أجور زهيدة لمراقبي الامتحانات تثير استياء المعلمين
خاص-
مع بدء صرف أجور المراقبة والتصحيح خلال امتحانات شهادتي التعليم الأساسي والثانوية العامة، بعد ثلاثة أشهر، فوجئ الجميع بالأجور الزهيدة التي صُرفت، وهي 200 ألف ليرة قديمة للمراقبة و300 ألف ليرة للتصحيح.
وأعرب المعلمون عن أسفهم الشديد لهذه المبالغ المتدنية، التي لا تعادل أجور الطريق إلى المراقبة، وخاصة في الأرياف السورية، علماً أنه تم تحديد أجرة قطاف الزيتون بمبلغ يعادل نصف ما صُرف مقابل 14 يوماً من المراقبة.
واعتبر المعلمون إن أجور المراقبة والتصحيح انخفضت لأكثر من خمسة أضعاف مقارنة بالعام الماضي، وبدلاً من زيادة الأجور وفق نسب التضخم الكبيرة والمتسارعة في البلد، وتشجيع المعلمين على الالتزام بالمراقبة، جرى تخفيض أجر المراقبة عن العام الماضي.
اقرأ أيضا: الوزير تركو يحدد أماكن تعليم اللغة الكوردية ويتحدث عن مستقبل التربية في سوريا
وأشار المعلمون إلى أن الأجور المصروفة لا تكفي ثمن أدوية ومسكنات لآلام الظهر الناتجة عن الوقوف يومياً لثلاث ساعات، ناهيك عن المسؤولية وتكاليف الوصول إلى المراقبة والتصحيح في عز الحر، من دون وجود مكيفات أو حتى مراوح.
أجور زهيدة لمراقبي الامتحانات
ودعا الاساتذة إلى ربط ساعة المراقبة والتصحيح بالحد الأدنى للأجور ومعدلات التضخم، باعتبارها عملاً متخصصاً إضافياً، لا منحة مقطوعة، وإلى احتساب بدل الانتقال الفعلي وتغطيته وفق الأسعار الرائجة، بدلاً من غضّ النظر عن أجور التنقل. واعتبر أنه بهذا الصرف لن يقبل أي مدرس بالمراقبة في العام المقبل، وأن الجميع سيتمارض أو يغيب عنها.
وقالوا إن أجور العمال تزيد في باقي المصالح مع زيادة الأسعار، أما عند المعلم فتنقص وتزول وتنمحي وتتبخر، داعياً إلى التراجع عن هذا التعويض وتوحيده في جميع سوريا، بدلاً من صرف تعويضات متفاوتة بين المحافظات.
وقالت الموجّهة ندى نويلاتي إن الزيادة النوعية لم تشمل جميع المراقبين، إذ إن هناك موجّهين وأمناء سر ومعاوني مدير لم تشملهم الزيادة النوعية. واليوم، مع صرف هذه التعويضات، كأنهم يطلبون من المعلم أن يصرف على التربية، وليس العكس. واعتبرت أن هذا التعويض معيب بحق المعلمين ولا يليق بهم.
النقابة تعترض
وانتقد نقيب المعلمين في سوريا بدوره هذه التعويضات، واعتبرها ضئيلة، لا تعكس قدر ما بُذل، ولا تتناسب مع حجم الأعباء.
اقرأ أيضا: أين تنفيذ الوعود بزيادات الأجور لموظفي الصحة والتعليم
وكتب على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»: «نحن لا ننتظر منّة، ولا نطلب امتيازاً استثنائياً. ما نطلبه ببساطة هو أن يكون للعمل الإضافي مقابل عادل، وأن يشعر المعلم بأن ما قدمه من وقت وجهد، وما تحمله من مسؤولية، يلقى تقديراً حقيقياً لا رمزياً. وإذا كان أحد أجدر بالتقدير فإنما هو المعلم».
A2Zsyria
صقحة الفيس بوك :https://www.facebook.com/narampress?locale=ar_AR
