Uncategorizedاخترنا لكمعبي بالخرج

اجتماع للحريات الصحفية في دمشق يطرح سؤال الضمانات: ما الذي سيغيّره التقرير؟

دمشق –
عقدت لجنة الحريات الدائمة في الاتحاد العام للصحفيين العرب اجتماعاً في العاصمة السورية، أطلقت خلاله تقريرها السنوي عن واقع الحريات الصحفية في الدول العربية، بمشاركة ممثلين عن نقابات واتحادات صحفية. وأكد المشاركون أهمية تطوير التشريعات الناظمة للمهنة وضمان حرية ممارستها، فيما أشادوا بدور العراق في دعم التنسيق بين النقابات العربية.

لكن انعقاد اجتماع مخصص للحريات في دمشق يضع هذه التأكيدات أمام سؤال محلي مباشر: ما الضمانات العملية التي ستتيح للصحفيين السوريين الوصول إلى المعلومات والعمل من دون تضييق أو ملاحقة على خلفية عملهم؟ فالتشديد على أهمية الحريات يظل ناقصاً ما لم يرافقه نقاش واضح بشأن القيود التي تواجه الصحفيين، ومدى قدرتهم على تغطية القضايا العامة ومساءلة الجهات الرسمية.

تقرير الحريات الصحفية

وقال رئيس الاتحاد العام للصحفيين العرب، مؤيد اللامي، لوكالة الأنباء العراقية (واع)، إن اختيار دمشق جاء تقديراً للشعب السوري والصحفيين، ولإيصال رسالة تشجع الديمقراطية والحريات الصحفية. وأشار إلى وجود تشريع جديد يتعلق بالصحفيين السوريين، معرباً عن أمله في أن يصدر بما «يطمئن الصحفيين السوريين».

اقرأ أيضا: حصر القبول في بعض الاختصاصات بالذكور يثير انتقادات في سوريا

وحتى صدور القانون، تبقى الأسئلة مفتوحة حول مضمونه: هل سيضمن حق الوصول إلى المعلومات؟ وهل سيحمي الصحفي من الملاحقة بسبب عمله أو ما ينشره؟ كما تبرز أهمية إتاحة نص المشروع ومناقشته علناً، بما يضمن مشاركة الصحفيين في صياغة القواعد التي ستنظم مهنتهم.

وأوضح أمين سر نقابة الصحفيين العراقيين، حسن العبودي، أن الاجتماع جاء بدعوة من اتحاد الصحفيين السوريين، وأن التقرير يرصد واقع الحريات الصحفية في الدول العربية، وقد عُقد برعاية وزير الإعلام السوري. غير أن الإعلان عن التقرير لا يكفي وحده لتقدير أثره؛ إذ تظل معرفة منهجيته، والوقائع التي يستند إليها، والتوصيات التي يطرحها بشأن سوريا، عناصر أساسية للحكم على مدى جديته وقدرته على إحداث تغيير.

الحصول على المعلومات

وفي بلد ما زالت فيه شكاوى الصحفيين بشأن صعوبة الحصول على المعلومات والقيود المفروضة على العمل الإعلامي حاضرة في النقاش العام، تكتسب هذه التفاصيل أهمية خاصة. فحرية الصحافة لا تُقاس بتأكيدها في البيانات والاجتماعات، بل بقدرة الصحفي على أداء عمله، والوصول إلى المصادر، ونشر المعلومات من دون خوف من تهم أو إجراءات قد تُستخدم لمعاقبته بسبب ممارسته المهنية.

اقرأ أيضا: سلام الكواكبي يكتب: هل عرف السوريون لماذا ثاروا؟

وأكد رئيس لجنة العلاقات الخارجية في نقابة الصحفيين العراقيين، محمد سلام، أهمية التنسيق بين النقابات، مشيراً إلى دور الاتحادين العراقي والعربي في عودة سوريا إلى الاتحاد العام للصحفيين العرب. ويُعد تعزيز التعاون النقابي خطوة مهمة، لكنه يطرح بدوره سؤالاً عن كيفية ترجمة هذا التنسيق إلى حماية فعلية للصحفيين السوريين، وإلى متابعة مستقلة للشكاوى والانتهاكات.

ويظل التحدي أمام الاجتماع والتقرير هو الانتقال من إعلان دعم الحريات إلى تحديد ضمانات قابلة للقياس: تشريعات واضحة، ومعلومات متاحة، وحماية من الملاحقة بسبب العمل الصحفي، ومساحة إعلامية تسمح بالنقد والمساءلة.

A2Zsyria
صفحة الفيس بوك :https://www.facebook.com/narampress