اخترنا لكمحكي الناس

من دار الأخوات لمجهولي النسب: هجرة من إدلب إلى الساحل

خاص –
في الوقت الذي أعلنت فيه أستراليا توجيه التهم إلى أستراليات على صلة بتنظيم الدولة الإسلامية يغادرن معسكرًا في سوريا تتعلق بجرائم الاسترقاق، كان بعض السيادات يناشدن الحكومة الانتقالية في سوريا لإيجاد حل للأطفال مجهولي النسب الذين أصبحوا في أعمار كبيرة تتجاوز 14 عامًا، ومن دون نسب أو تسجيل، ولا يحق لهم الدخول إلى المدارس أو الحصول على الخدمات الطبية. ظهرت فجأة “دار الأخوات” في الساحل السوري.

من دار الأخوات لمجهولي النسب

من يربط هذه الأحداث ببعضها يدرك أن الدار مرتبطة بتنظيم داعش، حيث انتقلت الدار مع نقل التنظيم من إدلب إلى الساحل، والشباب ينقلون تجربة إدلب إلى الساحل، ولا توجد أي مشكلة لديهم، ولا يعيرون اهتمامًا لما جرى أو يجري في سوريا، وخاصة أن مئات الأطفال من مجهولي النسب خلفوهم وهاجروا عنهم.

طبعًا، هذه الأفكار وظهورها في هذا التوقيت تأتي في ظل سعي الإمارات إلى تحديث الخطاب والفتاوى الدينية السورية، بينما تعمل السعودية على توحيد الخطاب الديني ردًا على الانفتاح المطلوب خطوة بخطوة من الدول التي تعمل على تحديث الخطاب الديني، ليعلنوا عدم موافقتهم وعزمهم على إقامة الدولة الإسلامية الموعودة.

مصطلح “دار الأخوات” في الدين الإسلامي يشير إلى مفهوم معين يتعلق بالمجتمع الإسلامي وأخوة المسلمين، ويُستخدم للإشارة إلى دور أو مؤسسات تدعم النساء في المجتمع الإسلامي. وقد استخدم في العصور الإسلامية المبكرة؛ حيث كانت هناك مجتمعات نسائية تساهم في الدعوة الإسلامية، مثل النساء اللواتي شاركن في نشر الإسلام في المدينة المنورة. وقد كانت هناك مجموعة من النساء المعروفات مثل أم المؤمنين خديجة بنت خويلد وعائشة بنت أبي بكر، اللتين كان لهما دور بارز في دعم النبي محمد صلى الله عليه وسلم.

المصطلح عبر التاريخ

أما في العصور الوسطى، ومع تطور الدولة الإسلامية، ظهرت العديد من المدارس والبيوت التي كانت تهتم بتعليم النساء وتوفير الدعم الاجتماعي لهن.

اقرأ أيضا: اتهام داعشيتين عائدتين من سوريا بتجارة الرقيق

وفي العصر الحديث، لا يزال هناك العديد من المنظمات والجمعيات التي تُعنى بشؤون النساء المسلمات وتُعزز من دورهن في المجتمع، مما يمكن أن يُعتبر امتدادًا لمفهوم “دار الأخوات”.

وخلال فترة وجود تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في مناطق مثل إدلب، تم استخدام مصطلح “دار الأخوات” للإشارة إلى مراكز أو مؤسسات كانت تُخصص للنساء. كانت هذه الدور تهدف إلى توفير التعليم والتدريب للنساء والفتيات، وأحيانًا كانت مرتبطة بجهود التنظيم لتوجيه النساء نحو الأدوار التي يراها مناسبة ضمن إطار رؤيته الأيديولوجية.

تُترك المزيد من المآسي في السر والعلن

دار الأخوات في سوريا ليست جديدة، وقد تركت الكوارث في مكان تواجدها في إدلب وانتقلت اليوم إلى الساحل. من المتوقع أن تُترك المزيد من المآسي في السر والعلن، واستثمار الغرب والذباب الإلكتروني وما جرى من قصص وأخذ ورد والهجرة إلى الله أهدافها معروفة للجميع.

وتتمثل هذه الأهداف بالضغط على الإدارة الجديدة وتقديم البيانات لها بعدم التزامها بمحاربة داعش كما وعدت، وتنفيذ المزيد من الضغوط وحرف الأنظار عما تفعله إسرائيل في الجنوب من الخط الأصفر وتنفيذ ممر داود باتجاه العراق.

الصمت الرسمي والديني والمؤسسات الدينية العربية والإسلامية يؤكد على نظرية واحدة: أن المشغل الأكبر يهمه “دار الأخوات” والاستثمار بالهجرة إلى الله.

A2Zsyria

صفحة الفيس بوك :https://www.facebook.com/narampress

Visited 130 times, 127 visit(s) today