حقوق العمال الضائعة بين القوانين ومن يحرس على راحة الصناعيين
خاص –
كانت ولا زالت، وعلى ما يبدو ستبقى، حقوق العمال في القطاع الخاص وتسجيلهم في التأمينات بين الأخذ والرد من دون التوصل إلى حل جذري وشامل لهذا الملف في سوريا.
بالأمس، تراجعت وزارة الاقتصاد والصناعة عن قرارها الصادر قبل أيام قليلة والموجه إلى اتحاد غرف التجارة السورية الذي يربط بين التسجيل في غرف التجارة والتسجيل في التأمينات للعمال، وقبلت فقط الالتزام بعدد العمال المسجلين في التأمينات الاجتماعية عند الانتساب إلى الغرفة التجارية وعند التجديد سنويًا.
حقوق العمال
طبعا، القانون ربط الدرجة بعدد العمال المسجلين في التأمينات، وما تعمل عليه الغرف التجارية والصناعية هو الهروب من هذا الطلب بحجة أن العمال لا يستمرون في العمل، وشكواهم المستمرة السابقة واللاحقة من أسلوب التفتيش على سجلاتهم، وكأن العامل يجب أن يعمل في ظروف خطرة من دون تأمينات.
اقرأ أيضا : صرخة عمال الإطفاء المفصولين في عدرا الصناعية هل وصلت إلى وزيرة الشؤون
وزيرة الشؤون الاجتماعية دعت إلى المرونة والتوعية بشأن التحسينات المطلوبة في القوانين الحالية، وقدمت وعودا بتقديم التدريب للجان التفتيش. والمشكلة القائمة والمستمرة أن التاجر والصناعي يحاول الهروب من تسجيل عماله في التأمينات ودفع مستحقاتهم، والموظف المعني بالتفتيش يبحث عن مصالحه المادية ويقوم بإيجاد الثغرات في القوانين من أجل حفنة من الأموال على حساب العمال.
واليوم، مع التطور الكبير التقني والتكنولوجي، لا نزال نبحث في دائرة مغلقة ونجتر نفس الحجج القديمة من أجل الهروب من التسجيل في التأمينات والدعوات المستمرة من قبل الصناعيين لتخفيض الرسوم المفروضة على أرباب العمل.
الشؤون الاجتماعية والعمل
على وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل أن تتعامل اليوم مع رقم العمل لكل مواطن سوري إلى جانب الرقم الوطني، وتمنع تفعيل هذا الرقم قبل سن العمل المحدد في الأعراف الدولية، وأن تتمكن الوزارة من معرفة كل عامل أين يعمل بالفاتورة بشكل دائم أو مؤقت أو يومي، وأن تحصي له تأميناته المبعثرة من خلال تطبيق بسيط يدخل العامل رمزه ويدخل رب العمل رمزه، ويتم حساب المستحقات الشهرية لرب العمل والمستحقات الشهرية للعامل. وعندها لسنا بحاجة إلى تفتيش ولا إلى منفعة وفساد متنقل.
من يتابع القرارات الجديدة في سوريا والتراجع عنها من قبل وزارة الاقتصاد والصناعة ومطالب الصناعيين أمام وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل ووضع المشكلة في لجان التفتيش والقوانين يدرك أن هذه المشكلة تم ترحيلها إلى مستوى جديد، كونه لا يوجد نية لحل هذه المعضلة المتجذرة والاعتراف بحقوق العامل سواء عمل بشكل دائم أم بصورة مؤقتة أم عمل مياومة.
A2zsyria
صفحة الفيس بوك : https://www.facebook.com/narampress?locale=ar_AR
