تركيا تستخدم سوريا سوقا لتصريف منتجاتها والمنتج السوري ينقرض
خاص –
ارتفعت الصادرات التركية إلى سوريا، بحسب الأرقام الرسمية التركية، بنسبة 69.6 بالمئة خلال عام واحد، وتجاوزت القيمة المعلنة 2.568 مليار دولار أمريكي. طبعا، هذا الرقم الرسمي، أما بالنسبة للتهريب، فحتماً الرقم هو أضعاف المعلن.
تركيا تستغل الواقع القائم في سوريا من أجل تصدير منتجاتها، وخاصة أن المنتجات السورية خرجت من الخدمة بسبب الحرب من جهة، والجفاف من جهة أخرى، والسياسات الزراعية المقصودة التي كان ينفذها من كان مسؤولًا عن إدارة الحكومة في سوريا.
تركيا تستخدم سوريا سوقًا لتصريف منتجاتها
فمثلاً، كانت سوريا في المقدمة في إنتاج القمح والقطن والبقوليات والمنسوجات والأقمشة، واليوم جميع المعامل تنتظر، ومن يعمل هو من يستورد المنتجات الجاهزة من تركيا، ويبيعها بإضافات على أنها إنتاج سوري، كما هو الحال في الأحذية الصينية التي قضت على ورش الأحذية والمعامل الصغيرة لصالح كبار المستوردين، كون التجارة من دون حماية.
اقرأ أيضا : وضع الشعب في طنجرة الضغط
وتحت اسم اقتصاد السوق الحر “البقاء للأقوى”، تمت الإطاحة بالمنتجات السورية على حساب المنتجات المنافسة من الدول التي تعاني من الكساد، وتستغل الأسواق السورية من أجل إغراقها بالمنتجات.
هل لكم أن تتخيلوا أن السمك التركي ولحم الدجاج وغيرها من المنتجات الأخرى يغزو الأسواق السورية التي تدخل إلى البلد وهي في أسوأ نوعية ممكنة وتباع بأسعار مرتفعة؟
الصمت الرسمي والتجاري
الصمت الرسمي الحكومي ومن قبل التجار على هذا الواقع له مبرراته؛ الجميع ينتظر حتى يستقر وضع البلد سياسيًا. في المقابل، هناك من يستغل هذه الحالة من أجل إغراق البلد بالمستوردات، والتهريب أكثر من النظامي يدخل إلى البلد.
ونحن نحتفل أكثر من الأتراك أنفسهم بهذه الأرقام، ومن يحتفل لا يدرك خطورة هذه الحالة وانعكاسها على الميزان التجاري السوري، فقط يعلن فرحه بالاستيراد.
A2Zsyria
صفحة الفيس بوك : https://www.facebook.com/narampress
