اخترنا لكمحكي الناس

أفكار البعث لا زالت تنظم عمل الصيادلة في طرطوس

خاص-
وردتني العديد من الشكاوى حول عمل الصيادلة في طرطوس وتنظيم دورهم وفق عقلية البعث القديمة، ناسين أن الدولة تخلصت من الأفكار العفنة للبعث وتعمل بعقلية السوق الحر.

اطلعت على جداول مناوبات الصيادلة ودورهم في المناوبة اليومية والأسبوعية، وخروج الصيادلة على أطراف المدينة من جداول المناوبة واقتصرت النشرات على صيادلة ضمن المدينة شوقارنت بين عمل الصيادلة في دمشق وطرطوس، فوجدت أن تجربة طرطوس فريدة واجتهادات البعث لا زالت تسيطر عليها.

عمل الصيادلة في طرطوس

يا جماعة، مع تطور التقنيات الحديثة والتطبيقات الخاصة بالتوصيل للأدوية لا تنفع هذه العقلية في وضع المناوبات وتحديد الساعة لفتح وإغلاق الصيدليات. التجربة الأهم هي ترك الصيادلة يعملون وفق قانون السوق الحر، ومن يريد أن يفتح على مدار 24 ساعة فليفتح، كون عمل الصيدلي خدمة للمواطن. وهناك فائض كبير من الصيادلة، فلماذا نترك المواطن يبحث عن الصيدلية المناوبة؟ ولماذا نترك المناوبة حنفية منفعة ورزق للصيادلة؟ ما هو المبرر أن نستمر بعقلية البعث في الدولة الجديدة والتحول إلى هوية الاقتصاد الحر؟

صحيح أن عمل الصيادلة له خصوصية تختلف عن عمل التجار، بينما نرى أن الصيادلة في دمشق، وخاصة في مناطق المخالفات، موزعون على مسافات محددة، وكل صيدلية تبيع وتفتح وفق مصلحتها، والمواطن لا يعاني من الوصول إلى الدواء في أي وقت.

دعه يعمل، دعه يمر

صحيح أن بعض الصيادلة الكبار مختصون بالأدوية المرتفعة الثمن أو الخاصة أو التي تحتاج إلى وصفات خاصة، لكن في العموم لا نسمع ما يتحدث به صيادلة طرطوس حول المناوبة والفتح والإغلاق والاعتراض على فتح الصيدلية المركزية والدور ويوم الجمعة والتعويض وغيرها من الاعتراضات، بالإضافة إلى صيدلية في حارة وصيدلية على شارع.

دعونا لا نعارض هوية الدولة: دعه يعمل، دعه يمر. ولنترك الصيادلة يفتحون على مدار الساعة، والمواطن يلمس الراحة والوصول إلى الدواء بأسرع وقت ممكن ومن أقرب نقطة، دون عناء الذهاب إلى صيدليات خاصة مناوبة. ولنترك الصيادلة يتنافسون بالسعر وتقديم الخدمات وإيصال الأدوية للمواطن، كما تم ترخيص عدة تطبيقات من أجل ذلك. وصدقوني، النتيجة ستكون أفضل من أفكار البعث العتيقة في تحديد المناوبات وغيرها.

A2Zsyria

صفحة الفيس بوك : https://www.facebook.com/narampress

Visited 50 times, 1 visit(s) today