بيدرسون يبق البحصة قبل مغادرته منصبه …. سوريا على حد السكين
أطلق المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسون سلسلة من التصريحات النارية في مقابلة نادرة وصريحة مع صحيفة فايننشال تايمز، كاشفًا عن رؤيته القاتمة لمستقبل البلاد، وموجّهًا انتقادات مباشرة لإدارة أحمد الشرع للعملية الانتقالية. اللقاء، الذي وصفه مراقبون بأنه “كسرٌ للمعايير الدبلوماسية”، جاء قبيل تقديم بيدرسون لاستقالته، وكأنه أراد أن “يبق البحصة” قبل مغادرته المشهد السياسي السوري.
بيدرسون يبق البحصة قبل مغادرته منصبه
بيدرسون حذّر من أن سوريا تقف “على حافة السكين”، مشيرًا إلى أن الفصائل المسلحة باتت تُنشئ “إقطاعياتها الخاصة” في مختلف أنحاء البلاد، ما يُنذر بانهيار شامل. وأضاف: “في أسوأ السيناريوهات، قد تتحول سوريا إلى ليبيا. لا أحد يريد حدوث ذلك، لكنه خطر حقيقي”.
اقرأ أيضا: بمباركة بيدرسون: إشهار أول مؤسسة معنية بالدراسات الاجتماعية في سوريا
وفي تقييمه لأداء أحمد الشرع، قال بيدرسون إن الأخير “لا يشعر بأنه مستعد لإجراء إصلاحات أمنية”، معتبرًا أن تعيين قضاة شرعيين من مناطق نفوذ هيئة تحرير الشام في إدلب ضمن السلطة القضائية “يؤجج التوتر ويقوّض الثقة”.
الرئيس أحمد الشرع
كما أشار إلى أن الشرع خاض “رحلة استثنائية” في إدلب، حيث اعتمد على استمالة الناس بدلًا من استخدام القوة، لكنه شدد على أن هذا النوع من الشرعية “لا يكفي لتوحيد البلاد”.
بيدرسون دعا الشرع إلى “تصحيح المسار”، مؤكدًا أن الأحداث الأخيرة في الساحل والسويداء أظهرت ضعف السيطرة على الجماعات المسلحة، وأثارت تساؤلات حول قدرة القيادة على ضبط الأمن.
“الكثيرون يخبرونني أن العنف في تلك المناطق يُظهر أن الشرع لا يستطيع السيطرة على جماعته، وهذا يهدد العملية الانتقالية برمتها”، قال بيدرسون.
وفيما يتعلق بالحقوق السياسية للأكراد، أشار بيدرسون إلى أن الشرع “يريد منحهم حقوقهم”، لكنه أقر بأن التطورات الأخيرة “عمّقت انعدام الثقة”، ما يجعل من الصعب إقناع السوريين بأن ما يجري هو “بداية جديدة، وليس نظامًا استبداديًا جديدًا”.
صفحة الفيس بوك : https://www.facebook.com/narampress
