اخترنا لكمحكي الناس

معرض دمشق الدولي بلا خطة تسويقية

خاص

تفصلنا أيام قليلة عن انطلاق الدورة الأولى لمعرض دمشق الدولي بعد سقوط النظام، وفي ظل الانفتاح العربي والأجنبي الكبير على سوريا، يغيب عن المعرض وجود رؤية إعلامية أو تسويقية واضحة تتيح الاستفادة القصوى من هذه الدورة، سواء على المستوى الداخلي للشركات والتشبيك مع نظيراتها العربية والأجنبية، أو على المستوى الخارجي من حيث استثمار الحدث نفسياً وسياسياً في ظل توجه البلاد نحو إعادة الإعمار.

حتى الآن، لم تُعقد أي ورشة عمل أو اجتماع خاص بالصحفيين أو وسائل الإعلام السورية لشرح خطة المعرض أو رؤيته العامة، ولم نشهد أي مشاركة بالأفكار مع وسائل الإعلام التي ارتبط اسمها تاريخياً بفعاليات المعرض، والتي غطّت أحداثه السابقة بحيادية وتحظى بجمهور واسع ومصداقية عالية.

اقرأ أيضا: معرض دمشق الدولي يعود : هل نعيد العراقة أم نكرر الخطأ؟

الحدث الاقتصادي الأكبر في سوريا بعد التغيير السياسي كان يفترض أن يُحضّر له إعلامياً بطريقة احترافية، مع الاعتماد على الأقلام الاقتصادية القادرة على توجيه الرسالة وإيصالها بدقة وإقناع إلى الجهات المعنية.

معرض دمشق الدولي الأول بعد سقوط النظام

صحيح أن الاعتماد على المؤثرين قد يجلب عدداً أكبر من “الإعجابات”، لكنه لا يحقق القناعة المطلوبة. فهؤلاء لا يصلحون لإعداد مادة اقتصادية أو تسويق شركات، ولا يحملون الرسالة التي ترغب الدولة في إيصالها. رسالة البلد لا تُقاس بعدد الإعجابات أو المشاهدات، بل هي كلمة مسؤولة ينقلها صحفي ذو مصداقية عبر وسيلة إعلامية متزنة.

اقرأ أيضا :هذه أجور الاشتراك في معرض دمشق الدولي

وإذا صحّ ما يُشاع عن أن افتتاح المعرض يوم الأربعاء المقبل سيكون حصراً للصحافة الغربية، مع حرمان وسائل الإعلام المحلية الخاصة من الحضور، فإن من أقرّ هذا التوجه قد حكم على نفسه بالسقوط الإداري والإعلامي. ولا نعلم منذ متى أصبح الصحفي الغربي أفضل من ابن البلد أو أكثر قدرة على حمل الرسالة الإعلامية.

حرمان وسائل الإعلام المحلية من تغطية حفل الافتتاح

من يسعى فعلاً إلى إنجاح المعرض ونقل رسائله بقوة، عليه أن يجمع جميع الوسائل الإعلامية في مجموعة واحدة، ويستمع إلى مقترحاتها، ويقدّم لها الدعم اللوجستي اللازم لنشر عشرات المواد الإعلامية يومياً قبل الافتتاح، وتكثيف الرسائل الإعلامية، وتوزيعها بين الرسائل الداخلية والخارجية، وإدارة المحتوى مع الوسائل الوطنية باحتراف، من خلال التشجيع والدعم، لا عبر الإقصاء أو الحرمان من حضور حفل الافتتاح.

هل يدرك المسؤول عن رسالة المعرض معنى أن يتم نشر 50 مادة صحفية يومياً متنوعة في العناوين والمضامين؟ وهل يدرك تأثير هذا المحتوى على محركات البحث العالمية؟ لو كان يدرك فعلاً، لجعل من معرض دمشق الدولي ترنداً يومياً حتى نهاية فعالياته. لكن للأسف، ما نأمله الآن هو تدارك هذا الخطأ الكبير، وجمع وسائل الإعلام لمناقشة آلية التغطية الاحترافية، وتقديم كل الدعم لإنجاح هذه الفعالية الوطنية.

A2Zsyria

صفحة الفيس بوك:https://www.facebook.com/narampress?locale=ar_AR

Visited 44 times, 1 visit(s) today