اخترنا لكمتقارير خاصة

أشباه الألبان والأجبان… وأشباه الإدارات!

بسرعة البرق، انتشر خبر في الأوساط التغذوية يتحدث عن أضرار “أشباه الألبان والأجبان” على الأطفال، وربطها بظاهرة التقزّم وانتشار حالات السرطان. ورغم خطورة هذه المزاعم، مرّ الخبر مرور الكرام دون أي تعليق أو ردّ فعل من وزارات الصحة، الاقتصاد، الصناعة، أو الجهات الرقابية المسؤولة عن ضبط المواد الغذائية في البلاد. وكأن ما يُقال يحدث في سوريا بالفعل، والجهات الحكومية موافقة عليه.

اقرأ أيضا: دوريات محافظة دمشق تسيء لسمعة الدولة

وهنا نطرح تساؤلات مشروعة: إذا كانت أشباه الألبان والأجبان بهذه الخطورة، فلماذا سُمح بوجودها وانتشارها في سوريا؟ وأين دور الرقابة الصحية؟ وإذا كانت أيضا هذه المنتجات موجودة في معظم دول العالم ويتم التعامل معها وفق معايير صحية معتمدة وتسعير مطابق للجودة، فلماذا تُستهدف محليًا بهذه الاتهامات؟ وإذا كان الخبر غير دقيق ويصب في مصلحة بعض الشركات ضد أخرى، فكيف يُسمح لخبراء بالخروج بتصريحات تثير الذعر وكأن تلك المنتجات لا تمر عبر أي رقابة صحية؟

أشباه الألبان والأجبان

التقصير الرقابي ياسادة غير مقبول إطلاقًا، فالمؤسسات الحكومية تتحمّل المسؤولية الكاملة في: ضبط المنتجات الغذائية ومراقبة جودتها.
و إجراء الفحوصات الصحية والمخبرية.و إصدار الشهادات المطلوبة للتصدير أو التحقق من مطابقة المنتج للمواصفات. و حماية المنتج الوطني من حملات التشكيك غير المبررة، خاصة في ظل وجود “أشباه الألبان والأجبان” في معظم الأسواق العالمية.

نعلم أن الإدارة الحكومية الجديدة تفتقر إلى الخبرة، لكن ما لا يُفهم هو تجاهله للكفاءات الموجودة في المؤسسات، وغياب الثقة بها، رغم مرور سبعة أشهر على سقوط النظام، وهي فترة كافية لتبدأ ملامح عمل جديد بالتبلور.

وفي كل الأحوال، إن كانت هذه المعلومات مغلوطة، فهي تؤدي إلى زعزعة الثقة بالمنتج المحلي وخدمة مصالح تجارية ضيقة، وإن كانت صحيحة، فعلى الجهات المعنية التدخل فورًا بسحب العينات، ومصادرة البضائع غير المطابقة، خصوصًا تلك التي تُنتج وتُباع دون تعبئة أو رقابة.
وفي كلا الحالتين، المسؤول الأول والأخير هو الجهة الحكومية التي ما تزال تتجاهل دورها الحقيقي في الإدارة.

A2Zsyria
صفحة الفيس بوك:https://www.facebook.com/narampress?locale=ar_AR

Visited 27 times, 1 visit(s) today