اخترنا لكمعرب وغرب

“مخطط أردوغان” لإعادة رسم خريطة الشرق الأوسط

حذرت “معاريف” العبرية من مخطط تركي استراتيجي يُعدّه الرئيس رجب طيب أردوغان بهدف إعادة رسم خريطة النفوذ في الشرق الأوسط، عبر محور لتجاوز الممرات البحرية الحساسة وعزل إسرائيل.

تجاوزاً لأزمة “هرمز” وعزلاً لإسرائيل.. صحيفة عبرية تكشف “مخطط أردوغان” لإعادة رسم خريطة الشرق الأوسط

وكشفت الصحيفة، نقلاً عن تحليل للصحفي والمستشار السياسي التركي “ليفانت كمال”، أن أنقرة تستعد لتوسيع نفوذها في سوريا والعراق بشكل جذري عقب قمة “الناتو” المرتقبة، لكن بأدوات مختلفة عن الماضي؛ تعتمد على الطاقة، البنية التحتية، والشراكات الاقتصادية لإحداث تغيير جذري في معادلات المنطقة خلال العقد المقبل.

وفي الساحة السورية، يتوقع الخبير التركي أن تقدم أنقرة على خطوة وصفتها الصحيفة العبرية بـ”الصادمة”، وهي تعزيز عملية التكامل بين الحكومة في دمشق ووحدات حماية الشعب الكردية (YPG). وليس هذا فحسب، بل تسعى تركيا لتعميق العلاقات التجارية والاقتصادية مع دمشق عبر “إطار عمل للطاقة”، مما يمنح دمشق شريان حياة اقتصادياً يتجاوز العقوبات ويقلل من الاعتماد على محاور أخرى.

“مخطط أردوغان” لإعادة رسم خريطة الشرق الأوسط

أما في العراق، فتكشف الصحيفة عن نية أنقرة تحويل مشروع “طريق التنمية” من مجرد ممر بري ولوجستي، إلى “ممر إقليمي عملاق” يشمل خطوط الطاقة، الاتصالات، والتجارة. وفي ظل “أزمة مضيق هرمز” التي غيرت نظرة أنقرة لممرات الطاقة، تسعى تركيا لإحياء مشاريع نفطية وغازية استراتيجية متوقفة، أبرزها:

ـ خط الأنابيب الاستراتيجي على محور (البصرة – حديثة – كركوك).
ـ مشروع خط أنابيب الغاز من حقل “العكاز” في محافظة الأنبار إلى بغداد.
ـ دمج منشآت الطاقة في “بيجي” و”دورا” ضمن هذه الشبكة لتعزيز أمن الطاقة العراقي.
وتنقل “معاريف” عن مصادر تركية أن خيارات أخرى مطروحة على أجندة الشركات الخاصة، تبدأ من السعودية مروراً بالأردن وسوريا والعراق وصولاً إلى تركيا، في محاولة لبناء شبكة شراكات عابرة للحدود.

ولفت التقرير إلى أن المفاوضات الجارية بين أنقرة وحزب “العمال الكردستاني” ليست مجرد ملف داخلي تركي، بل تُعد “حلقة مكملة” لعملية الاستقرار الإقليمي.

ويشير كمال إلى أن نجاح هذه المحادثات سيمنح أنقرة الضوء الأخضر للمضي قدماً في خططها بالعراق، بينما يمكن التعاون الثلاثي (أنقرة-بغداد-أربيل) أن يخفف من أي تأخير قد ينتج عن تعثر مفاوضات السلام الداخلي.

أنقرة تعتبر إسرائيل “العقبة الأهم” أمام تنفيذ هذا المخطط

ورغم الطموح التركي، لم تخفِ الصحيفة العبرية قلقها من أن أنقرة تعتبر إسرائيل “العقبة الأهم” أمام تنفيذ هذا المخطط.

وينقل التقرير عن المحلل التركي وصفه للسياسة الإسرائيلية بـ”العدوانية والتوسعية”، معتبراً أنها تُفاقم عدم الاستقرار وتعرقل الخطط التركية.

وقد امتدت تداعيات هذا التوتر إلى لبنان؛ فأنقرة التي كانت تطمح لتوسيع “محور الشمال والجنوب” ليشمل بيروت وطرابلس، اضطرت لتجميد جدولها الزمني بسبب التحركات الإسرائيلية على الحدود اللبنانية والسورية.

ويخلص التقرير العبري إلى أن الخطوة التركية قد تبدو للوهلة الأولى كخطة “تنمية تقليدية” (موانئ، سكك حديدية، وطاقة)، لكنها في جوهرها استراتيجية سياسية بامتياز. ففي الوقت الذي تتهم فيه أنقرة إسرائيل بالتوسع، تقدم أنقرة نفسها كـ”شريك للتنمية والاستقرار”.

ويحذر الكاتب من أنه إذا نجحت هذه “المغامرة التركية”، فإن أنقرة سترسخ دورها كوسيط إقليمي لا غنى عنه ومركز عالمي للطاقة والتجارة، مما سيجعل الشرق الأوسط في العقد القادم “مختلفاً تماماً” عما نعرفه اليوم، وبما يشلّ القدرة الإسرائيلية على فرض أمر واقع إقليمي.

 

“معاريف”

صفجة الفيس بوك : https://www.facebook.com/narampress

Visited 37 times, 37 visit(s) today