Uncategorizedاخترنا لكمحكي الناس

لماذا يتهرب وزير التربية من قرار مدرسة المالكي المحدثة “سوا سابقًا”؟

خاص –
أثار قرار وزارة التربية المفاجئ بتحويل مدرسة المالكي المحدثة “سوا سابقًا” إلى مدرسة حكومية بالكامل، بعد أن كانت تعمل وفق المنهاج الأثرائي، موجة من السخط لدى الطلاب وذويهم، خصوصًا أن القرار جاء بعد دفع الأقساط والتعهد بتأمين جميع متطلبات المدرسة واحتياجاتها من قبل الأهالي، في إطار استعدادهم للحفاظ عليها.

سجّل أولياء أمور طلاب مدرسة المالكي المحدثة “سوا سابقًا” أولادهم بعد تحديد القسط بثلاثة ملايين ليرة، مع اعتماد المنهاج الأثرائي، ما دفعهم إلى الالتزام بصيانة المدرسة دون تحميل الوزارة أي أعباء مالية أو إدارية. فجاء القرار فجأة من وزارة التربية بتحويل المدرسة إلى مدرسة عامة.

مدرسة المالكي المحدثة “سوا سابقًا”

وقد اعترض أولياء الأمور على القرار الذي جاء في توقيت حرج، حيث إن جميع المدارس الخاصة اكتفت بأعداد الطلاب، ولا يعرفون الآن أين يذهبون بأولادهم. وفي وقفة أمام وزارة التربية، طالب الطلاب وذووهم بالتريث في تنفيذ القرار حتى نهاية العام الدراسي المقبل، كونهم سجّلوا أولادهم من جهة، وخسروا الأموال على الصيانة من جهة أخرى، ولديهم الاستعداد لدفع أي رسوم إضافية. كانت مطالبهم مجرد رجاء للنظر في حالتهم ومراعاة الحالة النفسية للأطفال الذين يدرسون وفق منهاج معتمد عالميًا، قبل إعادتهم للدراسة مع طلاب المنهاج السوري.

اقرأ أيضا:وزير التربية يضرب استقرار العملية التربوية بقرار ارتجالي

وصل خبر الوقفة إلى معالي وزير التربية، الذي بدوره تواصل مع الأهالي وأخبرهم بمراجعة مدير تربية دمشق، كون الأمر من اختصاصه. علمًا أن مدير التربية وافق على استمرار المدرسة، وتم تسجيل الطلاب وأُخذت الأقساط. وبعد مراجعة مدير التربية، كان الوعد بأن الأهالي سيُبلغون بالقرار النهائي خلال ساعات، إلا أنه حتى هذه اللحظة، وبعد مضي الوقت الإضافي، لم يتم إبلاغهم بأي قرار، ما زاد من مخاوفهم حول مصير أولادهم.

استقرار العملية التعليمية

معالي وزير التربية، إذا كان هدف الوزارة الأول هو استقرار العملية التعليمية، فإن العملية في قلب العاصمة دمشق مستقرة، والأهالي متحمسون ومندفعون نحو التنمية المجتمعية. وقد قرر الأهالي أنهم على استعداد لتدريس المنهاج الأثرائي لجميع الطلاب دون استثناء، من يملك القدرة يتبرع، ومن لا يملك، تُتاح له الفرصة دون تحميله عبئًا. الأهالي يقدمون أنفسهم لترميم المدرسة، ويضعون إمكاناتهم تحت تصرف إدارتها من أجل نجاح العملية التعليمية واستقرارها. فاندفاعهم وتكاتفهم غير مسبوق في سوريا، فلماذا تخريب هذه العلاقة بين الأهالي والتربية، وضرب استقرار العملية التعليمية والنفسي للطلاب؟

اقرأ أيضا:

معالي الوزير، من حق الوزارة تنظيم العملية التعليمية، ورفع الأقساط، والنهوض بالتعليم، والجميع يدعم جهودها. ولكن، إذا كان هناك استقرار مجتمعي ومطالب أهلية تدعو للرقي بالتعليم، فيجب أيضًا احترام قرار الأهالي والاستماع إليهم، والعمل معهم للنهوض بالتربية، لا أن يكون هناك تخبط في القرارات؛ مديرية التربية توافق، ثم الوزارة تلغي، ثم تحيل الوزارة الأمر إلى المديرية، والمديرية تنتظر رد الوزارة.

معالي الوزير، ما ذنب هؤلاء الأطفال حتى نزرع في عقولهم أن هناك من اتخذ قرارًا متسرعًا، فحرمهم من مقعدهم الدراسي المعتاد، وفرصتهم في التعليم الأثرائي، وحقهم في الاستقرار في مدرستهم، والكادر التدريسي الذي اعتادوا عليه؟

ما يأمله الأهالي والمجتمع هو تعزيز استقرار التعليم لأطفالهم. وعليكم أن تدرسوا أي قسط تراه الوزارة مناسبًا، وأن تحافظوا على هذه المدرسة كنموذجية بطلابها وكوادرها وأهاليها المتعاونين والمتبرعين. وأن يكون قرار الوزارة تعزيزًا للمزيد من الاستقرار، لا سببًا للخوف والاعتصام ورفع اللافتات والرجاء والمطالبات.

A2Zsyria

صفحة الفيس بوك :https://www.facebook.com/narampress

Visited 159 times, 1 visit(s) today