اعتقال قياديين من “الجهاد الإسلامي” في دمشق: بين زيارة عباس وضغوط أميركية
اعتقلت السلطات السورية، ليل الأحد-الإثنين، القيادي خالد خالد، مسؤول حركة “الجهاد الإسلامي” في سوريا، وأبو علي ياسر، مسؤول اللجنة التنظيمية للساحة السورية. وجاء هذا الاعتقال بعد أقل من 48 ساعة من زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى دمشق ولقائه بالرئيس السوري أحمد الشرع، مما أثار تساؤلات حول توقيت الاعتقال وربطه بالتحركات السياسية الأخيرة.
زيارة عباس وسياق الاعتقال من “الجهاد الإسلامي”
تزامنت زيارة عباس مع تصاعد النقاشات حول مستقبل الفصائل الفلسطينية في سوريا، خاصة في ظل الضغوط الأميركية الأخيرة. وأكدت مصادر فلسطينية أن هناك تحركات مكثفة من قيادات فلسطينية وعربية للإفراج عن القياديين المعتقلين، وسط غياب أي تصريح رسمي من السلطات السورية حول أسباب الاعتقال.
ضغوط أميركية لإبعاد الفصائل الفلسطينية
يأتي هذا التطور بعد أيام من إعلان الإدارة الأميركية عن خطة لإعادة بناء العلاقات مع سوريا، تضمنت شروطًا صارمة، أبرزها إبعاد الفصائل الفلسطينية المسلحة من الأراضي السورية. ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة “وول ستريت جورنال”، تطالب واشنطن الحكومة السورية بمنع هذه الفصائل من العمل داخل البلاد، بما في ذلك جمع الأموال، وطرد أعضائها، مما قد يؤدي إلى مواجهة محتملة مع هذه الجماعات.
حركة “الجهاد الإسلامي” في سوريا
تُعد حركة “الجهاد الإسلامي” من الفصائل الفلسطينية القليلة التي بقيت في سوريا بعد سقوط النظام السابق، حيث لم تشارك في القتال إلى جانبه. ومع ذلك، تعرضت مقارها في دمشق لغارات إسرائيلية متكررة، كان آخرها في مارس الماضي، عندما استُهدف منزل أمين عام الحركة زياد نخالة.
مستقبل العلاقات الفلسطينية-السورية
ويثير اعتقال القياديين تساؤلات حول مستقبل العلاقة بين سوريا والفصائل الفلسطينية، خاصة في ظل الضغوط الدولية. كما يعكس هذا الحدث تعقيدات المشهد السياسي في سوريا، حيث تتداخل التحركات الإقليمية والدولية مع القضايا الداخلية.
يبقى السؤال مفتوحًا حول ما إذا كان هذا الاعتقال خطوة ضمن استراتيجية أوسع لإعادة ترتيب المشهد الفلسطيني في سوريا، أم أنه مجرد إجراء أمني مرتبط بزيارة عباس.
صفحة الفيس بوك:https://www.facebook.com/narampress?locale=ar_AR
