اخترنا لكممش عيب

مسؤول سوري يوضح تفاصيل مسار التفاهم مع قسد وتنفيذ لامركزية إدارية

قال عبيدة غضبان، الباحث والمستشار في وزارة الخارجية السورية، أن مسار التفاهم مع قوات سوريا الديمقراطية “قسد” يسير باتجاه “لامركزية إدارية” في المناطق ذات الغالبية الكوردية في الحسكة وكوباني.

وذكر في مقابلة خاصة مع رووداو، أجرتها نالين حسن، اليوم الإثنين (26 كانون الثاني 2026)، أن “ما يمكن أن التحدث عنه هو لامركزية إدارية وهذا العمل عليه قائم أساسا ضمن قانون 107 وهو يقتضي لامركزية إدارية ويمنح صلاحيات واسعة على المستوى المحلي، ولذلك المسار الذي يسير به التفاهم مع قوات سوريا الديمقراطية لا سيما في المناطق ذات الخصوصية الكوردية هو يسير بهذا الاتجاه”.

قسد تتجه للامركزية إدارية

وأبدى استعداد دمشق لاستقبال الوفد الكوردي المشترك المنبثق من كونفرانس نيسان الماضي، معرباً في أمله أن تكون زيارته “بأقرب وقت”

الدبلوماسي السوري، بيّن أن “الحل العسكري” بين قسد والجيش العربي السوري “هو موجود ولكنه ليس هو الخيار المفضل”، آملاً بأن “يتم استبعاده تماما خلال الفترة القائمة”.

أدناه نص الحوار:

رووداو: هل اتفاقية وقف إطلاق النار الجارية حاليا للحكومة السورية مع قوات سوريا الديمقراطية هو إجراء اضطراري اتخذتموه لتسهيل نقل سجناء داعش من قبل أميركا إلى العراق أم تريدون أن يكون فرصة للتوصل إلى اتفاق نهائي مع قسد؟

عبيدة غضبان: لا تعارض بين الجانبين، فهناك اعتبارات ميدانية مرتبطة بنقل السجناء إلى العراق وهناك أيضا الجانب الآخر المرتبط بإثبات حسن النية والإبقاء على خطوط الحوار والتفاوض مفتوحة سعيا للوصول إلى دمج يحقق المصلحة لجميع الأطراف بما فيها قوات سوريا الديمقراطية نفسها، ولذلك هذا الاعتبار الميداني له طبعا ارتباط سياسي بلا شك بالمسار التفاوضي ونأمل أن تسير الأمور جنبا إلى جنب وليس أن تنتهي 15 يوم ثم نعود لمسار تفاوض وإنما أن يبدأ التنفيذ الفعلي من حيث الدمج ومن حيث استلام المناصب بحسب المتفق عليه وبالتالي الآن ما زلنا ننتظر في الحكومة السورية من قوات سوريا الديمقراطية الأسماء المنتظرة وننتظر أيضا آلية الدمج التي تتم بالشكل الأنسب والأكثر سلاسة.

رووداو: قوات سوريا الديمقراطية تقول إنه منذ ليلة أمس وحتى الآن تشن قوات الجيش العربي السوري هجمات على القرى المحيطة بمدينة كوبان المحاصرة.. لماذا يتم خرق وقف إطلاق النار من قبل هذه القوات؟ هل جميع تشكيلات الجيش العربي السوري لا تتلقى أوامرها من جهة واحدة؟

