اخترنا لكمعرض وطلب

منصات لضبط الدولار في سوريا.. ماذا يُحضّر المركزي؟

ردّ حاكم مصرف سوريا المركزي، صفوت رسلان، على تعليق دعا إلى إنشاء منصة رسمية لبيع الدولار وشرائه، مؤكداً أن العمل على خطوات لتنظيم سوق الصرف وإعداد منصات رسمية يجري منذ أشهر، وأن هذه الخطوات تتطلب ضبط السوق وتوفير بيانات دقيقة من مؤسسات وشركات مرخصة.

وجاء الرد عقب منشور لرسلان شدد فيه على أن ضبط سوق الصرافة و الحوالات المالية لن يكون إجراءً مؤقتاً، بل توجهاً مستمراً خلال المرحلة المقبلة، في وقت يواصل فيه المصرف المركزي اتخاذ إجراءات رقابية بحق مزاولي أنشطة الصرافة والحوالات غير المرخصة.

ضبط الدولار في سوريا

وقال الحاكم إن المصرف سيواصل، بالتنسيق مع الجهات المعنية، اتخاذ الإجراءات الرقابية والتنفيذية اللازمة لتنظيم السوق وحماية التعاملات المالية وترسيخ الالتزام بالقوانين، مؤكداً أن الهدف ليس العقوبة بحد ذاتها، بل بناء سوق منظم واستعادة الثقة وتهيئة بيئة مصرفية ومالية سليمة تشجع النشاط الاقتصادي وتحمي حقوق المواطنين.
منصة لتحديد سعر الدولار

في تعليق على المنشور، دعا أحد المتابعين إلى تأسيس منصة لدى المصرف المركزي لبيع الدولار وشرائه، بهدف الوصول إلى سعر توازن يعكس العرض والطلب الفعليين في السوق.

وانتقد المعلّق اعتماد الأسعار المتداولة على صفحات في مواقع التواصل الاجتماعي، معتبراً أن ذلك يتيح لهذه الصفحات التأثير في سعر الصرف، وما يترتب عليه من انعكاسات على الاقتصاد ومعيشة المواطنين. كما أثار مسألة الفجوة بين السعر الرسمي الذي يعلنه المصرف المركزي والأسعار التي تُتداول بها العملات في السوق.

ورد رسلان بأن هذه الأفكار ليست جديدة على المصرف، موضحاً أن العمل عليها مستمر منذ أشهر، وأن الخطوات الجارية تستهدف ضبط السوق وحصر بيانات ومدخلات المنصات الرسمية، بما يتيح تغذيتها بمعلومات دقيقة من مؤسسات وشركات مرخصة.

اقرأ ايضا:المصرف المركزي يحدد ركائز الاستراتيجية الاقتصادية

وأضاف الحاكم: «الكلام النظري شيء والواقع شيء مختلف»، معرباً عن احترامه لما طرحه المعلّق.
ولم يحدد الرد طبيعة المنصات التي يجري العمل عليها، أو ما إذا كانت ستتيح تداول الدولار مباشرة بين البائعين والمشترين، كما لم يتضمن موعداً لإطلاقها أو تفاصيل عن آلية تحديد الأسعار ضمنها.

البيانات وحدها لا تحدد السعر

يتوقف أثر أي منصة رسمية على طبيعة عملها. فإذا اقتصرت على جمع بيانات الصرف ومراقبة العمليات، فقد تساعد المصرف المركزي على تحسين الرقابة وفهم حركة السوق، لكنها لا تكفي وحدها لتحديد سعر توازن يعكس العرض والطلب.

أما إذا أتاحت تداولاً فعلياً وشفافاً، فإن قدرتها على توفير سعر أكثر تعبيراً عن السوق ستعتمد على حجم السيولة، وعدد المشاركين، وسهولة الوصول إليها، ووضوح قواعد التداول والتسعير.

اقرا أيضا: ما هي احتياطيات المصرف المركزي؟

ويضع رد الحاكم توفير البيانات الدقيقة وتنظيم الجهات العاملة في السوق ضمن الخطوات التحضيرية لهذه المنصات، لكنه لا يوضح بعد كيف ستُستخدم تلك البيانات في تحديد سعر الصرف، أو كيفية التعامل مع الفجوة بين السعر الرسمي والأسعار المتداولة خارج القنوات الرسمية.

وبين تشديد الرقابة والتحضير لمنصات رسمية، يبقى التحدي أمام المصرف المركزي في تحويل هذه الخطوات إلى آلية شفافة وموثوقة، تساعد على الحد من اضطراب السوق وتعزز قدرة المتعاملين على معرفة السعر الذي تُنفذ عنده عمليات الصرف فعلياً.

العين السورية – منير الرفاعي

صفحة الفيس بوك :https://www.facebook.com/narampress?locale=ar_AR