اخترنا لكمتقارير خاصة

عام دراسي جديد يبدأ وسط تحديات غير مسبوقة

انطلق في سوريا عام دراسي جديد وسط تحديات غير مسبوقة، أبرزها المدارس المدمرة، وعدم توفر مقعد دراسي لكل طالب، وحالات النزوح الكبيرة من المناطق الشرقية إلى العاصمة دمشق، إضافة إلى التسرب الكبير من التعليم و«توحش الدروس الخصوصية» الذي يرهق معظم الأسر، وارتفاع تكاليف النقل والمصاريف التعليمية في ظل أوضاع مادية متردية.

وقد غابت هذا العام الفعاليات الاقتصادية والاجتماعية، وحتى المنظمات التي اعتادت تقديم الدعم للأطفال، من قرطاسية وحقائب مدرسية، بينما يتوجه الأطفال إلى مدارس مكتظة، وتعلو وجوههم علامات سوء التغذية.

ويأتي انطلاق العام الدراسي الجديد في سوريا وسط جدل تربوي ومجتمعي يتعلق بخطط تطوير التعليم، وإلغاء مواد وإضافة أخرى، وفرز الطلاب، واستحداث مصلى في كل مدرسة، إلى جانب انقسام الشارع التربوي حول الفكر السياسي ومستقبل البلاد.

عام دراسي جديد مثقل بالتحديات

ويعاني هذا العام من نقص كبير في الكوادر التعليمية، ونقص حاد في المستلزمات المدرسية، إلى جانب معاناة المدرسين من ارتفاع أجور النقل للوصول إلى مدارسهم، خاصة بعد توزيع النصاب التدريسي على أكثر من مدرسة، مما أدى إلى تشتت المدرسين وسط تخبط واضح في القرارات التربوية.

التحديات الأساسية في المنظومة التعليمية لم تتغير، بل تفاقمت بعد التغيرات الجوهرية التي تسعى وزارة التربية والتعليم إلى تنفيذها، في ظل عدم استقرار الكادر التربوي، وحالة من الخوف والتهديد بفقدان العمل نتيجة الرقابة النفسية المتشددة على العاملين في القطاع التربوي.

ومع بداية العام الدراسي، لوحظ من خلال الإعلانات المنتشرة أن الدروس الخصوصية ازدادت في جميع المراحل التعليمية، حتى ظهرت ما يُعرف بـ«مدرسة المتابعة» لتلاميذ الصفوف الأولى، وسط تحدٍ آخر يتمثل في استمرار عجز المدرسين.

انتقادات متصاعدة للخطط الحكومية

ويتزامن بدء العام الدراسي مع انتقادات متصاعدة للخطط الحكومية الخاصة بتطوير التعليم، وإلغاء بعض المدارس المشتركة التي كانت تعتمد المنهاج الإثرائي، وتحويلها إلى مدارس عامة، ما أدى إلى تراجع مستوى تعليم أكثر من ثلاثة آلاف طالب، بدلاً من الارتقاء به.

نأمل أن يمر هذا العام الدراسي بسلام، وبأقل قدر ممكن من التحديات على الطلاب والكادر التدريسي، وعلى جيوب الأهالي المثقلة بالفقر والضيق، نتيجة الارتفاع الجنوني للأسعار، وسط دخل محدود جداً. كما نأمل أن تنجح وزارة التربية والتعليم في امتحان مقرر التحديات.

A2Zsyria

صفحة الفيس بوك:https://www.facebook.com/narampress?locale=ar_AR

Visited 23 times, 1 visit(s) today