اكتبوا بمسؤولية بلا خوف
خاص
بعد عام على سقوط النظام السوري، وكوننا نكتب بمسؤولية عن هموم الناس ومشاكلهم، دائما يأتينا السؤال التالي: “طمّنونا، ما عم يحكوا معكم؟ ما حدا عم يزعجكم بهذه المقالات والسقف المرتفع؟” ويكون الجواب، وللأمانة: لا أحد يزعجنا.
اليوم، مصادرنا المقرّبة من دوائر القرار تطلب منا أن نكتب، وأن نرفع السقف، وأن نحارب الفساد. تطلب أن نكون أقرب إلى حياة الناس، وأن نرفع سقف الحرية في مكافحة الفساد والفاسدين، وأن نستمر في خطابنا المسؤول، وفي الكلمة الطيبة التي يرغب الجميع في سماعها.
اقرأ أيضا: وزارة الإعلام مُصرة على استيراد التجارب المعلبة في ترخيص المواقع الإلكترونية
بالنسبة لي، هذا الكلام بمثابة دعامة جديدة لرفع سقف الحرية في سوريا، وأن هناك من يتابع كل ما يُنشر أولا بأول، ويوصل الكلام إلى الجهات المعنية من أجل إصلاح الخلل. بعضهم أخبرنا أن سقف النقد مفتوح للجميع، وطلبه بسيط جدا: تقديم الحلول للواقع الذي يتم نقده، أو شرح أبعاده، أي تقديم البديل.
هذا الخطاب ينتظره جميع السوريين، والصحفيون أيضا، ويفترض أن يتم استثماره من قبل الجميع لرفع سقف النقد، وإيصال الرسائل التي يجب أن تصل، وحل الملفات المعقدة التي تزعج المواطن السوري.
اكتبوا بمسؤولية بلا خوف
قد يستغرب البعض منكم هذا المقال، لكن نعدكم أن نكون أقرب إلى ملفات الناس، إلى حياتهم، إلى الواقع، وإلى الحياة المعيشية، وأن نستمر في نقل الواقع والحقيقة، وأن نستثمر هذه الفرصة التي سمعناها، وهذا التوجه العام لنشر حرية الإعلام في سوريا، حتى يثبت العكس.
اقرأ أيضا:وزارة الإعلام تضع شروطاً تعجيزية أمام ترخيص المواقع الإلكترونية
وحرية الإعلام، يا سادة، لا تعني أن تشتم، أو أن تخرج عن السياق والسلوك الأدبي والمهني، ولا أن تتبنى خطاب الكراهية، أو خطاب التفرقة، أو تعزيز التقسيم. عدا عن ذلك، أتوقع أن هناك الكثير من الأعمال التي يمكن القيام بها من أجل نصرة هذا الشعب والوصول إلى همومه.
لذلك، هذه دعوة لجميع الزملاء، ولكل من يحمل هموم المهنة: ارفعوا سقف توقّعاتكم وخطابكم. اكتبوا بحرية وبمسؤولية، اكتبوا بحس وطني، حتى يثبت العكس. عندها سنقول: إن السقف وصل إلى هذا الحد، ولا تتجاوزوه.
ولكن أن يضع الصحفي لنفسه الحدود، ويجعل من نفسه شرطيا إعلاميا، ويربط قلمه بكلبشة قبل أن يمسكه، فهذا غير مقبول. الفرصة اليوم قد لا تُعوّض. ارفعوا السقف بمسؤولية، بناء على رغبات من يرى أن الإعلام مسؤولية وحرية بلا حدود، تحت سقف القانون.
A2Zsyria
صفحة الفيس بوك : https://www.facebook.com/narampress?locale=ar_AR
