اخترنا لكمسوشيال ميديا

قبيل قمة ترمب والشرع.. ماذا عن توغل إسرائيل في سوريا ولبنان؟

أول مرة منذ عقود، قمة أميركية سورية في البيت الأبيض، والشرع يستبقها بعملية واسعة ضد داعش، لكن ماذا عن إسرائيل التي تتوغل في سوريا ولبنان؟

قبل استقبال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الرئيس السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض، خلال الساعات المقبلة، لم تكن قاعات المكتب البيضاوي قد استقبلت أي رئيس سوري منذ 80 عاما.

فالرئيس نيكسون جاء إلى دمشق في منتصف سبعينيات القرن الماضي حين كان وزير خارجيته هنري كيسنغر يقوم بسياسته المكوكية بين مصر وسوريا، والرئيس بيل كلينتون التقي نظيره السوري حافظ الأسد في جنيف.

لذلك، فإن لقاء ترمب الشرع مثير للانتباه والمتابعة بدقة، ذلك أنّه يمهِّد لصفحة جديدة في العلاقات بين واشنطن ودمشق.

توغل إسرائيل في سوريا ولبنان

فسوريا التي وإن بقيت طويلا في كنف السوفيات ثم الروس، أبقت بالتوازي على خيط رفيع مع الغرب الأطلسي حتى تدهورت الأوضاع بين الرئيس السابق بشار الأسد وهذا الغرب بعيد اندلاع الثورة السورية، وحتى حين توفي حافظ الأسد كانت وزيرة الخارجية الأميركية مادلين أولبرايت في طليعة المشاركين في مأتمه، وعقدت لقاء طويلًا مع ابنه الذي تولى الرئاسة من بعده.

اقرأ أيضا: العراق يحبط محاولة اغتيال الرئيس الشرع

الشرع الذي من المفترض أن ينخرط في التحالف الدولي ضد الإرهاب، استبق زيارته إلى البيت الأبيض بعربون أمني مهم قدمه لواشنطن، حيث أعلنت وزارة الداخلية السورية عن تنفيذ 61 عملية مداهمة، واعتقلت 71 شخصا في ما وصفته بحملة استباقية لتحييد خطر داعش.

فهل سينجح الشرع في توسيع هذه المعركة ضد الارهاب في بلاده دون الصدام مع مجموعات كان في كنفها لسنوات طويلة، أم سيزداد الخطر عليه؟

ثم هل تؤدي زيارته الى انفراجات اقتصادية يحتاجهُا نظامُه لمواجهة الواقع الاقتصادي الصعب بعد سنوات الحرب المديدة، فقبل الزيارة أهدته واشنطن رفع العقوبات عنه ودفع مجلس الأمن للقيام بالأمر نفسه وكذلك فعلت بريطانيا، فهل يستكمل الكونغرس الأميركي ما بدأه ترامب لرفع كل العقوبات المتبقية على سوريا؟

والأهم من هذا وذاك، ما العمل مع إسرائيل التي وبالرغم من كل رسائل الطمأنة التي أرسلها الشرع صوبها منذ وصوله إلى السلطة والقول إن بلاده لا تريد حربا مع أحد، بل السلام مع الجميع، فإنها استمرت بالتوغل والاحتلال وأقامت مناطق أمنية تقول إنها لن تخرج منها، كما رسَّخت احتلالها للجولان.

فهل هذه الزيارة ستؤدي إلى انفراجات بهذا الشأن أم ان البيت الأبيض يريد الإبقاء على الضغوط حتى تضطر دمشق للتطبيع الكامل مع إسرائيل والركوب في قطار الاتفاقات الإبراهيمية؟

وماذا عن لبنان، ففي عصر الاتفاقات السورية الأميركية في عهد حافظ الأسد تم تسليم لبنان لسوريا على طبق من ذهب في تسوية بقيت سرية طويلا بين الأسد وهنري كيسنغر وأدت الى دخول الجيش السوري الى لُبنان، فهل ستعود دمشق لتلعب دورا، ولكن هذه المرة في سياق تطويق حزب الله بذريعة ضرب الإرهاب، حيث إن واشنطن تعتبر الحزب والفصائل الأخرى في المنطقة الحليفة مع إيران تنظيمات إرهابية؟ ألم يقل المبعوث الاميركي توماس براك إنه ما لم يتقدم لبنان صوب الحلول الحقيقة لجهة نزع سلاح حزب الله والإصلاح فقد يعود الى بلاد الشام؟

الغد
صفحة الفيس بوك :http://رhttps://www.facebook.com/narampress?locale=ar_AR

Visited 19 times, 1 visit(s) today