تفاصيل ونتائج وتوصيات تقرير أحداث الساحل
كشفت اللجنة الوطنية للتحقيق وتقصي الحقائق في أحداث الساحل عن نتائج تحقيقاتها التي استمرت لأشهر، مؤكدة أن الانتهاكات التي وقعت في القرى المستهدفة كانت واسعة النطاق، لكنها لم تكن منظمة أو ممنهجة، بحسب ما ورد في إفادات مئات الشهود الذين أشاروا إلى تفاوت سلوك الأفراد والمجموعات داخل القوات المشاركة، إذ ارتكب بعضهم فظاعات مروعة، بينما تصرف آخرون باحترام مع السكان المدنيين.
وأوضحت اللجنة، في تقريرها، أنها بحثت في أسباب تعرض القرى الواقعة في محيط الطريق الدولي للانتهاكات، على خلاف مناطق أخرى يسكنها علويون سوريون ولم تطلها أعمال عنف، مشيرة إلى أن بعض عناصر الفلول استخدموا تلك القرى كمنطلقات لاستهداف العناصر الحكومية، وفقًا لشهادات أدلى بها ذوو الضحايا.
وأكدت اللجنة أنها ركزت جهودها على تحديد هوية المتورطين، من خلال استجواب العائلات، وجمع الشهادات من مصادر متعددة، بالإضافة إلى فحص الصور والفيديوهات بالتعاون مع وزارة الدفاع، مما أدى إلى تحديد أسماء 298 شخصًا يُشتبه بتورطهم في ارتكاب الانتهاكات، على أن هذا الرقم يظل أوليًا لحين استكمال التحقيقات.
تفاصيل ونتائج وتوصيات تقرير أحداث الساحل
وبينت اللجنة، عبر الأدلة الرقمية، أن بعض الأفراد والمجموعات الذين ينتمون إلى مجاميع وفصائل عسكرية من القوات المشاركة خالفوا الأوامر العسكرية، ويشتبه بارتكابهم انتهاكات بحق المدنيين، رغم وجود تعليمات مباشرة وصريحة صادرة من رئيس الجمهورية ووزيري الدفاع والداخلية قبل وخلال وبعد الأحداث، تؤكد على حماية المدنيين والالتزام بالقوانين.
إقرأ أيضا:الشرع يتسلم نتائج التحقيق في أحداث الساحل ويضع خيار نشر التقرير في ملعب اللجنة
وأشارت اللجنة إلى أن اندماج الفصائل ضمن هيكلية وزارة الدفاع كان جزئيًا وشكليًا في بعض جوانبه، وجرى على نحو اضطراري لسد الفراغ الذي خلفه حل جيش النظام السابق، المتورط بإبادة مدنيين، وهو ما انعكس على ضعف السيطرة الفعلية للدولة في بعض المناطق خلال فترة التقرير، خاصة أن عملية إعادة بناء مؤسسات الأمن والجيش ما تزال جارية.
وشددت اللجنة على أهمية استقلاليتها، مؤكدة أنها تلقت تعاونًا من الجهات الرسمية وسُمح لها بالحصول على كافة المعلومات اللازمة، معتبرة أن قرار الرئيس بإنشائها يعكس التزام الدولة بالتحقيق المستقل ومحاسبة المتورطين وإنصاف الضحايا.
وفي إطار دراسة القانون الواجب التطبيق، رأت اللجنة الحاجة إلى مواءمة التشريعات الوطنية مع الاتفاقيات الدولية المصادق عليها، انسجامًا مع الإعلان الدستوري، ما يستدعي استكمال تشكيل السلطة التشريعية.
توصيات اللجنة
من جانبه، أكد رئيس اللجنة القاضي جمعة العنزي أن توصيات اللجنة شملت مجموعة من الإجراءات الضرورية، أبرزها:
اقرأ أيضا:أول تعليق أمريكي على أحداث الساحل السوري
مواصلة التحقيق وملاحقة الأفراد والمجموعات المشتبه بتورطهم في الانتهاكات.
تنفيذ خطة وزارة الدفاع لضبط السلاح ودمج الفصائل بشكل فعلي.
تفعيل لائحة قواعد السلوك الصادرة في 30 أيار 2025، ومنع تداول الزي العسكري والشارات.
إطلاق برامج جبر الضرر وإنصاف الضحايا وفق الأصول القانونية.
تعزيز حوكمة مؤسسات الجيش والأمن والشرطة، واستقدام التكنولوجيا الحديثة.
إنشاء هيئة وطنية مستقلة لحقوق الإنسان.
مراجعة قرارات تسريح الموظفين والتعيينات المخالفة للقانون، مع مراعاة أثرها الاجتماعي.
الإسراع في تطبيق تدابير العدالة الانتقالية بشكل ملموس.
صفحة الفيس بوك :https://www.facebook.com/narampress?locale=ar_AR
