إلغاء عقد استثمار مرفأ طرطوس مع الشركة الروسية استند إلى اتفاقية فيينا
دمشق..
أكّد المحامي فاروق بشير، أحد أعضاء الفريق القانوني المشارك في مراجعة العقود السيادية، أن الحكومة السورية تمكنت، بالتعاون مع عدد من المحامين المختصين، من إلغاء عقد الاستثمار والتمويل لمرفأ طرطوس الموقع عام 2019 مع شركة STG (Stroytransgaz) الروسية، وذلك استنادًا إلى مبادئ القانون الدولي للمعاهدات، وخاصة اتفاقية فيينا لعام 1969.
وأوضح بشير في تصريح صحفي أن المادة 60 من اتفاقية فيينا تتيح لأي طرف إنهاء الاتفاقية في حال وقوع خرق جوهري لبنودها، وهو ما انطبق على حالة عقد STG، نتيجة الإخلال بالتزامات مركزية، أبرزها:
إلغاء عقد استثمار مرفأ طرطوس
فشل الشركة الروسية في ضخ استثمار بقيمة 500 مليون دولار كما نص الاتفاق.
غياب أي عملية تحديث فعلي للبنية التحتية للمرفأ.
تدهور الآليات والمعدات بسبب نقص الصيانة.
استمرار أداء المرفأ بالاعتماد على نظام إداري بيروقراطي يعيق تطويره.
وأضاف بشير أن العقد تضمن أيضًا اختلالاً واضحًا في توزيع الأرباح والسيطرة الإدارية، إذ منحت الاتفاقية الشركة الروسية 65٪ من العائدات مقابل 35٪ فقط للحكومة السورية، إلى جانب هيمنة غير متوازنة على مجلس الإدارة، ما جعل الاتفاقية توصف بأنها “مجحفة بحق الشعب السوري”.
ونوّه المحامي إلى أن مرور عدة أعوام على توقيع العقد دون تسجيل نتائج ملموسة أو التزام فعلي من الطرف الروسي، مثّل “دليلًا كافيًا على انتفاء جدية التنفيذ”، مما وفّر مرتكزًا قانونيًا متينًا لإلغاء ما وصفه بـ”الاتفاقية المشؤومة”.
وختم بشير حديثه بالقول إن هذه الخطوة تمثل انتصارًا قانونيًا وسياديًا، داعيًا إلى مراجعة شاملة لكافة العقود الموقعة مع جهات أجنبية في القطاعات الحيوية، لضمان انسجامها مع السيادة الوطنية والمصلحة العامة.