عبيدة غضبان: لا بطبيعة الحال هناك انضباط عالي وتراتبية عسكرية، باتت الآن متماسكة كما رأينا، ليس فقط لا نراها الآن وإنما رأيناها منذ الأشرفية والشيخ مقصود حيث لم يكن هناك خروج عن هذه التراتبيات وكان هناك التزام وانضباط عالي المستوى القيادي وعلى المستوى الفردي، وبخصوص تبادلات إطلاق النار، يمكن أن نقول إن الجيش العربي السوري وهيئة العمليات أيضا تحدثت عن انتهاكات من جانب قوات سوريا الديمقراطية وهناك توثيق أيضاً لمقتل عديد من المدنيين بقذائف أو بعمليات قنص وما إلى ذلك، ولكن ما نود أن قوله أو التأكيد عليه هو أن هذه الانتهاكات والتي تحتاج تأكدا ميدانيا ولا نكتفي فقط بتبادل الاتهامات، نأمل ألا تكون انهيار لوقف اطلاق النار وألا تكون انهياراً للمهلة القائمة، فبالتوازي هناك أيضا ممرات إنسانية تم أعلانها أمس كما رأيتم، وهناك قوافل بدأت بالوصول أمس، كان هناك قافلة واليوم هناك قافلة بالتنسيق مع الوكالات الأممية ومع محافظة حلب، ولذلك الهدف الرئيسي لكل التفاهمات مع قوات سوريا الديمقراطية ليس فقط التي تمت في شهر كانون الثاني الجاري وإنما بدءاً من العاشر من آذار فهي تهدف بالدرجة الرئيسية إلى تقليل الكلفة البشرية والمادية بأقل قدر ممكن ولذلك كان هناك دائماً كما رأينا إفساح للمجال بشكل أكبر للتقارب بشكل أكبر. هناك أمل بتغليب لغة العقل والحوار على هذه المسارات ولذلك الحل العسكري ربما من الجانبين هو موجود ولكن ليس هو الخيار المفضل ونأمل أن يتم استبعاده تماما خلال الفترة القائمة.

رووداو: هل تريد الحكومة السورية الاتفاق مع قسد فعليا أم تريد القضاء عليها؟

عبيدة غضبان: هناك شقين لهذا السؤال الشق الأول هو نعم الحكومة السورية تريد الاتفاق ليس فقط مع قسد وإنما مع جميع القوى السياسية أو العسكرية التي كانت قائمة وهذا مسار منهجية بدأ منذ مؤتمر النصر بدمج الفصائل والعمل على تعزيز الهيكلية ثم بدأ منذ العاشر من آذار واستمر لعام كامل، ربما التباعد كان في وجهات النظر والاختلافات بعضها كان جوهريا ولكن لم يتم لا التلويح ولا اللجوء للحسم العسكري منذ طيلة هذه المدة.

اقرأ أيضا: محاربة قسد جاء بقرار غربي ودولي.. التفاصيل عن الاجتماعات السرية

الجانب الثاني هو أن قوات سوريا الديمقراطية الآن ككيان فقدت كثير من كتلتها الصلبة، وبالاساس كانت قوات سوريا الديمقراطية إذا أردنا أن نراها هي: وحدات الحماية الكوردية والوحدات المسلحة التي بعضها مرتبطة في حزب العمال الكوردستاني، إضافة إلى المجموعات العربية عندما خرجت المجموعات العربية من قوات سوريا ديمقراطية ما تبقى الآن هو كتلة أقرب لوحدات حماية الشعب، وليس قوات سوريا الديمقراطية بهذا المسمى أو بهذا الشكل، ولذلك ليس الهدف هو القضاء عليها وأيضا لا أقول أن الهدف كان أساسا هو هذا التفكيك، بل الهدف هو الوصول إلى تفاهم يحقق ثلاثة أمور رئيسية الأمر الأول هو مثل ما قلنا نؤكد دائما حماية المدنيين، والمبدأ الثاني تعزيز السيادة بما يحفظ الأمن والاستقرار في سوريا ويعزز الموارد الاقتصادية ليساهم ببناء الدولة بشكل أكبر ويدفع الانتقال السياسي لخطوات كبيرة، خصوصا أننا كنا نتحدث عن مساحات شاسعة نتحدث عن ملايين السوريين وإيضا نتحدث عن موارد اقتصادية هائلة التي كانت تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية. والجانب الثالث هو الاستقرار الإقليمي يعني كل هذه العوامل هي تتفاعل ضمن توازن نأمل أنه دقيق وهو الآن يظهر معنا بهذا التمديد بهذه المهلة.

