اخترنا لكمحكي الناس

لماذا يعتذر محافظ دمشق والمحافظة خالية من المهندسين الخبراء

أثار تصريح محافظ دمشق، الذي قال فيه إن خبرته باتت تتفوق على خبرة كثير من المهندسين، موجة من الانتقادات والسخرية على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط نقاش حول احترام الاختصاصات العلمية، واضطر إلى تقديم الاعتذار والتوضيح للرأي العام السوري.

اقرأ أيضا: محافظ دمشق: أصاب ولم يصب

أنا، من وجهة نظري، أرى أن المحافظ، من خلال عمله، يتفوق على جميع المهندسين الموجودين في المحافظة، إن بقي فيها مهندسون. وليس ذلك بسبب خبرته الخارقة، بل لأن المحافظة لم تعد تضم مهندسين فطاحل، كما هو معروف عن محافظة دمشق التي كانت تضم خبراء في الهندسة.

محافظ دمشق

وبعد تفريغ المؤسسات من الخبرات الهندسية، والاعتماد على موظفين من دون خبرة، من الطبيعي أن يبارك الجميع رأي المحافظ ويؤيدوه، إن كان رأياً فنياً أو إدارياً. والأسباب معروفة: الجميع يريد أن يحافظ على وظيفته، وأقصر طريق للمحافظة عليها هو الموافقة الدائمة على أي شيء يُطرح.

ومع غياب شيوخ المهنة من المهندسين، يصبح المحافظ أو غيره من المسؤولين الأفضل خبرةً ورأياً سديداً وحكمةً وموعظةً. ويصبح تمسيح الجوخ بانتساب المحافظ إلى النقابة مجرد روتين تحصيل حاصل، أو مزحة لترطيب الأجواء بعد مفاجأة المحافظ المدوية.

أصحاب الخبرة يعملون لصالح الغير

لمن لا يعلم، فإن جميع المهندسين من أصحاب الخبرة يعملون لصالح الغير في الدول الأخرى؛ يعدّلون المخططات الإنشائية ويصححون للمهندسين في الدول العربية والأجنبية، وليسوا بحاجة إلى من لم يدخل كلية الهندسة، على صعوبتها، ليصحح لهم الأخطاء أو يرشدهم إلى العمل التقني الهندسي.

اقرأ أيضا: محافظ دمشق يعتذر للمهندسين بعد تصريحات أثارت تحفظات

المهندس السوري صاحب بصمة، وهو قادر على رسم مسارات ومدن وجسور وبيئة العالم. والمحافظ ليس بحاجة إلى الاعتذار، كونه حتماً لا يقصد هذه الفئة من المهندسين التي لم تعد موجودة في المحافظة. وحديثه صحيح وصادق، وأنا أؤيد طرحه وضد أن يعتذر. وقد استغربت من الاعتذار، لكن يبدو أن الشارع لحق بالترند وضجّ جهلاً بالأمور، لا معرفةً بخفاياها.

نشد على أيدي كل من يعمل وينجز ويبتكر.

A2Zsyria
صفحة الفيس بوك : https://www.facebook.com/narampress?locale=ar_AR