أكشاك الحرية بلا رقابة حكومية
خاص –
في الوقت الذي تطرح فيه بعض الأكشاك التابعة للمؤسسات الحكومية للاستثمار للمرة الثانية والثالثة دون أن تجد من يستثمرها، كما هو الحال في وزارة العدل، نلاحظ على الطرف الآخر انتشار الأكشاك في الشوارع بشكل فوضوي، حيث يتم استثمار محيط الكشك بمساحة لا تقل عن 50 مترًا، من دون أي رقابة أو محاسبة.
الأكشاك كانت تُزرع سابقًا لمسؤولين وضباط، وقد تم توحيد نمطها أكثر من مرة، وتحديد مدد زمنية لاستثمارها، و أثار حولها الكثير من الجدل. واليوم، تم إزالة بعض الأكشاك القديمة وإنهاء ما وُصف بأسلوب “البلطجة” في استثمارها بـ”تراب المصاري”، ليظهر نوع جديد من الاستثمار غير المفهوم، حيث يظهر مستثمر جديد مكان آخر دون مناقصة أو إعلان أو تفسير، ولا نعرف شيئًا عن عوائد الاستثمار أو المساحة المسموحة له وكأنها أكشاك الحرية في الاستثمار.
أكشاك الحرية
ومن التناقض الفجّ أن تُلزم عناصر الرقابة في سوق باب سريجة المتاجر بعدم عرض بضائعها خارج حدود المتجر تحت التهديد بالمخالفة، بينما في دمشق، يستثمر أحد الأشخاص كشكًا بمساحة ممتدة، يركّب فيها ألواح طاقة شمسية، وينشر برادات وستاندات “شيبس”، وحديقة وجلسات وكأن الرصيف أصبح ملكًا خاصًا له أو منحه أحدهم حق الاستثمار فيه. ولا نعلم من درس هذا المشروع، ومن أعلن عنه، ومن يمتلك الخبرة فيه.
أقرأ أيضا:محافظة دمشق تقع بنفس خطأ أكشاك محافظة طرطوس
القانون فوق الجميع، والاستثمار يجب أن يكون متاحًا للجميع وفق مناقصات عادلة، بعوائد مجزية لمجالس المدن والبلديات. وينص القانون على آلية واضحة للتقدم لهذه الاستثمارات. ورغم غياب المجالس البلدية حاليًا، إلا أن ذلك لا يبرر القفز فوق القانون أو توقيع عقود مخالفة له.
لا أحد يتحدث عن هوية المستثمر أو كيف حصل على الامتياز. المطلوب فقط هو احترام العقول، والحد من هذه الاستفزازات المتكررة في ملف الاستثمار. ونسأل: هل محافظة دمشق تعلم بهذه التجاوزات؟ أم أنها غير معنية بها؟ فقط نسأل.
A2Zsyria
صفحة الفيس بوك :https://www.facebook.com/narampress?locale=ar_AR
