استيراد السيارات في سوريا فرصة لتجار.. وصفعة للمواطن
خاص-
في خطوة تهدف إلى ضبط السوق وتقليل الهدر، أعلنت وزارة الاقتصاد السورية وقف استيراد السيارات في سوريا المستعملة، مع الإبقاء على استيراد السيارات الجديدة التي لا يتجاوز عمرها سنتين. القرار، الذي جاء على لسان وزير الاقتصاد والصناعة محمد نضال الشعار، يهدف ـ بحسب تصريحه ـ إلى تقليص تكاليف الصيانة، والحفاظ على احتياطي القطع الأجنبي، وتنظيم عملية الاستيراد بما يتناسب مع حاجة السوق.
اقرأ أيضا: وزير النقل أمام تحدي فوضى لوحات السيارات
لكنّ خلف هذا القرار تقف إشارات استفهام متزايدة حول تزامنه مع دخول أعداد كبيرة من السيارات المستعملة عبر الشمال السوري خلال الأشهر الماضية، ما خلق حالة من الإرباك في الأسواق وأدى إلى انخفاض لافت في أسعار السيارات، وهو ما كبّد مالكيها خسائر كبيرة ودفعهم إلى بيعها بسرعة قبل تعرضهم لمزيد من الخسائر.
استيراد السيارات في سوريا فرصة لتجار.. وصفعة للمواطن
استغل بعض التجار هذه الفوضى واستوردوا كميات كبيرة من السيارات المستعملة، بعضها ـ بحسب مصادر ـ تعرّض للغمر بالمياه أو تضرر في بلدان المنشأ. ثم جاء القرار الحكومي ليغلق باب الاستيراد بشكل مفاجئ، ما أدى إلى ارتفاع متوقع في أسعار السيارات المستعملة والمستوردة حديثاً. هذه المفارقة دفعت مراقبين للتشكيك في وجود “صفقة خفية” تمت بتواطؤ بين بعض الجهات النافذة وعدد من المستوردين.
غياب الرقابة وارتفاع تكاليف الصيانة
ما زاد من حدة الانتقادات، هو غياب الرقابة الصارمة على مواصفات السيارات المستعملة قبل دخولها البلاد، إذ تبين أن العديد منها يعاني من أعطال فنية معقدة، ما يضطر المشتري إلى دفع مبالغ طائلة لصيانتها، خاصة مع انحصار قطع الغيار في شركات بعينها، ما يفتح الباب أمام الاحتكار والمضاربة.
في ظل الأوضاع الاقتصادية المتردية التي يعيشها المواطن السوري، يأتي هذا الملف كوجه آخر لمعاناة مستمرة. فبين قرارات فجائية، وصفقات مبهمة، تضعف القدرة الشرائية، وتتآكل مدخرات الناس، فيما يحتفظ بعض التجار بهامش ربح ضخم في غياب أي مساءلة جدية.
A2Zsyria
صفحة الفيس بوك : https://www.facebook.com/narampress?locale=ar_AR
