ارتفاعات متلاحقة في أسعار السلع التموينية تفاقم معاناة الأسر السورية
خاص –
تعمّق موجة جديدة من ارتفاع الأسعار في الأسواق السورية معاناة معاناة الأسر السورية، وتزيد صعوبة تأمين لقمة العيش.
وتواصل أسعار المواد التموينية ارتفاعها بوتيرة غير مسبوقة؛ إذ تجاوز سعر طن السكر 750 دولاراً، فيما ارتفع سعر تنكة السمنة والزيت النباتي بأكثر من 30%. وفي المقابل، يروّج بعض التجار لانخفاض أسعار زيت الزيتون، في ما يراه مزارعون شائعات تهدف إلى شراء محصولهم بأسعار بخسة.
اقرأ أيضا: وزير التموين يحمل ارتفاع سعر الصرف الجمركي السبب لارتفاع أسعار السلع
وتوقف بعض التجار عن البيع بانتظار قوائم التسعير الجديدة، مستندين إلى مبررات عدة، من بينها ارتفاع سعر الصرف وتراجع قيمة الليرة، وأزمة مضيق هرمز، والتحذيرات العالمية من ارتفاع أسعار المواد التموينية، إضافة إلى ارتفاع أسعار المحروقات وأجور النقل. وتتيح هذه المبررات للتجار، بحسب ما يصفه مواطنون، رفع الأسعار وفقاً للطلب.
أسعار السلع التموينية
وقبل أيام قليلة، بلغ سعر الصرف 14,200 ليرة، قبل أن يتراجع اليوم إلى 13,900 ليرة. لكن التجار، بحسب الواقع ما زالوا يسعّرون بضائعهم عند الحد الأعلى، من دون خفض أسعارها. كما يتهم مواطنون تجار المفرق برفع الأسعار أكثر من تجار الجملة، فيما يتحمل المستهلك كلفة ذلك بحجة أن البضائع اشتُريت بأسعار مرتفعة.
اقرأ أيضا: كميات المستوردات على حالها وأسعار السلع ترتفع .. ماهو السبب ؟
ولم ينعكس المرسوم رقم 188، الذي عدّل الرسوم الجمركية على سلع أساسية، على الأسعار، وفقاً لما يردده التجار؛ إذ يقولون إن رسم الإنفاق الاستهلاكي المفروض على هذه المواد زاد أسعارها، ولا يرون أن المرسوم يوجب خفضها.
معاناة أصحاب الدخل المحدود
وأدت الارتفاعات المتلاحقة إلى تفاقم معاناة المواطنين، الذين يتساءلون: ماذا نأكل، وكيف ندبّر أمورنا؟ فبعدما كان مبلغ 100 ألف ليرة يكفي لشراء علبة زيت وكيلوغرام من السكر وكيلوغرام من السمنة وكيلوغرام من البرغل وكيلوغرام من الأرز، لم يعد يكفي اليوم، بحسب الأسعار إلا لشراء علبة زيت وكيلوغرام من السمنة وكيلوغرام من الأرز. ومع تآكل القدرة الشرائية، تتبدد المدخرات أمام موجة الغلاء.
اقرأ أيضا : السادة الفقراء المحترمون!!
ويظل أصحاب الدخل المحدود الحلقة الأضعف في مواجهة هذه الارتفاعات؛ فالراتب الذي لا يتجاوز نحو 120 دولاراً لا يغطي احتياجات الأسرة إلا لبضعة أيام، كان يكفي أسبوع انخفض مع موجة الغلاء الاخيرة إلى خمسة أيام ما يضع الأسر السورية أمام ظروف معيشية بالغة الصعوبة وللأسف لا أحد يلتفت إليها.
A2Zsyria
صفحة الفيس بوك :https://www.facebook.com/narampress?locale=ar_AR
