لليوم الثالث الساحل السوري تحت مرمى النيران
خاص-
لليوم الثالث على التوالي، ما تزال الحرائق في الساحل السوري تجتاح الأحراج الزراعية والأراضي في المنطقة الممتدة على طول سلسلة جبال اللاذقية، لاسيما في قرى قسطل معاف، ورأس البسيط، وكسب، وفرنلق، وزغرين، وبيت القصير، وجبل التركمان، ومحيط بلدات الربيعة، والتفاحية، والروضة، والميدان بريف اللاذقية الشمالي.
وتسببت النيران في تدمير الغطاء النباتي لأكثر من خمسة آلاف هكتار من البساط الأخضر، مخلفة خللاً في التوازن البيئي للمنطقة.
وشاركت في عملية إخماد الحرائق فرق الدفاع المدني، ورجال الإطفاء، وفرق الإغاثة، بالإضافة إلى فعاليات من المجتمع الأهلي.
الساحل السوري تحت مرمى النيران
وقد أعلن الدفاع المدني اليوم عن بدء مشاركة فرق إطفاء تركية في إخماد الحرائق بمحافظة اللاذقية، بالتنسيق مع وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث. وبحسب تصريحه، “تضم الفرق التركية طائرتين مروحيتين و11 آلية (ثماني سيارات إطفاء وثلاث ملاحق تزويد مياه)”، مبيناً أن الحرائق أدت إلى خسائر كبيرة في الغابات والأراضي الزراعية والأشجار المثمرة.
اقرأ أيضا:هل الذهب أشعل حرائق الساحل
وأكد وزير الطوارئ وإدارة الكوارث، رائد الصالح، متابعته للوضع عن كثب، واعدًا السوريين بأن الوزارة ستبذل كامل جهدها لمواجهة هذه الحرائق، وأنه لن يخذل أبناء وطنه أبدًا.
وقد تشكلت بفعل الحرائق طبقة سميكة بنية اللون من السحب الدخانية، شهدها البارحة سكان منطقة سهل الغاب غربي حماة.
ساهمت سرعة الرياح الشديدة، ووعورة التضاريس، وارتفاع درجات الحرارة في تفاقم انتشار النيران وتوسّع نطاقها. كما أشار الدفاع المدني إلى معاناته من وجود مخلفات حرب وألغام في المنطقة التي اندلعت فيها الحرائق.
هل الحرائق مفتعلة
ظهرت تقارير بعد سقوط النظام تثبت تورط زوجة الرئيس المخلوع، أسماء الأسد، بافتعال حرائق في الأحراج والأراضي الزراعية في الساحل السوري خلال السنوات الخمس الماضية، بهدف إجبار الفلاحين الفقراء على بيع أراضيهم بأسعار زهيدة لاستثمارها في إقامة المنتجعات. لكن اليوم، يتكرر المشهد، ولا تزال أسباب هذه الحرائق مجهولة، سواء كانت ناتجة عن غضب الطبيعة أم بفعل الأيدي البشرية.
وفي الوقت الذي كانت فيه فرق الإطفاء منشغلة في إخماد النيران، كانت الحكومة السورية تقطع الطرقات المؤدية إلى ساحة الأمويين في العاصمة دمشق، استكمالاً للاحتفال بإطلاق الهوية البصرية السورية، وهو ما اعتبره بعض الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي تصرفًا غير ملائم توقيتًا، وكان من الأفضل تأجيله لحين احتواء الكارثة في اللاذقية.
الكاتبة : م إ
صفحة الفيس بوك : https://www.facebook.com/narampress
