اخترنا لكمتقارير خاصة

الشراكة في الوطن لا تعني تجريم الآخر وتوزيع شهادات حسن سلوك للآخرين

خاص-
منذ أيام قليلة، تشن بعض وسائل الإعلام حربا على تعيينات جديدة في وزارة النفط. ومن شدة الانزعاج من قبل من يشهر سيفه ، بدأت الاتهامات تتجه في اتجاهات مختلفة، تحمل خطاب كراهية وغير منطقي ومن دون أدلة او وثائق، وتؤكد على إلغاء الآخر وعدم الإيمان بالشراكة في بناء الوطن.

كنت أتوقع أن يُخفف تصريح الرئيس الأمريكي عن سوريا، الواضح جدا، حالة الاحتقان الكبيرة والشوفينية في التعاملات بالنسبة لأعضاء الحكومة الجدد من الصف الرابع والخامس والثالث . كما كنت أتوقع أيضا أن الاتفاق مع قسد من شأنه أن يخفف هذه الحالة لدى هذه الفئة التي تظن أنها ملكت البلد وأصبحت طابوا أخضر لها وحدها، دون الاعتراف بالشراكة مع الآخر أو تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص وإلغاء كلمن عمل في الحكومات السابقة واعتباره من الفلول.

الشراكة في الوطن

التهميش وتجاهل الآخر، ووصف بعض المكونات بوصف غير محبب وبعيد عن سلوك الشارع السوري، جعل الناس تمل من هذا السلوك وتعلو الأصوات من هذه التصرفات. والأمر الذي يظهر اليوم في بعض وسائل الإعلام هو التشهير العلني بأسماء محددة واتهامات بكتابة تقارير أمنية، وكأن موجه هذه الاتهامات كان يجلس في قلب الحكومة ولديه وثائق لتوجيهها.

اقرأ أيضا: التعديل الوزاري سيطال أربعة وزراء

والغريب في الأمر هو لماذا لا تتدخل الجهات المعنية من وزارة الداخلية، والجريمة المعلوماتية، والإعلام والحارسين على مدونة السلوك وغيرها، لتسأل من ينشر هذا الخطاب الكراهية ويشهر الاتهامات دون دلائل عن الوثائق التي يملكها في هذا الشأن، ومحاسبة الشخص الذي تُوجه له الاتهامات والشارع السوري متحمس جدا لمعرفة الحقيقة فيحال كانت الاتهامات واقعية محاسبة الفاسد وفي حال كانت كيدية محاسبة من يطلقها.

اقرأ أيضا: هذا ما قاله ترامب عن الشرع

من يريد منصبا ومن يبحث عن مكاسب، عليه أن يجتهد وينافس بمعرفته ويدرك أن المطالب الدولية بالنسبة لسوريا هي الشراكة مع الجميع. وهذه الاتهامات بأنه كان يعمل لدى عهد النظام البائد كمدير درجة عاشرة هي اتهامات تافهة وغير مقنعة ومهينة للشعب السوري من جهة، والحكومة من جهة أخرى.

لو كانت الاتهامات لموظف من مكون آخر يعتقد البعض أنه كان يقوم بزيارة المخلوع والتعامل معه مباشرة، لكنا آمنا. أما الاتهامات الموجهة إلى مكون كانت المظلومية عليه، فهذه الاتهامات غير منطقية ومفضوحة الأسباب. وعلى الجهات المعنية أن تحاسب مطلق هذه الحملات الإعلامية وأن تسأله عن الوثائق التي يملكها، وعلى القضاء التدخل فورًا، كون الأسماء التي يتم محاربتها معروفة للجميع بنظافتها.

وفي حال عدم إثبات الادعاءات، يجب محاسبة كاتب المقال ومحاسبة القائمين على هذه الوسائل، حتى لو كانوا يسوقون أنفسهم كمقربين من الحكومة. فهم في هذه التصرفات أكثر من يسيء للحكومة ويحرجها داخليا وخارجيا.

هذه البلد لجميع السوريين بجميع المكونات، ولا يمكن إدارتها دون الشراكة مع الجميع. وحتى الغرب الذي رسم مستقبل البلد لن يقبل إلا بالشراكة وتجفيف خطاب الكراهية.

فدعوة لك أيها المتضرر والذي توزع شهادات حسن السلوك لأسماء لها تاريخ مهني ولديها من الخبرة والسمعة الطيبة أن تعتذر عن هذا السلوك. وإذا كان لديك ما يمكن أن تواجه به من وثائق، عليك طرحها أو أن تصمت إلى الأبد.

A2Zsyria
صفحة الفيس بوك : https://www.facebook.com/narampress

Visited 6 times, 6 visit(s) today