إطلاق دفعة من الموقوفين غير الملطخة أيديهم بالدماء: خطوة في الاتجاه الصحيح
خاص –
بعد عامٍ كامل على توقيفهم بتهمة الانتساب إلى الجيش السوري، جاءت اليوم خطوة الحكومة بإطلاق سراح عشرات الموقوفين ممن لم تتلطخ أيديهم بالدماء، لتشكل خطوة في الاتجاه الصحيح نحو بناء الثقة وإرساء الاستقرار، خاصة أن هذه الدفعة هي جزء من دفعات أخرى تنوي الحكومة الإفراج عنها لاحقًا كما أخبرتنا.
صحيح أن الخطوة جاءت متأخرة، لكن أن تأتي متأخرة خير من ألا تأتي. فهؤلاء انتسبوا إلى مؤسسة عسكرية كانت معترفًا بها من قبل الدول العربية والأجنبية، وأجبرهم على الانتساب الفقر والحاجة. واليوم، ثبت بالدليل القاطع أن أيديهم غير ملوثة بالدماء، ومن حقهم أن يعيشوا حياة طبيعية، وأن يحصلوا على الهوية المدنية، واستحقاقاتهم المالية والمدنية، ويعاملوا كمواطنين عاديين.
إطلاق دفعة من الموقوفين
هذه الخطوة لاقت ترحيبا واسعا في الشارع السوري، الذي يدعو إلى الإسراع في إطلاق باقي الدفعات، وتفكيك هذا الملف دون انتظار ضغوط دولية أو استخدامه كورقة ضغط داخلي أو خارجي.
اقرأ أيضا: الجنود يخضعون لتعليم ديني والتدخين ممنوع تفاصيل لاتسر عن بناء الجيش
إطلاق سراح العشرات من الموقوفين كان مطلبا مجتمعيا طُرح أمام الرئيس أحمد الشرع خلال لقائه مع أعيان ووجهاء الساحل السوري، والاستجابة لهذا المطلب تُعد خطوة إيجابية من شأنها تعزيز الثقة، خاصة إذا ترافقت مع خطوات أخرى، مثل الإفراج عن رواتب المتقاعدين العسكريين منذ عام 2012، إذ إن من تقاعد في ذلك العام كان في نهاية خدمته، وغالبا لم يحمل السلاح، وكان قد بلغ الستين من عمره. التقدم في هذا الملف أيضًا من شأنه أن يعزز الثقة.
تفكيك هذه الملفات المعقدة هو واجب الدولة
تفكيك هذه الملفات المعقدة هو واجب الدولة، خاصة بعد مرور عام على سقوط النظام، وهو حق مدني وشرعي لكل مواطن لم يرتكب جرما. وعلى الدولة أن تضمن هذا الحق وتوفره.
ما نأمله اليوم هو حلحلة جميع الملفات التي يمكن حلها، والتي لا تحتاج سوى إلى قرار، من أجل لملمة ما يمكن لملمته من شتات هذا البلد الذي تمزق على مدى 14 عاما.
A2Zsyria
صفحة الفيس بوك :https://www.facebook.com/narampress?locale=ar_AR
