Uncategorizedاخترنا لكمتقارير خاصة

صرخة موظف تحت خط الفقر

خاص-
صرخة موظف تحت خط الفقر .. يعمل الموظف السوري يوميًا مقابل أجر لا يكفي لشراء كيلو مشمش، ومع ذلك، يُطالَب بتحمّل الإهانات والصراخ من مديره إذا حاول مغادرة عمله قبل ربع ساعة من نهاية الدوام، أو خرج لشراء حاجة والعودة، رغم أنه غالبًا ما يجلس دون مهام حقيقية بسبب تعطل المؤسسات وغياب الخطط والمشاريع الإنتاجية.

ذلك “المدير” الذي يرفع صوته في وجه زملائه، ويتصرف كشرطي دوام في مؤسسة تربوية يمنعهم من التوقيع قبل نهاية الوقت، وكأن الراتب يُدفع من ماله الخاص، يعلو صراخه فقط لينال رضا الإدارة الجديدة طمعًا بمنصب أو ترقية.

اقرأ أيضا:متى ترفع العقوبات عن راتب الموظف السوري؟  

المرأة التي صرخ بوجهها هذا المدير أمام المراجعين، حتى سُمع صوته من ثلاثة شوارع، لم تكن إلا أمًا مضطرة لجلب طفلتها معها لغياب من يرعاها، وعدم قدرتها على دفع رسوم مراكز الحضانة.

صرخة موظف تحت خط الفقر

الموظف السوري، الذي يعمل سبع ساعات يوميًا مقابل أجر زهيد لا يشتري كيلو مشمش ، لا يحتاج إلى صراخ موظف موتور، بقدر ما يحتاج إلى احترام، ولا بد أن نتساءل: لماذا لا يصرخ هؤلاء المدراء في وجه من يكذبون في وعودهم بشأن زيادة الرواتب؟

اقرا أيضا:راتب الموظف يشتري صوص مشوي وآخر بروستد

هذا الموظف الذي صبر على الذل والفقر، ويعيش تحت خط الفقر العالمي، لا ينبغي أن يُعاقَب لأنه وقع على دفتر الدوام مبكرًا، بل يجب أن يصرخ بوجه من وعد بزيادة رواتب 400% ولم ينجز سوى الفتات.

صراخ هذا المدير قليل الأدب لا يقل سوءًا عن وعود رفع الرواتب التي تلاشت، كما تلاشت المنح العربية الموعودة للموظفين.

ببساطة، الموظف السوري، ومعظمهم من حملة الشهادات الجامعية، لا يحتاج إلى الصراخ لكي يلتزم، يكفيه بيئة العمل القاسية، والكاميرات، والتعليمات والتعاميم وقائمة الممنوعات، ومكاتب بلا تكييف أو تدفئة، وأحيانًا بلا ماء صالح للشرب.

فهل تصل صرخات الموظفين إلى من يهمه الأمر؟ وهل يخجل من لا يزال يمنحهم أجرًا أقل من ثمن كيلو مشمش؟ وهل تكون الزيادة المرتقبة واقعية بنسبة 100%، أم حلمًا ضائعًا كوعود 400% السابقة؟

A2Zsyria

صفحة الفيس بوك :https://www.facebook.com/narampress?locale=ar_AR

Visited 53 times, 1 visit(s) today