رووداو: لماذا لا توافقون على انضمام قوات سوريا الديمقراطية كفرقة عسكرية ضمن هيكلية الجيش العربي السوري؟

عبيدة غضبان: هنا نتذكر أن الذي رفض هذا الخيار كان قوات سوريا الديمقراطية خلال السنة الماضية وليس الحكومة السورية. كان الاتفاق هو ثلاثة فرق ولوائين أيضا ضمن الجيش منها وحدات حماية المرأة ومكافحة الإرهاب ضمن الاتفاقات، وهذا لم يعد سراً ولذلك من رفض هذا الخيار كان من جانب قوات سوريا الديمقراطية. الآن مع تغير المشهد الميداني لم يعد هذا الجانب متاحا أو ممكنا ولكن أود أن أقول بالمقابل أن الانضمام كأفراد هو أيضا ليس أمرا لا يزال فيه مساحة كبيرة للمشاركة من جانب قوات سوريا الديمقراطية. هناك أيضا حديث إذا أردنا أن نتحدث عن مستوى المناصب هناك مشاركة كبيرة وأساسية لقوات سوريا الديمقراطية سواء على المستوى المحلي أو على المستوى المركزي. نتحدث عن منصب معاون وزير الدفاع وعن المحافظة وعن مناصب فاعلة ومؤثرة وبها أيضا تعزيز لجانب الإدارة المحلية مؤسساتيا وأمنيا وعسكريا.

رووداو: موقع المونيتور الأميركي نشر أنه في الاجتماع الذي جرى في الرابع من هذا الشهر في دمشق بين مظلوم عبدي مع وزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة وبحضور قائد التحالف الدولي ضد داعش كيفين لامبارد؛ تم الاتفاق على انضمام قسد بثلاث فرق ولوائين ولكن فجأة دخل وزير الخارجية أسعد الشيباني إلى الاجتماع وطلب من القائد الأميركي المغادرة ثم قال لمظلوم عبدي: عد نحن لن نتفق الآن.. هل هذا الصحيح كما ذكر الموقع؟

عبيدة غضبان: من جانبنا هذه المشاكل أو هذه التفاصيل منفية تماماً، ما نذكره أن الوثائق التي إذا سمح التاريخ لاحقا بنشرها ما بين المقترحات والردود كان المقترح بثلاثة ألوية مقدما من الجانب السوري وليس من جانب قوات سوريا الديمقراطية وكان الرفض مرتبط أيضا بجوانب أخرى، ونسف لهذا المقترح بأكمله.

رووداو: تقصد ثلاث فرق ولوائين؟

عبيدة غضبان: نعم هذا المقترح الذي نتحدث عنه.

رووداو: ولكن هل صحيح أن وزير الخارجية أسعد الشيباني في ذلك الاجتماع قام بطرد القائد الأميركي كما ذكر موقع المونيتور؟

عبيدة غضبان: لا صحة لذلك، وأنا شخصياً لم أكن في الاجتماع وأيضاً تم نفي في هذه المعلومات من جانبنا، لأنه بطبيعة الحال العلاقة لا تسمح، هناك علاقة دبلوماسية ما زالت مستمرة وإذا حصل مشهد بهذا الحجم يعني كما قيل بين قوسين (طرد قائد قوات التحالف) لن يستمر المشهد السياسي أو العسكري كما هو عليه او كما هو المشهد حيث رأينا بعد ذلك مزيدا من العمليات بين الدولة السورية وبين التحالف ورأينا بعد ذلك مشاركة إيجابية في الوساطة من الجانب الاميركي، بل ورأينا الموقف المعلن الذي كان مضمونه لا نريد أن ندخل من يفضل الجانب الاميركي على من، ولكن هناك على الأقل تقارب أكبر من وجهة النظر الرسمية السورية وليس من وجهة نظر قوات سوريا الديمقراطية، بالمحصلة هذه التفاصيل التفاوضية ليست هي مربط الفرس، إذ ما نسعى الوصول له هو الرغبة بحل نهائي يحقق مصلحة جميع الأطراف، فهذا هو المهم بالدرجة الحالية.

