احتيال مالي باسم مؤسسات خيرية
خاص ..
يتعرض المواطن السوري لعمليات احتيال مالي متزايدة عبر شبكة إلكترونية تستغل حاجة الشعب السوري، حيث تطلب مبالغ مالية أولية تحت مسميات مختلفة مثل “رسوم إدارية”، “تحويل بنكي”، “أوراق رسمية”، أو حتى “تبرع” لبدء الإجراءات، مما يؤدي إلى تحويل مبالغ كبيرة لشخصيات وهمية احتيالية.
وبحسب بعض المواطنين الذين تعرضوا للاستغلال، وخاصة من يطلبون المساعدة لإجراء عمليات بمبالغ كبيرة، تستغل هذه الشبكة حاجة الناس للأموال وتعدهم بتكفل العملية بشكل كامل، مدعين أنهم من جهات خيرية معروفة مثل مؤسسة الأمير الوليد بن طلال. يتم إرسال باركود حساب لتحويل المبالغ الأولية أو مصاريف التحويل، وبعد ذلك يتم أخذ الأموال دون أي عودة.
احتيال مالي باسم مؤسسات خيرية
من خلال تتبع لبعض الحسابات على تطبيق “شام كاش” السوري، تبين أن أحد الحسابات يحمل اسم سيدة تدعي العمل باسم مؤسسة الوليد بن طلال، حيث تطلب إرسال تكاليف إرسال المنحة وتغرر الناس بمبالغ كبيرة تصل إلى 30 ألف دولار، وغايتها الأساسية هي النصب على المواطن بمصاريف تتجاوز 100 دولار.
اقرأ أيضا: المفوضية السامية للأمم المتحدة تحذر من الاحتيال المرتبط بطلبات اللجوء إلى كندا
كما أظهرت تحليل الرسائل التي تصل للمواطنين أن أسلوب الاحتيال لدى هذه الفئة يعتمد على الضغط النفسي، حيث يخلقون شعوراً بالإلحاح (“العرض لفترة محدودة”، “يجب الدفع اليوم لاستلام المبلغ”) لمنع الضحية من التفكير أو استشارة أحد.
ويرى مراقبون أن عمليات الاحتيال الإلكتروني التي تحدث باسم مؤسسات خيرية عريقة تهدف إلى تشويه سمعة هذه المؤسسات، مما يتطلب التحذير واتخاذ مواقف حكومية أو من هذه الجهات لحماية المواطنين من الاستغلال. كما يتطلب الأمر تعميم الحسابات الإلكترونية التي تمارس الاحتيال لإغلاقها أو ملاحقة المستغلين لحاجات الشعب السوري.
ما علاقة تطبيق شام كاش
من خلال متابعة سياسات المؤسسات الكبرى الخيرية، مثل مؤسسة الوليد بن طلال، تبين أن هذه المؤسسات لا تطلب أبداً رسوماً مالية من المستفيدين لتحويل مساعدات أو منح. هي من تدفع لك، ولا تطلب منك أن تدفع لها.
اقرأ أيضا: أثرياء العالم يكسرون التوقعات بقفزات ضخمة في ثرواتهم خلال 2023
كما وجدنا أن هذه المؤسسات العريقة تتبع طرق التواصل الرسمية ولا تستخدم أرقام هواتف شخصية (جوال) أو حسابات واتساب عادية للتواصل مع المستفيدين بخصوص تحويل أموال. يتم التواصل الرسمي عبر قنواتها المعتمدة (بريد إلكتروني رسمي، رسائل نصية من أرقام موحدة، أو عبر منصاتها الإلكترونية).
في النهاية، يجب على المواطن أن يدرك حقيقة بسيطة: لا أحد يطلب منك مالاً ليعطيك مالاً. كما ينبغي على الجهات الرسمية رفع مستوى التحذير من عمليات الاحتيال، وعلى المؤسسات الخيرية التي يُستغل اسمها توضيح هذه الملابسات لقطع الطريق على المنتفعين الذين يستغلون حاجة الناس.
A2Zsyria
صفحة الفيس بوك : https://www.facebook.com/narampress?locale=ar_AR
