الإنترنت الفضائي يغزو الأزقة والحارات في دمشق… ووزارة الاتصالات آخر من يعلم
خاص –
في الوقت الذي تتمدد فيه شبكة الإنترنت الفضائي “ستارلينك” إلى الأزقة والحارات الشعبية، وتزداد أعداد الاشتراكات بشكل كبير، تقول وزارة الاتصالات إنها تعمل على تنظيم وإتاحة خدمات الإنترنت الفضائي بشكل رسمي ومرخص، بما في ذلك خدمة “ستارلينك”، نظرًا لأهميتها لبعض المؤسسات والمستخدمين والأفراد.
وتعرّف شركة “ستارلينك سوريا” نفسها على الموقع الرسمي بأنها: “فريق متخصص في تقديم خدمات ستارلينك، ونعمل على توفير اتصال إنترنت سريع وموثوق في المناطق المحرومة من الخدمة”، بينما ينفي وزير الاتصالات إدخال الإنترنت الفضائي إلى البلاد.
اقرأ أيضا: هذه أسباب ضعف الانترنت
وتضيف الشركة في تأكيد التزامها بالإطار القانوني: “نحن نعمل وفق الأطر القانونية المعمول بها في سوريا، ونؤكد أن استخدام خدمة ستارلينك يتطلب الحصول على ترخيص رسمي من الهيئة الناظمة للاتصالات والبريد. ويُمنع استخدام الخدمة لأغراض تجارية أو توزيع الإنترنت دون ترخيص مسبق. نلتزم بهذا التوجه حرصًا على الشفافية والامتثال الكامل للأنظمة”، بينما تبقى وزارة الاتصالات آخر من يعلم وهنا السؤال إذا كان الوزير ينفي والشركة تقول إنها تعمل وفق القانون فأين الحقيقة ياترى؟.
الإنترنت الفضائي يغزو الأزقة والحارات
وقد تجاوز عدد المشتركين في الشركة بمنطقة مخالفات واحدة في العاصمة دمشق مئات المشتركين ، والرقم في ازدياد مستمر، فيما تزحف الشبكة وتتوسع وسط انتشار كبير للإعلانات. يدفع المشترك التكاليف الأساسية للتشغيل مع الاشتراك الشهري وينعم بخدمة الإنترنت.
اقرأ أيضا:هل توسيع البوابة الدولية سيحسن واقع الانترنت
ويتساءل البعض: كيف انتشرت هذه الشبكة بسرعة ومن دون ترخيص – بحسب وزير الاتصالات؟ من ينظم عملها؟ وعلى أي أساس تم نشرها؟ ومن المستفيد من الفواتير؟ ومن يراقب عمل هذه الشركات التي تعمل على المكشوف ؟
الجواب يرتبط بالحاجة المتزايدة إلى الإنترنت، خصوصًا في ظل عدم التوسع في الشبكات الأرضية وضعف تغطية البوابات. وعندما يصل الإنترنت إلى المنازل، يكون غالبًا بطيئًا وغير موثوق. أما تغطية الإنترنت عبر شركات الهاتف النقال فترتبط بوصول وانقطاع التيار الكهربائي، الذي يغيب لأكثر من 18 ساعة يوميًا.
وزارة الاتصالات آخر من يعلم
وبين نفي وزارة الاتصالات وواقع الحال، يجد المواطن نفسه في غبن من حيث التسعيرة وجودة الخدمة. ويُطرح سؤال: هل بدأت الانترنت التقليدية تتعثر لإفساح المجال للبديل بالانتشار كالإنترنت الفضائي؟
وهل مد الشبكة بشكل عشوائي يفتح الباب أمام المزيد من الفوضى في الكابلات الطائرة؟ ويصبح كل مشترك ناطورًا خاصًا لكابله؟ كل ذلك في ظل تطور تقني، ألياف ضوئية، وإنترنت فضائي يتسارع في زحفه ننتظر توضيحا سريعا من وزارة الاتصالات .
A2Zsyria
صفحة الفيس بوك:https://www.facebook.com/narampress?locale=ar_AR