رووداو: هناك حديث متداول بين الكورد بأن وزير الخارجية السورية أسعد الشيباني يعارض قسد ووجود إدارة كوردية في المناطق الكوردية أكثر من رئيس الجمهورية أحمد الشرع هل هذا الصحيح؟

عبيدة غضبان: هذا أيضا منفي تماما. أسعد الشيباني هو الذي كان يقود المسار التفاوضي وهو الذي كان يقدم المقترحات الإيجابية التي كانت تحاول دائما تكسير الجليد بين الجانبين وتحاول الوصول إلى تفاهمات هذا من ناحية، ومن الناحية الثانية هناك التزام كامل بالتوجهات السياسية والسيادية ضمن المتفق عليه، بمعنى إذا أردنا أن نتحدث بانه كان هناك خلل بالنقاشات أو بالتداولات داخل قوات سوريا الديمقراطية بحيث نرى مظلوم عبدي يوقع ثم في اليوم التالي هناك محاولة للتنصل هذا الجانب ليس موجودا من الناحية السورية. هناك أولا تفاهم والتزام كامل وأيضا الذي قاد التفاهمات والتفاوض والسعي لتقريب هذا الملف هو أسعد الشيباني، إضافة لذلك إذا أردت أن أضيف جانب شخصي لدى أسعد الشيباني وزير الخارجية، فهو من الحسكة وهو يدرك تماماً الحساسية فهو عاش في هذه الملفات والحساسيات ويدرك و يعرفها شخصيا الحاجة للتفاهم العربي الكوردي في منطقة مثل الحسكة، فهو ليس بعيدا عنها ولذلك هو قد يكون حتى أحرص على حلها بشكل سلمي سواء كواجب سياسي بكونه وزير خارجية والمفاوض الرئيسي في هذا الملف ضمن سياسة الدولة وضمن التوجيهات والاستراتيجية الأوسع التي تحددها الرئاسة بحسب ما وقع عليه الرئيس، أو بشكل شخصي ضمن تجربته الشخصية، وهناك أيضا جانب ثالث هو أن أسعد الشيباني هو الذي قاد المسار الدبلوماسي ولذلك نقول أن أداءه السياسي أو أداءه الدبلوماسي الذي حُقق خلاله تقريباً 500 لقاء دبلوماسي، ومئات الاتصالات، فهناك إنجازات دبلوماسية ملموسة لا يمكن أن تكون من شخص لديه شيء مثل هذه الاتهامات أو هذا الحديث المتداول. هناك مدرسة سياسية قائمة على الحوار والتفاهم وتغليب المصالح المشتركة وأثبتت نجاعتها خلال السنة الماضية ليس فقط داخليا، ونأمل أن تتم بشكل إيجابي وتنتهي بشكل مؤثر وأنما أيضا على مستوى دولي ودبلوماسي.

رووداو: هناك معلومات تتحدث عن أنه في آخر جولة للمفاوضات كان هناك اتفاق مع توم باراك يقضي بانضمام قسد كثلاثة ألوية في الحسكة تتبع لفرقة يقودها قائد كوردي بالإضافة إلى وجود لواء لقسد في كوباني أيضا لكنكم رفضتم ذلك.. هل هذا صحيح؟

عبيدة غضبان: مرة أخرى أود القول إنه ربما يأتي يوم تاريخي وتظهر به الوثائق المكتوبة بعيدا عن النقاشات أو الحوارات التي تمت لأن المسار التفاوض والمسار الحواري الذي يسير فيه هو الاتفاقات والالتزامات المكتوبة وليس النقاشات، و العرض كان مقدما من جانب الحكومة السورية وكان الرفض ليس فقط لهذا الجانب وإنما لكل العرض المقدم كان من جانب قوات سوريا الديمقراطية.

