اخترنا لكمحكي الناس

تسعير فواتير الكهرباء وفق الكلفة: الكارثة المنتظرة

خاص-
لم تُخفِ وزارة الكهرباء نيتها تسعير فواتير الكهرباء وفق كلفة الإنتاج، خاصة بعد ورود معلومات عن توفر الغاز وتقليص ساعات التقنين، وزيادة ساعات التغذية الكهربائية من 5 إلى 10 ساعات يوميًا.

الوزارة صرّحت مرارًا أن تكلفة إنتاج الكيلوواط الساعي في سوريا تبلغ نحو 12 سنتًا أمريكيًا. وإذا كانت الأسرة المتوسطة تستهلك حوالي 500 كيلوواط شهريًا، فإن الفاتورة وفق هذه المعادلة ستصل إلى 6000 سنت، أي ما يزيد عن 600 ألف ليرة سورية حسب سعر الصرف الحالي.

تسعير فواتير الكهرباء

وقد اجتمع وزير الكهرباء مع وزير المالية لبحث “تدوير الزوايا” واختيار تسعيرة ممكنة، لكن الواقع يقول إن الدولة لم تعد جمعية خيرية، بل باتت تعمل بعقلية السوق. وهذا يعني أن الفواتير ستقترب من سعر الكلفة، ما ينذر بكارثة حقيقية حتى لو تم رفع الأسعار تدريجيًا.

اقر أيضا:الكهرباء في سوريا على طريق الخصخصة

فالوصول إلى فاتورة تعادل نصف راتب الموظف الشهري هو طامة كبرى، فكيف سيكون الحال بالنسبة للعاطلين عن العمل، وكبار السن، وذوي الاحتياجات الخاصة، ومن هم خارج مظلة الحماية الاجتماعية؟

ورغم أن أسعار الكهرباء من الشبكة الرئيسية تبقى أقل من كلفة “الأمبيرات”، إلا أن السؤال الجوهري يبقى: من أين سيدفع المواطن البسيط؟

التخلي عن البروفيسور لصالح طالب الثانوية الشرعية

سوريا، بلد الشمس والرياح، تمتلك القدرة على توليد طاقة تكفيها وتكفي دولة أخرى. لكن للأسف، تم إدخال أسوأ أنواع ألواح الطاقة الشمسية والبطاريات التي تضر بالشبكة العامة عند الشحن، وتم تعطيل مشاريع الطاقة الريحية، وهُدرت الأموال في قروض فاشلة ذهبت لمصالح تجار الخردة.

اقرأ أيضا:آخر نكتة من وزارة الكهرباء ارتفاع الفواتير سببه انقطاع التيار الطويل

لو تم استخدام جميع ألواح الطاقة الشمسية التي دخلت البلاد في مزارع لصالح وزارة الطاقة، لكانت كلفة إنتاج الكهرباء أقل بكثير، ولكانت سوريا منارة مضيئة على مدار الساعة. لكن الظلمة تطغى على النور في التخطيط الاقتصادي، في ظل حملة ممنهجة لإقصاء الكفاءات، حيث تم التخلي عن البروفيسور لصالح طالب الثانوية الشرعية.

A2Zsyria

صفحة الفيس بوك:https://www.facebook.com/narampress?locale=ar_AR

Visited 626 times, 1 visit(s) today