اخترنا لكمحكي الناس

السيدة وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل: أين حصة المعاقين من الشلل الدماغي؟

خاص –
في ظل دخول عشرات المنظمات الإنسانية إلى سوريا، وفي خضم السباق الإعلامي للتظاهر بخدمة ذوي الإعاقة، يبرز سؤال ملحّ: أين حصة المعاقين من الشلل الدماغي؟ هؤلاء الذين لا يظهرون في الفعاليات ولا يشاركون في الأنشطة، ويعيشون في منازلهم بصمت، رغم أنهم بأمسّ الحاجة إلى دعم حقيقي وفعّال.

معالي الوزيرة، الأسر التي ترعى أطفالًا مصابين بالشلل الدماغي تتحمل أعباء مالية كبيرة، تشمل تأمين الفوط الصحية والطعام والعلاج والرعاية اليومية. ومع تطور الطب وظهور تقنيات حديثة مثل العلاج بالأكسجين والمعينات الحركية، بات بالإمكان تحسين حياة هذه الفئة وسلوكها، لكن هذه العلاجات مكلفة ولا تتوفر بسهولة، ولا تحظى باهتمام كافٍ من الجمعيات والمنظمات.

الشلل الدماغي

بعض الأطفال المصابين بنقص الأكسجة يعانون من فرط النشاط، ما يسبب أذى داخل المنزل، وهناك علاجات متخصصة لتحسين النطق والإدراك والرؤية والسمع، لكنها خارج قدرة الأهالي المالية. الوزارات السابقة كانت تصرف مساعدات محدودة للشلل الدماغي، لكنها لم تكن كافية، وغالبًا لم تصل لمستحقيها، وشابها الفساد والهدر.

اقرأ أيضا:الحكومة غصت بلقمة كبار السن والمعاقين

ما نأمله اليوم من وزارتكم هو تنظيم هذا الملف بشكل جاد، عبر حصر أعداد المصابين وتصنيفهم، وفتح المجال لتقديم الرعاية الطبية لمن يحتاجها، خاصة في حالات نقص الأكسجة حول الولادة. كما نأمل الاستفادة من التطورات العالمية في العلاج والمعينات، بما يخفف من الأعباء عن الأسر ويمنح هذه الفئة فرصة لتحسين حياتها.

تخفيف الألم ممكن يحتاج لدعم مادي

لو تم تكليف كل جمعية أو منظمة دولية برعاية 10 أو 20 حالة فقط، وتقديم الدعم المباشر للعلاج وليس للأسر، كدفع أجور جلسات النطق والعلاج الفيزيائي والأكسجين، لتمكنا من تحسين حالة ما بين 10 إلى 30% من المصابين. هذه الفئة الصامتة لا تُرى ولا تُسمع، لكنها تعاني بصمت، ونأمل أن تجد مكانًا في أجندة الوزارة والمنظمات المعنية.

اقرأ أيضا:المعاقون ينتظرون فتوى الحكومة حول تشميلهم بالإعفاء من جمركة الموبايلات

معالي الوزيرة، نأمل أن يتم الالتفات إلى هذا الملف والاستماع إلى خفايا الألم في المنازل، فهذه الفئة لا تخرج من بيوتها، ولا يراها المسؤولون، ولا تصل إليها الجمعيات. لا أحد يطلب الصدقة، بل نطالب فقط بإتاحة العلاج الذي من شأنه أن يخفف من معاناتهم ولو بنسبة بسيطة. فالجميع لا يدرك معنى أن ينطق الطفل بحاجته، أو أن يقضيها بنفسه، أو أن يهدأ من فرط نشاطه، أو أن يسير بتوازن ولو محدود، أو أن يحرك أطرافه بمساعدة معينات. هذه التفاصيل الصغيرة تعني الكثير للأهل، لكنها غائبة عن أجندة الوزارة. فقط، معالي الوزيرة، نضع هذا الملف أمام المنظمات والجمعيات، ونذكّر بمعاناة صامتة لا يسمعها أحد.

A2Zsyria

صفحة الفيس بوك:https://www.facebook.com/narampress

Visited 16 times, 1 visit(s) today