رووداو: السؤال عن عرض جديد، بمعنى أنه بعد هذه التطورات الميدانية أتحدث عن عرض جديد طرح في آخر مفاوضات، حيث كان هناك اتفاق مع توم باراك يقضي بانضمام قسد كثلاثة ألوية تتبع لفرقة يقودها قائد كوردي في الحسكة، بالإضافة إلى وجود لواء لقسد في مدينة كوباني.

عبيدة غضبان: الاتفاق الحالي هو الاتفاق المعلن. القائد الكوردي المقترح هو في منصب معاون وزير الدفاع وهو منصب مهم وبطبيعة الحال ستكون صلاحياته العسكرية مرتبطة بمنطقة جغرافية ولكن الانضمام كانضمام مثل ما قلنا سيكون انضماما فرديا أيضا مع التأكيد أنه يحفظ الرتب ويحفظ الهيكلية العسكرية وليس تجريدا أو يعني تكسيراً لهذه الرتب، ولكن لكي يتم الدمج بشكل إيجابي لا نود أن يتعطل الاندماج بشكل أكبر بوجود كتل صلبة في بعض المناطق، وهذا لا ينطبق فقط على قوات سوريا الديمقراطية، وهذا ينطبق أيضاً على كتل أخرى كانت موجودة وقائمة وتم تفكيكها ضمن بنية الجيش السوري ليتم بناءه على هيكلية جديدة وعقيدة جديدة مختلفة. الاتفاق الرسمي هو الاتفاق المعلن و المسار الحالي هو مسار تنفيذه.

رووداو: لماذا يشترط على مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية الانضمام كأفراد للجيش العربي السوري في حين أن الجيش يتكون من عدة فرق تشكلت من مجموعات المعارضة السورية التي أدرج بعضها مؤخرا في قوائم الإرهاب على سبيل المثال محمد جاسم (أبو عمشة) الذي أدرج قبل الشهر في قائمة الإرهاب البريطانية وقبلها في القائمة الأميركية وهو الآن قائد الفرقة 25 في الجيش السوري لماذا ترفضون أن تكون قسد فرقة عسكرية وتصرون على انضمامهم كأفراد؟

عبيدة غضبان: أن ما أدرج ليس قوام الإرهاب وأنما هي عقوبات اقتصادية ليس لها علاقة بالإرهاب ومحمد جاسم انضم كفرد وليس ككتلة. كتلة القائد محمد الجاسم لا أذكر العميد أو العقيد محمد الجاسم هي في ريف حلب الشمالي كانت، ولكن هو الآن يعمل في حماة لذلك حتى هذه الكتلة تم تفكيكها ضمن الترتيبات ودخل بهذه الرتبة لأنه أيضا كان له عمل ميداني سابق وأود هنا التوضيح إذا كنا سنضرب هذه المقارنات أن الاسم المقترح من جانب قوات سوريا الديمقراطية سيكون برتبة أعلى وسيكون بهيكلية أعلى وسيكون في منصب أكبر من محمد الجاسم أو غيره، ولذلك ما أود قوله أنه بدلا من التركيز على نقاط الاختلاف النظر إلى الإيجابيات والنقاط الأيضاً الفرص التاريخية التي كانت موجودة عندما تحدثنا عن ثلاثة فرق كانت فرصة للأسف فائتة ولم يتم البناء عليها فاستغرقنا مزيد من الوقت والجهد والكلفة البشرية والمادية ووصلنا إلى اتفاق آخر. الآن تغيير المشهد الميداني لذلك لا يمكن الحديث عن ما كان عليه المشهد السابق كنا نتحدث عن ثلاثة فرق لأن قوات سوريا الديمقراطية كانت تسيطر على ثلاث فرق الآن هي لم تعد بهذا الشكل ولذلك لا يمكن الاستمرار بهذا الحديث وبجانب ذلك أنا لا أود أن يبقى الحديث منحصر فقط في الجانب العسكري لأن الجوانب الأخرى هي أيضا لا تقل أهمية. فإذا كنا نتحدث عن جانب الإدارة المحلية فهو في صميم المطالب التي تنادي باللامركزية. هناك المناصب في الحسكة هي مرتبطة بشكل مباشر بتنفيذ مبدأ اللامركزية وهناك مشاركة للحياة السياسية وهناك وفد كوردي الآن نأمل أن يبدأ بالمشاركة بالحياة السياسية بعيداً عن التجاذبات أو الحوارات أو التفاوض القائمة مع قوات سوريا الديمقراطية بجانب أيضا وهو الأهم الذي أود التأكيد عليه أن هناك مصلحة وهدف مشترك تحقق مرتبط بحقوق الكورد السوريين تم تثبيته بالمرسوم 13 وهو كان بادرة حسن نية ولكي لا نتحدث فقط عن الاختلافات نتحدث عن بادرة حسن النية التي أعلنها مظلوم عبدي بتلقيه هذا الجانب وإعلان وقف اطلاق نار مباشرة بعد ذلك في دير حافر. نأمل أن يكون هذا خطوة بناءة نرى بناء عليها مزيد من المشاركة السياسية الثقافية اللغوية وانضمام للكورد السوريين في سوريا بلغتهم بثقافتهم.

