شركات التأمين الصحي لا تعترف بالداء الزلاقي
خاص – أكثر من ألف مصاب بالداء الزلاقي في دمشق لوحدها، ومع ذلك، فإن شركات التأمين الصحي لا تعترف بالمرضى ولا تغطي لهم إجراء التحاليل التي تشخص المرض، وكأن هذا المرض من قارة أخرى وليس من ضمن مهام الشركات.
بالطبع، بعض الشركات تفسر سبب عدم تغطيتها لهذا المرض بأنه لم يدرج ضمن الاتفاق بين شركة التأمين والمؤسسات الحكومية، وأن إدراج الأمراض يحتاج إلى فتوى أو اتفاق دولي من أجل ذلك.
وبمجرد أن يوصف الشخص بالداء، عليك أن تتخيل الكارثة المحيطة بهذا المرض من الكلف العالية من أجل استمرار الحياة بحدها الأدنى من جهة، ومن أجل صرف الأموال ثمناً لمراقبة المرض والتطورات الناتجة عنه في حال حدوثها.
الداء الزلاقي
أنا أستغرب كيف يمكن لمريض يدفع للتأمين الصحي بشكل مستمر، سواء استفاد من التأمين أم لم يستفد، أن يُحرم من إجراء التحاليل الطبية تحت شعار أن هذه التحاليل خاصة بالداء الزلاقي ونحن لا نغطيها. ماذا يعني ذلك، يا أصحاب الشركات؟ إذا كان داءً، حتى لتشخيصه لا تغطي الإجراءات الطبية اللازمة لذلك، فهل ستغطي تكاليف الأدوية مثلاً؟
اقرأ أيضا: تفاصيل التأمين الصحي الجديد في سوريا
شركات التأمين الصحي كانت سابقاً، منذ سنوات، محاطة بالكثير من علامات الاستفهام وملفات الفساد التي صرح عنها أكثر من وزير. هناك عبث في الاستخدام على حساب الموظف، واليوم تستمر بنفس العقلية.
التفكير بخيارات من خارج الصندوق
وأستغرب كيف يتم هدر هذه الأموال دون التفكير بخيارات من خارج الصندوق مثل تفعيل الأقسام الخاصة في المشافي الحكومية وترك العاملين في الدولة يراجعون هذه الأقسام ويحصلون على جميع الخدمات التي يحتاجونها وفق البروتوكولات العالمية. كما يجب دعم المشافي بكتلة مالية كبيرة بدلاً من ذهابها إلى شركات وإلى مسارب الفساد دون رقيب أو حسيب.
المريض بالداء الزلاقي يحتاج يومياً إلى طعام خاص لا يقل عن 20 ألف ليرة، ومع ذلك، فإن التأمين الصحي لا يصرف له لا ثمن أدوية ولا ثمن تحاليل وصور شعاعية لتشخيص المرض أو لمتابعة تطوراته، وكأن القائمين على هذه الشركات لم يسمعوا بالداء من قبل.
A2Zsyria
صفحة الفيس بوك: https://www.facebook.com/narampress?locale=ar_AR
