هل سيتخلى الشرع عن الحقائب السيادية؟
خاص
مع ارتفاع حدة المطالب الدولية لتوسيع المشاركة في الحكومة السورية ، تداولت عدة قنوات إعلامية، نقلاً عن مصادر، أن الرئيس أحمد الشرع يدرس إجراء تعديلات على الحكومة الحالية، ويبحث عن شخصيات ذات كفاءة وخبرة.
والسؤال الذي يطرح نفسه: هل سيتخلى الرئيس عن منصب رئيس الحكومة مع اقتراب تشكيل مجلس الشعب، كي تأخذ السلطات الثلاث أدوارها المتكاملة: مجلس الوزراء، ومجلس النواب، ورئاسة الجمهورية؟
وفي حال تخلى عن منصب رئيس الحكومة، فهل سيتخلى كذلك عن الحقائب السيادية (الخارجية، والدفاع، والداخلية، والإعلام ، والمالية)؟
الشرع يبحث عن الكفاءات
أم سيعيد الوزارات المدمجة إلى وضعها الطبيعي لإفساح المجال أمام مشاركة وزراء في حقائب غير مؤثرة، كوزارة الموارد المائية؟
وهل سيضحّي بوزارة الأوقاف، ويخرجها من قائمة الحقائب السيادية، رغم تدخلها الواسع في مختلف الوزارات؟
اقرأ أيضا:الشرع: سوريا ليست للتقسيم وملتزمة بحماية الأقليات
الشارع السوري، الذي سئم من المناصب الحكومية التي يتحكم بها ما يُعرف بـ “حكومات الظل”، يرى أن الوزير الحقيقي هو ذلك الذي يتخذ قراراته بحكمة ومسؤولية، وليس من خلال “قصاصة ورق” تصله من فوق، حتى في تصريحاته الصحفية.
فإذا اقتنع الرئيس الشرع وتخلى عن رئاسة الحكومة، هل سيتمكن الرئيس الجديد من العمل وفق المعطيات القانونية، أم وفق واقع فرضته قرارات مرتجلة غير مدروسة؟
وهل سيبدأ من الصفر، مع خزينة فارغة، ومؤسسات خالية من الكفاءات، تم تسريحها بقرارات ثورية لا تمت للقانون بصلة؟
الإرث ثقيل من يحمله
الإرث ثقيل، والدولة قد التزمت باتفاقيات ومشاريع لا بد من تنفيذها، سواء أكانت مُرضية للشارع السوري أم لا، فهي مسؤولية سيتحمل تبعاتها القادم الجديد بكل تأكيد.
اقرأ أيضا:إسرائيل ترفض تعهداً جديداً من الشرع بحماية الأقليات
المعضلة الكبرى تكمن في الحقائب السيادية، والثقة، وتوزيع المناصب، والأهم: الصلاحيات الممنوحة.
فهل سينتهج الرئيس نهج النظام السابق، بحكومة ظل تدير الوزارات عبر الهاتف ومن خلال فرق تعمل لخدمة مصالحها؟
وهل سيجد من يقبل بتولي تلك المناصب من أصحاب الكفاءات المطلوبة دولياً؟
أم ستقوم الدول الغربية والعربية بترشيح أسماء معينة، لتحقيق أهداف خاصة أو تنفيذ أجندات معينة؟
طبق الكرامة
التحليلات والتكهنات كثيرة، لكن الواقع وحده هو الحكم، والشارع السوري ينتظر حكومة تكنوقراط بصلاحيات حقيقية تخدم الصالح العام، وتجمع السوريين على هدف واحد: بناء الوطن، لا تفريقهم على طبق الكرامة.
ما نأمله هو استثمار الفرص المتاحة لصالح المجتمع السوري، وتوحيد الجميع حول هدف واحد: إعمار البلاد، وتحسين معيشة المواطن، وتجريم خطاب الكراهية، وفرض الأمن والاستقرار، ودفع عجلة الإنتاج إلى الأمام.
A2Zsyria
صفحة الفيس بوك:https://www.facebook.com/narampress?locale=ar_AR