رووداو: كيف تخططون لحل مسألة دمج قسد في الجيش العربي السوري إذا أصرت قسد على رفض الانضمام كأفراد؟

عبيدة غضبان: هذه الإجابات هي إجابات مرتبطة بالجانب العسكري وليست مرتبطة لدينا من جانب السياسي، ومن الجانب السياسي ما نود التأكيد عليه والسير باتجاهه هو تعزيز لغة الحوار وتعزيز التقارب والسير باتجاه تنفيذ التفاهم بالحد الأدنى ونأمل أن يتم استغلال هذه الفرصة وتوسيعها ضمن التفاهم في 12 من كانون الثاني ثم البيان الذي تلاه في العشرين من يناير فهو محدد وليس مساحة للمهلة التي كانت لأربعة أيام ثم الآن تم تمديدها بسبب الظروف الميدانية، فهي مرتبطة بالتنفيذ وليست مرتبطة بالتفاوض ونأمل أن يتم الدخول فعلا بالتنفيذ. وهنا أود أن أقول أن التنفيذ يقدم ميزة إيجابية هي الحوار وهي تقريب وجهات النظر، يعني لا أقول هنا أن هناك تعنت إما أن تأخذ كل هذا أو يتم رفضه ولكن هناك حاجة أيضا للسير قدما فحالة المماطلة والتأجيل والتسويف والدخول في التفاصيل ثم التهرب وثم تسييس ملفات بالغة الحساسية والخطورة مثل ملف السجون كلها إشكالات بحاجة أن يتم طيها والدخول في مسار آخر. الدخول في مسار إيجابي تنفيذي يتم بناء عليه الانطلاق باتجاه الملفات ربما الأكثر حساسية أو أكثر تفصيلاً لنقل ولكن هذا لا يمكن أن يتم إذا بقينا متمسكين بمنطق إما أن نأخذ كل شيء أو نرفض كل شيء. هذا هو الإطار لنقل الإطار الناظم للفترة القادمة ونأمل أن نرى فيه مثل ما قلت لك مرة أخرى خطوات إيجابية.

