هكذا يتم تقسيم البلد…
أفضل طريقة لتقسيم أي بلد هي خلق القلاقل، بحيث لا يعود أحد يطيق العيش مع الآخر، وذلك عبر عملية مخطط لها بشكل مذهل، لكنها تعتمد على جهلنا وغرورنا وكرهنا لبعضنا.
النسيج الضامن للسوريين تتم شيطنته وتحويله إلى مسار متوحش في خصومة مع الجميع.
استُشهد عشرات من خيرة شباب الأمن العام في أماكن عديدة، وعجّ إلى الله بدمه أبرياء في الساحل، وقلوب متضرعة في الكنيسة، وكرام من بني معروف، وخسرنا إخوة في الجزيرة. ولم يسأل أحد منا نفسه: كيف صرنا هكذا؟ وإلى أين نسير؟
بالكاد تسمع صوتاً عاقلاً، فالتجييش الطائفي يزحف في كل اتجاه، ويحملونه لك سماً من وراء الحدود. ولحظة النشوة قد تعمينا عن أننا نسير في مسار سيحرقنا جميعاً.
وصارت شرارة غير مقصودة قابلة لأن تتحول إلى مستودع ألغام ينسف وطناً كاملاً.
أيها السوري، لا تشارك في التجييش أو التحريض.
كل قطرة دم سورية تسيل ستحرق مستقبل بلدنا بأكمله.
لا تزر وازرة وزر أخرى.
إن كان أخوك وجارك بخير، فأنت بخير.
تثبّت من كل خبر، وكن عامل أمان وعدل واستقرار.
بلدك في خطر، وأبناء سورية في خطر، ودولتك ومستقبلك في خطر.
هناك جيوش إلكترونية تشعل الحرائق، فلا تنقل عنها بل أغلقها.
العدالة للجميع، والأمن للجميع، والاستقرار للجميع هو ما نسعى إليه فكن من المطالبين به.
الدول الماكرة تتفرج علينا، ولا يهمها سني أو علوي أو درزي، ولا مسلم أو مسيحي، ولا كوردي أو عربي أو تركماني، ولا معارض أو موالٍ، ولا مؤمن أو كافر، ولا متدين أو علماني. ولا يهمها رحيل خيرة شبابنا، ولا دموع الأمهات الثكالى، ولا النساء الخائفات، ولا المدنيين المذهولين، ولا الأطفال البائسين، ولا بلد ينهار وشعب يتم تجويعه حتى يركع. ولا يهمها لو غطت الأرض بحيرات من الدماء.
السوري أخو السوري، ولا يُحاسب إلا مجرم وقاتل، بقانون ومحكمة وعدالة.
إذا لم نستطع البناء، فلنساهم على الأقل في عدم الخراب.
لا تستقوِ بغير أخيك، فمن يعطيك اليوم سيغدر بك غداً.
إذا لم تستطع تضميد جرح أخيك، فلا تحدّ سكينك لذبحه.
إذا لم تفهم ما يُراد بك، فلا تستدعِ حمية الجاهلية لتقاتل بها، وفكّر بمستقبل بلدك، ولا تدخل في متاهات التاريخ.
إذا لم تستطع قول الحق، فلا تشارك بالباطل.
لا تذلّ أخاك السوري.
ضع يدك بيد أخيك، وحينها سيفشل العدوان، وينكفئ الظلم، وسيبدو من بعيد بصيص نور وأمل لبلد أنهكته الذئاب.
A2Zsyra
صفحة الفيس بوك:https://www.facebook.com/narampress
