استياء كبير من شاشة الإخبارية وتصنيف الساحل من أهل الذمة
خاص –
ترك الحوار الذي أجرته قناة الإخبارية والذي تضمن سؤالًا لشيخ من ريف دمشق حول أهل الساحل وما إذا كانوا من المواطنين أم من أهل الذمة أم من غير المسلمين، استياء واسعا لدى أبناء الساحل.
ومن الغريب أن يكون هذا التصرف على شاشة يفترض أن تخاطب جميع أبناء الشعب السوري هو تصرف أحمق وخطاب كراهية تم على مرآى ومسمع وزارة الإعلام، والمسؤولين في السلطة السياسية، و من الوزير ومدير القناة والمسؤولين في البلد. ومع ذلك، لم يخرج أي توضيح أو اعتذار.
استياء كبير من شاشة الإخبارية
ولمن لا يعرف ممن يقومون على هذه التصرفات الفردية غير المحسوبة والتي تنم عن ضعف ثقافة أن أقدم المساجد في سوريا موجودة في الساحل السوري، وكل من يبحث عنهم يجد أن بيت الشيخ يونس، وبيت الحاج معلا في طرطوس يضمان أقدم المساجد الأثرية، وعمرها أكثر من مئتي عام أي قبل وجود الخرسانة البيتونية وبناء المساجد الحديثة. ومحاولة تصنيفهم كأهل ذمة هي محاولة مدسوسة، والصمت عنها غير مقبول أبدا .
فمن كان لديه ثارات مع النظام السابق وأركانه، أي مع بيت الأسد، عليه الذهاب إليه أو إلى سيده في روسيا وإلى المشائخ التي كانت تلهج بالدعاء له، وإلى من سلمه السلطة (مصطفى طلاس) ، وترك الساحل وشأنه بعيدا عن أي تحريض أو تصنيفات تحمل الكراهية، وتدل على الحقد الشخصي وأستغرب بشدة الصمت الرسمي.
وطبعا هذا الحوار جاء في الوقت الذي دعت فيه الدولة إلى مؤتمر وحدة الخطاب الإسلامي وتبني الخطاب الوسطي وتحقيق التوازن في الخطاب الديني، والابتعاد عن أي خطاب أو تحريض أو إثارة للنعرات الطائفية.
تصنيف الساحل من أهل الذمة
وهذا إن دل على شيء، فهو عدم اعتراف المذيع ومن سمح له بذلك ومن صمت عن تصرفاته اليومية وتوجيه خطاب الكراهية نحو أبناء الشعب السوري على شاشة من المفترض أن تخاطب جميع مكونات الشعب بخطاب جامع وليس العكس بالخطاب الوسطي الذي غاب عن الحلقة وعن تصرفات هذا المذيع وبرنامجه،
ويدل أيضا على الجهل بحالة الآمان الموجودة في الساحل باستثناء بعض الجرائم المدسوسة من دولة خارجية ومكشوفة للعب بورقة الساحل وسقطت جميعها، وبدلا من تعزيز الثقة مع الشعب قناة الإخبارية تسمح بالتحريض ضده من دون ان تميز.
وأستغرب أن يأتي هذا الخطاب بعد توقيع مدير قناة الإخبارية على ما أسمته وزارة الإعلام “مدونة السلوك الإعلامية” من أجل نبذ خطاب الكراهية والعنف، وفي الوقت الذي يعد الساحل السوري أكثر المناطق أمانا في سوريا .
سؤال برسم وزير الإعلام
وانا أسال بكل بساطة وزير الإعلام ومن يهمه الأمر هل يوجد إعلام في أي دولة في العالم يسمح بهذا النوع من الخطاب على شاشة إعلام رسمي”،وهل هذا هو الخطاب الإعلامي والنموذج الجديد الموعودين به في سوريا الجديدة؟
وللأسف جميع برامج المذيع المقرب من السلطة، لا تخلو من خطاب الكراهية بحق المكونات الأخرى، حيث ينعتهم “بالقسديين” و”الهجريين” و”الفلول” وذلك على شاشة الإخبارية الرسمية التي من المفترض أن تكون موجهة لجميع مكونات الشعب السوري، من دون قدرته على التمييز بين من هو مدسوس من الخارج، ويجلس في الخارج، وبين من يدير الذباب الالكتروني، وبين من يضبط الصوت لحلقته أو يصور برنامجه أو يحرر نشرة الاخبار على الإخبارية.
فهل سيتم توقيف هذا المذيع عند حده، ومنعه من تكرار خطاب الكراهية، أم هناك من يطرب لسماع هذا الخطاب وآخر همه بناء الدولة المتماسكة .
A2Zsyria
صفحة الفيس بوك :https://www.facebook.com/narampress
