اخترنا لكمعرض وطلب

أباطرة الألم يكبرون ثرواتهم من وجع الناس

خاص
رغم جميع الانفراجات الاقتصادية والتسهيلات في الاستيراد والتصدير، ورفع بعض الرسوم غير المنطقية، وتراجع سعر الصرف من 15 إلى 10 آلاف ليرة، لا تزال أسعار الأدوية مرتفعة وتواصل الارتفاع، ولا يزال أباطرة الألم يزيدون ثرواتهم من معاناة الناس.

معامل الأدوية في سوريا وما يرتكب فيها من مخالفات، كضعف نسبة المادة الفعالة عن النسب المسموح بها، لا تزال أسعار الأدوية نحو الأعلى من دون رقيب أو حسيب، أو من يتحرك لوقف هذه المأساة التي تنهك المرضى وتزيد آلامهم، خاصة مع تدني مستوى المعيشة وارتفاع تكاليف الحياة في ظل رواتب هزيلة.

أسعار الأدوية من يلتفت إليها

هناك تجربة ناجحة جدًا لدى معمل تاميكو للأدوية، الذي تعرض للتدمير عمدًا. وعلى الرغم من ذلك، لا يزال ينتج عشرات الأصناف الدوائية. يكفيه فخرًا أن الدواء الفعال الذي صنعه خلال انتشار وباء كورونا كان الوحيد المجدي حينها، ويكفيه أن سير العمل فيه لا يُعلى عليه. ويكفيه وجود عشرات المخبريين من أفضل الخبرات، الذين جرى التخلي عنهم بحقد غير مبرر، مما أعاق تطوير المعمل ومنع عنه الدعم والاهتمام اللازمين لكي ينافس في السوق، من حيث الجودة ومن حيث الأسعار، باعتباره جهة حكومية تسعى إلى ربح منطقي ومعقول، لا إلى الربح الفاحش كما يفعل أباطرة الألم.

اقرأ أيضا: رفع أسعار الأدوية من أجل صحتكم

لا يوجد أي مبرر أمام وزارة الصحة لتجاهل الواقع الحالي لأسعار الأدوية، أو لتقاعسها عن اتخاذ قرارات عاجلة، إذ تُعقد اجتماعات جانبية دون نتائج، ولم تبادر إلى تسعير الأدوية وفق سعر الدولار الرائج. فبعد أن رُفعت الأسعار سابقًا بناءً على سعر صرف 15 ألف ليرة، وتراجع السعر بنسبة 30%، فإن المنطق يفرض انخفاض أسعار جميع الأدوية والمستلزمات الطبية بنسبة مماثلة، خاصة أن رفع الأسعار تم بقرار مفاجئ وتحت تهديد أباطرة الألم بإغلاق الصيدليات ووقف ضخ الأدوية في الأسواق للضغط على الوزارة كي تستجيب.

وزارة الصحة تعاقب تاميكو

وزارة الصحة هي المعني الأول والأخير بضبط أسعار الأدوية، وهي أيضًا المعنية بدعم معمل تاميكو وتعزيز المنافسة في السوق. لكن ما يحدث هو أن الوزارة تعيق توسّع أعمال المعمل، بحسب ما رواه العديد من أصحاب الخبرة الذين يعشقون تاميكو كما يعشقون بيوتهم، ويشعرون بالحزن الشديد لما تعرضت له الكوادر من تسريح تعسفي.

فهل يُعقل، يا سادة، أن تُجرّ مؤسسة ناجحة ورائدة على مستوى العالم إلى الفشل؟
من يسمع هذا الكلام قد لا يصدقه، ونحن بدورنا لا نصدق أن وزارة الصحة تتراخى إلى هذا الحد، وتترك أباطرة الألم يضاعفون ثرواتهم من وجع الناس.

A2Zsyria

صفحة الفيس بوك:https://www.facebook.com/narampress?locale=ar_AR

Visited 21 times, 1 visit(s) today