رووداو: الحكومات المدنية لا تسمح بهجمات العشائر خاصة وأن ذلك في سوريا قد يؤدي إلى حرب أهلية حرب عربية – كوردية لماذا لا تمنعون بوضوح وبقرار رسمي هجمات وتهديدات العشائر العربية ضد قسد في سوريا؟

عبيدة غضبان: هذا حصل وتم ضبط المشهد خلال أقل من 24 ساعة كما رأيتي وكما كان واضحا في التطورات الميدانية. الانتفاضة الأهلية الشعبية التي شارك بها العرب في المناطق التي كانت تحت سيطرة قسد هي كانت لها ظروفها ولها أسبابها الطويلة وهي بدرجة رئيسية كانت نتيجة سياسات قسد الطويلة خلال حكمها لهذه المناطق من التمييز، التهجير القسري، التجنيد الإجباري، الاعتقالات التعسفية، فرض ثقافات مغايرة، كل هذه العوامل كانت هي أسباب لهذه الانتفاضة الشعبية، ولكن مع ذلك عندما دخلت قوات الجيش السوري تم ضبط هذا المشهد بشكل مباشر وبشكل سريع، وبالنسبة للقرار الرسمي فأنه لا يمكن أن يحل كل شيء دائماً بقرار رسمي، فهناك حاجة لفرض شيء لمحاولة تعزيز ثقافة من التفاهم والحوار، فهناك حاجة لمنع خطاب تحريضي متبادل. يعني الخطاب التحريضي هناك حاجة لصدور قانون يمنع الخطاب التحريضي سواء إلكترونيا أو ميدانيا أو غير ذلك لأن فعلا الحساسيات والتراكمات التاريخية كبيرة وخطوط الصدع للأسف التي تحتاج وقتا للبناء والحوار والتفاهم تحتاج ثقة وإبعاد لهذه الأصوات النشاز، وهذا أحد أهم وأول ربما مسؤوليات مجلس الشعب السوري هو العمل على قانون تجريم الخطاب التحريطي.

رووداو: في الثاني والعشرين من هذا الشهر الجاري صرحت وزارة الخارجية الصينية لشبكة رووداو الإعلامية بأن الحكومة السورية وعدتنا بالسيطرة على الإرهابيين الإيغوري الموجودين في سوريا.. هل تستطيعون السيطرة على أربعة آلاف إيغوري موجود ضمن صفوف الجيش العربي السوري؟

عبيدة غضبان: بداية نتحفظ على توصيف الحكومة الصينية، هي لها اعتباراتها ومعاييرها الخاصة وليست بالضرورة ملزمة لنا بشكل أو بآخر فهذا الملف وبنفس الوقت هناك تفاههم لحساسية هذا الملف بالنسبة للحكومة الصينية وغيرها من الدول، وبالنسبة لسؤالك تمت الإجابة عليه لأنه تم الضبط فليس السؤال بحاجة لإثبات أو توضيح، إذ أنه لم يكن هناك انفلات أو حالة من الممارسات الخارج عن هيكلة الدولة أو غير الملتزمة أو غير المنضبطة. أود القول هنا وأود التأكيد أن الحكومة السورية خلال العام الماضي مرت بمراحل قاسية ومؤسفة أحداث مؤسفة ولكن تم التعلم الدروس بشكل كبير وتم تعزيز المؤسسات بكل المستويات العسكرية والأمنية والسياسية وتعزيز الانضباط والالتزام بكل المستويات وهذا مرة أخرى أود التأكيد أن هذا ما جرى في حالة الإشرفية والشيخ مقصود إذا أدرنا أن تحدث عن آخر حالة جرى فيها عمل أمني فكانت هي الإشرفية والشيخ مقصود وقد تمت بشكل سلس وبأقل الخسائر وبأعلى درجات الالتزام والانضباط.

