التعليم الدامج مسؤولية وطنية: دعوة لتكامل الجهود بين الحكومة والمجتمع المدني
خاص-
شاركت المنظمة الفنلندية للإغاثة (FCA) في سوريا، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، وبدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (UNICEF)، ومنظمة Terre des Hommes (TDH)، ومنظمة GVC WeWorld، في تنظيم أول ورشة عمل وطنية بعنوان “تطوير الإطار الوطني للتعليم الدامج في سوريا”.
مناقشة التحديات والفرص المتعلقة بتعزيز التعليم الدامج
وركزت الورشة في يومها الثاني على مناقشة التحديات والفرص المتعلقة بتعزيز التعليم الدامج، حيث شدد المشاركون على ضرورة توسيع المعايير الهندسية لتشمل جميع أنواع الإعاقات، وليس فقط الإعاقة الحركية، ضمن الكود الهندسي الجديد للمؤسسات التعليمية. وأكدوا أن أي عملية ترميم أو بناء مدرسي يجب أن تراعي شروط الدمج الشامل، بما في ذلك البنية التحتية، ووسائل النقل، والمعينات التعليمية المطابقة للمواصفات.
اقرأ أيضا: خارطة طريق وطنية للتعليم الدامج: تعاون سوري–دولي لتطوير السياسات التعليمية
كما ناقشت الورشة أهمية توفر بيانات دقيقة ومحدثة حول واقع التعليم، وضرورة تطوير قاعدة البيانات الوطنية، مع التأكيد على دور الذكاء الاصطناعي في تحليل هذه البيانات لدعم التخطيط واتخاذ القرار، وتحديد الفجوات والاحتياجات الفعلية.
التعليم الدامج مسؤولية وطنية
وفي تصريح خاص، أوضح الأستاذ ماهر جلحوم، مدير مشروع “أرض الإنسانية الإيطالية”، أن الورشة أحرزت تقدما ملموسا من خلال التوصل إلى مسودة أولى لخطة العمل التنفيذية، والتي ستخضع لمراجعة ومشاركة موسعة مع الشركاء المحليين والدوليين، تمهيدا لإطلاق الإطار الوطني للتعليم الدامج خلال عام 2026.
وأشار جلحوم إلى أن التعليم الدامج هو مسؤولية وطنية جماعية، تتطلب تنسيقا بين الجهات الحكومية، وعلى رأسها وزارة التربية، والمجتمع المدني، والمنظمات الدولية، مؤكدا أن بناء قدرات العاملين في الخطوط الأمامية من معلمين وإداريين هو مفتاح نجاح أي استراتيجية مستقبلية.
التحديات المرتبطة بتأهيل الكوادر التعليمية
كما تطرقت النقاشات إلى التحديات المرتبطة بتأهيل الكوادر التعليمية، حيث أُشير إلى أن آلاف المعلمين لا يحملون مؤهلات جامعية، وأن المناهج الجامعية تفتقر إلى منهجيات تدريس حديثة، مما يستدعي برامج تدريبية متخصصة لتعزيز كفاءة الكوادر التربوية.
واختُتمت الورشة بالتأكيد على أهمية الاستفادة من التجارب الإقليمية، مثل التجربة الأردنية في إعداد استراتيجية عشرية للتعليم الدامج، وضرورة مواصلة الحوار الوطني عبر ورشات ومشاورات متتالية، وصولًا إلى اعتماد الإطار الوطني بصيغته النهائية في الربع الثالث من عام 2026.
A2Zsyria
صفحة الفيس بوك: https://www.facebook.com/narampress?locale=ar_AR
