افتتاح معهد الشرطة النسائية يشعل جدلاً واسعاً في سوريا
شهدت منصات التواصل الاجتماعي في سوريا خلال الأيام الماضية نقاشات واسعة بعد نشر وزارة الداخلية خبر افتتاح معهد الشرطة النسائية في مدينة التل.
وأظهرت الصورة الجماعية التي ضمّت وزير الداخلية في الحكومة الانتقالية السورية برفقة إدارة معهد الشرطة النسائية، نحو 29 امرأة من الإداريات والضابطات؛ بدت واحدة منهن من دون غطاء رأس، بينما ترتدي اثنتان النقاب، في حين ظهرت باقي المشاركات بالحجاب.
لكن رغم الخطاب الرسمي، انقسمت ردود فعل السوريين على منصات التواصل الاجتماعي منذ اللحظة الأولى للإعلان. رحّب أنصار القيادة الجديدة في سوريا بفكرة المعهد وشجّعوا الفتيات على الانضمام لها.
افتتاح معهد الشرطة النسائية
واعتبر البعض من رواد شبكات التواصل الاجتماعي، إن وجود معهد للشرطة النسائية في سوريا ضرورة إنسانية وأخلاقية، فمشاركة النساء في المؤسسات الأمنية من وجهة نظرهم، ستضمن كرامة وخصوصية النساء أثناء عمليات التفتيش في المطارات والنقاط الأمنية.
اقرأ أيضا :تفاصيل محاولات اغتيال الشرع ووزيري الداخلية والخارجية
في المقابل، تناول قسم من معارضي القيادة السورية الجديدة، خبر افتتاح معهد الشرطة النسائية بنوع من السخرية على وسائل التواصل الاجتماعي.
جوهر الخلاف بين السوريين
جوهر الخلاف بين السوريين على منصات التواصل الاجتماعي ليس افتتاح معهد الشرطة النسائية بحد ذاته، بل حول ما إذا كانت إدارة المعهد تمثّل فعلاً مختلف فئات النساء السوريات بانتماءاتهن الدينية والقومية والفكرية. فعدد من المعلقين رأى أن الصور المتداولة لكوادر المعهد تعكس نوعاً من التشدد الديني وفرض الوصاية على المجتمع، وانتقد لبس بعض عناصر الشرطة النسائية النقاب، معتبراً أن إخفاء الوجه قد يخلق ثغرات أمنية محتملة، ولا سيما في ظل ارتفاع معدلات الجريمة في مختلف مناطق سوريا.
في المقابل، رحّب عدد من السوريين بما وصفوه بـ”اللباس المحتشم” داخل المؤسسات الأمنية السورية، واعتبروا أن ارتداء الحجاب والنقاب يدخل ضمن نطاق الحرية الشخصية، ولا يشكل عائقاً أمام النساء اللاتي يرغبن في خدمة مجتمعاتهن.
صفحة الفيس بوك :https://www.facebook.com/narampress?locale=ar_AR
