اخترنا لكممن هنا وهناك

“طبق الكرامة”… تصريح رسمي يتحوّل إلى طبق ساخر يُقدم يوميًا على موائد الجدل

خاص
من قال إن وزارات الثقافة تكتفي بتنظيم الندوات والمعارض؟ يبدو أن بعضها بات يُجيد تحضير “طبق الكرامة”  مشبعة بالطبقية المفرطة، تُقدم عبر تطبيقات التواصل الاجتماعي، وتثير من الجدل أكثر مما تثيره رواية ممنوعة أو قصيدة ساخرة.

في تسجيل قصير مصوّر بدا وكأنه إعلان تجاري لكن بلا منتج فعلي، خرج أحد المسؤولين الثقافيين بخطاب أثار سخرية واسعة بين النشطاء والمثقفين، حين قدّم تصنيفًا مجتمعيًا بنكهة فنية يصعب هضمها حتى لمن يمتلك معدة سياسية قوية. تصريحات فُهم منها أن الشرف ليس قيمة إنسانية، بل مهنة منزلية توارثها الفقراء… وكل من يحاول تحسين وضعه الاقتصادي صار مشبوهًا ضمنيًا.

النقاد لم يتأخروا في الرد، بل تساءلوا ساخرين: هل دخلنا مرحلة “ثقافة البسطات”؟ و هل تصدر وزارة الثقافة تقييمًا للشرف العام مرة كل فصل؟ وهل يُمنح شرف المواطنين بنقاط مثل بطاقات الهاتف؟

طبق الكرامة يثير الجدل

وجاءت الردود غاضبة في جوهرها، ساخرة في شكلها، وكأنها محاولة لإخراج التصريح من خانة الواقع إلى فضاء كوميدي رمادي.

أحد المتابعين كتب: “لو كان حيدر حيدر حيًا، لربما رد على هذه التصريحات بإصدار كتاب جديد بعنوان ‘وليمة لتصريحات القشور’، أما ممدوح عدوان فربما اكتفى بإعادة نشر فقرة من ‘حيونة المؤسسة’، وفي حال قرأ عبد العزيز الخير المقطع المصور، فعلى الأرجح أنه سيتنفس عميقًا ثم يتجاهله، احترامًا لنضاله أكثر من احترامه للمحتوى”.

و بعض المعلقين اقترحوا إدراج تلك التصريحات في مناهج الكوميديا السوداء، فيما طالب آخرون بتأسيس هيئة رقابية لفحص المحتوى الوزاري قبل نشره، خشيةً من أن يصبح “التميز الطبقي” بندًا جديدًا في بيان السياسة الثقافية الوطنية.

وبين من طالب بالاعتذار ومن دعى إلى الاستقالة، ظل الشارع السوري منشغلًا في محاولة فهم الطريقة التي تُعرّف فيها الثقافة نفسها عبر “مقاطع سناب”، فيما يتساءل كثيرون: هل سقطت الثقافة في طبق الفوقية، أم أن التصريحات مجرد مقبلات في حفلة طويلة من التأويلات؟

صفحة الفيس بوك :https://www.facebook.com/narampress?locale=ar_AR

Visited 47 times, 1 visit(s) today