رووداو: هل أنتم مستعدون لمنح الحكم الذاتي أو اللامركزية للمناطق الكوردية؟

عبيدة غضبان: يجب أن نفرق ما بين الحكم الذاتي واللامركزية. الحكم الذاتي هناك إشكال كبير فيه مرتبط بسيادة سوريا نفسها ولذلك قد يكون وجود شكل من الحكم الذاتي بكل أشكاله نتحدث عن دولة داخل الدولة أو حالة من الانفصال أو التقسيم هو بهذه المرحلة هو تحدي إشكالي ولايناسب الوضع الذي تعيش فيه سوريا كدولة قائمة في تغيير تاريخي وانتقال سياسي ولذلك الحكم الذاتي بهذا المصطلح واضح تماما أنه غير مقبول، بالمقابل ما يمكن أن أتحدث عنه هو لامركزية إدارية وهذا العمل عليه قائم أساسا ضمن قانون 107 وهو يقتضي لامركزية إدارية ويمنح صلاحيات واسعة على المستوى المحلي، ولذلك المسار الذي يسير به التفاهم مع قوات سوريا الديمقراطية لا سيما في المناطق ذات الخصوصية الكوردية هو يسير بهذا الاتجاه وهذا أيضا موثق بتفاهم الثامن عشر من كانون الثاني، وتم الحديث عن ذلك، لن نقول حكم ذاتي ولكن سنقول إدارة محلية للمناطق ذات الخصوصية مثل الحسكة وعين العرب بجانب مشاركة على المستوى المركزي في كل المستويات المدنية والعسكرية والأمنية.

رووداو: بحضور ممثل عن الرئيس مسعود بارزاني وحضور مظلوم عبدي وبمشاركة المجلس الوطني الكوردي وحركة المجتمع الديمقراطي عقد المؤتمر العام للأحزاب في روجآفا في نيسان العام الماضي في قامشلو وطالبوا بمنح الحكم الذاتي لكوردستان سوريا وتم تشكيل وفد مشترك منذ ذلك الحين المفاوضات مع دمشق، لكن دمشق أصدرت حينها بيانا ضد المؤتمر وترفض حتى الآن استقبال هذا الوفد الكوردي المشترك.. هل أنتم مستعدون الآن لاستقبال هذا الوفد المنبثق من مؤتمر قامشلو؟

عبيدة غضبان: نأمل أن تتحول دمشق ليس فقط لاستقبال وفد وإنما نأمل أن تتحول لمركز للنشاط السياسي الكوردي وليس مجرد حضور أو مشاركة وهذا ليس مرتبط فقط بمرسوم 13 الذي يضمن المشاركة السياسية وإنما هو أيضا مرتبط باتفاق العاشر من آذار نفسه. أول مبدأين كان المشاركة السياسية وحقوق الكورد والآن باختلاف المشهد الميداني والسياسي بالمسار نحو الوصول إلى الاتفاق، كما مستعدون للاستقبال ونأمل أن يكون للكورد كأحزاب أو كحركات سياسية بعيدا عن المسار التفاوضي مع قوات سوريا الديمقراطية كحزب سياسي وكحركة عسكرية بحد ذاته وإنما كمشاركة كوردية نأمل أن يكون لهم دور فاعل وكبير. كان الإشكال للمؤتمر هو أنه كان مرتبط بشكل جوهري بالحكم الذاتي عندما تحدث عن روجآفا وكوردستان سوريا فهذا يضرب السيادة في قلبها ويبدو كأنه دعوة إلى التقسيم، ولكن المشاركة السياسية هي مفتوحة ونأمل أن نرى دمشق قبلة الناشطين والأحزاب السياسية الكوردية وليس أي عاصمة أخرى سواء كانت إقليمية أو دولية بجانب طبعا الحياة الثقافية واللغوية والاجتماعية الغنية والكبيرة التي تغني النسيج السوري سياسة ومجتمعا وثقافة.

رووداو: هل تمت دعوة الوفد المشترك لزيارة دمشق في الوقت القريب؟

عبيدة غضبان: في الحقيقة ليس لدي علم إذا كانت تمت الدعوة أو لا، ولكن ما أود التأكيد عليه بحسب ما نعلمه أنه إن كان هناك زيارة سواء كانت بدعوة أو بطلب فهي مرحب فيها ونأمل أن تتم في أقرب وقت.

صفحة الفيس بوك :https://www.facebook.com/narampress?locale=ar_AR

Visited 23 times, 1 visit(s) today