اخترنا لكمعرض وطلب

الصندوق السيادي السوري يثير جدلاً واسعاً

في لقاء مثير للجدل على قناة الإخبارية السورية، كشف الصحفي موسى العمر عن معلومات خطيرة تتعلق بإدارة الدولة للمال العام، مشيراً إلى أن السلطة الحاكمة، ممثلة بالرئيس الشرع، قامت بتأسيس شركة قابضة تحت مسمى “الصندوق السيادي”، تستحوذ على أصول الدولة وتستخدمها كضمانات لجذب الاستثمارات الأجنبية

والصندوق السيادي هو كيان مالي مستقل عن الحكومة اليومية، يُدار من قبل مجلس إدارة مستقل ويخضع لتدقيق دولي.
وظيفته الأساسية هي استثمار الفوائض المالية للدولة مثل عائدات النفط أو الفوائض التجارية، بهدف حماية المدخرات الوطنية للأجيال القادمة.
لا يحق له الاستحواذ على أصول الدولة التشغيلية مثل الوزارات والمصانع والعقارات العامة، ولا أن يُدار بقرار فردي دون رقابة برلمانية.

مخالفات جوهرية في النموذج السوري

بحسب تصريحات موسى العمر، فإن ما يحدث في سوريا لا يمت بصلة لمفهوم الصندوق السيادي العالمي: تم نقل ملكية أملاك الدولة إلى الصندوق دون تشريع واضح أو رقابة، وهو ما يُعد مخالفة دستورية. و الصندوق يُدار بقرار مباشر من الرئيس، ويُقال إنه أقوى من الوزارات، ما يجعله سلطة اقتصادية فوق الدولة. و تم مصادرة 80% من أموال رجال الأعمال وتحويلها إلى الصندوق، دون محاكمات شفافة، مما يضرب ثقة المستثمرين ويؤسس لاقتصاد ظل.

وأشار العمر إلى أن الصندوق السيادي يُستخدم كضمانة للاستثمار الأجنبي، وهو ما يُعد سابقة خطيرة:
في المفهوم الدولي، ضمان الاستثمار يتم عبر القضاء المستقل، البنوك، الاتفاقيات الدولية، وليس عبر رهن أملاك الشعب.
هذه السياسة تعني أن المال العام يُستخدم كرهينة مقابل تدفقات مالية قصيرة الأجل، مما يهدد السيادة الاقتصادية.

هروب رؤوس الأموال المحلية

ومن التداعيات المحتملة بحسب مراقبين هروب رؤوس الأموال المحلية نتيجة الخوف من المصادرة. و تراجع الثقة في بيئة الاستثمار السورية.
وتعزيز الفساد المركزي تحت غطاء مكافحة الفساد. وانهيار مفهوم العدالة الاقتصادية لصالح الغنيمة السياسية.

ورغم أن الواقع الطائفي والسياسي قد أصاب السوريين بالاستلاب، إلا أن ما كشفه موسى العمر يُعد جرس إنذار حول مستقبل المال العام في سوريا. فهل من صحوة شعبية أو رقابية توقف هذا الانحدار؟

صفحة الفيس بوك : https://www.facebook.com/narampress

Visited 99 times, 1 visit(s) today