اخترنا لكمتقارير خاصة

الملابس الشتوية ترتفع 30%… والتسعير بالدولار

خاص
مع بداية طرح الملابس الشتوية في الأسواق السورية، ارتفعت أسعارها بنحو 30% خلال الأسابيع الأخيرة، وفقاً لمتداولين في القطاع، في وقت تواجه فيه الأسر أعباء متزايدة تشمل تكاليف المعيشة والتدفئة والمحروقات. وبين أسعار تُحتسب بالدولار ومصاريف تتراكم على المنتج والتاجر، يجد المستهلك نفسه أمام خيارات محدودة، حتى مع البحث عن القطع الأقل كلفة.

وبحسب الأسعار الواردة من السوق، يبلغ سعر بنطال الجينز بالجملة نحو 12 دولاراً، فيما يُباع للمستهلك بنحو 25 دولاراً. ويصل سعر الجاكيت الجوخ إلى 25 دولاراً، والبلوزة إلى 15 دولاراً، والطقم الرجالي إلى 120 دولاراً، والقميص الرجالي إلى 13 دولاراً. أما الطقم النسائي فيبلغ نحو 30 دولاراً، والبنطال الولادي 10 دولارات، والطقم البناتي 20 دولاراً.

الملابس الشتوية ترتفع 30%

ويقول عاملون في تجارة الألبسة إن الأسعار كانت قد ارتفعت بنحو 10% مقارنة بالموسم الماضي، نتيجة زيادة تكاليف الإنتاج، ومنها أسعار الصرف والكهرباء والخيوط والضرائب والرسوم. ثم شهدت ارتفاعاً إضافياً مع زيادة أسعار المحروقات وأجور العمال والمعامل والمتاجر، إلى جانب التضخم العام.

اقرأ أيضا: معرض الملابس السوري حيث الذوق والمنافسة والجودة

وتتباين الأسعار بين الجملة والمفرق، إذ يضاف إلى كلفة القطعة ما يتحمله أصحاب المتاجر من أجور المحال والعمال والكهرباء والضرائب والرسوم البلدية ومصاريف التشغيل. وبحسب أحد التجار، قد تصل هوامش الربح في بداية الموسم إلى مستويات مرتفعة، وتتراجع مع التنزيلات في نهايته. إلا أن هذه التكاليف، في نهاية المطاف، تنعكس على السعر الذي يدفعه المستهلك.

وتظهر الفجوة بين الجملة والمفرق في أمثلة أخرى أوردها عاملون في السوق؛ إذ يُباع الطقم النسائي الجوخ بالجملة بنحو 20 دولاراً، بينما يصل سعره في بعض الأسواق إلى نحو 500 ألف ليرة سورية قديمة، كما يبلغ سعر الجاكيت الولادي بالجملة نحو 12 دولاراً، في مقابل قرابة 350 ألف ليرة قديمة للمستهلك. وتختلف الأسعار بحسب المتجر والمنطقة وكلفة الاستيراد أو التصنيع.

ارتفاع أسعار المواد الأولية

ولا تقتصر الضغوط على التجار. فالأسر، بحسب مستهلكين، باتت تتردد أمام واجهات المحال حين ترى أسعار ملابس الأطفال، وتضطر إلى البحث عن بدائل أرخص أو الاكتفاء بشراء الضروري. وحتى الملابس المستعملة، التي كانت خياراً أقل كلفة لكثيرين، لم تعد دائماً في متناول الجميع، مع ارتفاع أسعارها أيضاً.

اقرأ أيضا: معرض «سيرياتكس» يفتح آفاقاً جديدة أمام صادرات الألبسة السورية

ويشير مصنعون إلى أن ارتفاع أسعار المواد الأولية يرفع كلفة الإنتاج؛ فقد زادت أسعار البوليستر بنسب تتراوح بين 5 و10%، والقطن بنحو 5 إلى 7%. ويقولون إن تراجع القدرة على المنافسة، إلى جانب دخول منتجات مستوردة بأسعار أقل، يضعف حضور المنتج السوري في الأسواق المحلية والخارجية، ويؤثر في فرص التصدير واستمرار المنشآت.

وفيما يتطلع العاملون في القطاع إلى دعم صناعة الألبسة وتعزيز إنتاج الخيوط والمواد الأولية محلياً، يبقى الشتاء المقبل تحدياً إضافياً للأسر. فالملابس ليست وحدها موضع القلق؛ إذ تتزامن كلفتها مع ارتفاع نفقات التدفئة والمحروقات، ما يجعل تأمين احتياجات الموسم عبئاً على المواطنين، ومصدر ضغط على التجار والمصنعين والعمال أيضاً.

A2Zsyria
صفحة الفيس بوك: https://www.facebook.com/narampress?locale=ar_AR