اخترنا لكمحكي الناس

محافظ دمشق: أصاب ولم يصب

خاص  

توقفت مليًا عند الفيديو المنشور الذي يظهر قيام محافظ دمشق بتوزيع العيدية على عناصر الشرطة وعمال النظافة، مع التركيز على توزيع ظروف تحتوي على مبالغ مالية للعناصر والعمال.  

من جهة، تُعتبر هذه البادرة جديرة بالتقدير، إذ تحمل أثرًا معنويًا كبيرًا وتعزز شعور العامل بالأمان، خاصة عندما يكون المسؤول قريبًا منه، مما يتيح فرصة إيصال معاناته، لا سيما في فترة الأعياد. وبغض النظر عن قيمة المساعدة المالية، فإن الشعب السوري يحتاج، في ظل هذه الظروف الصعبة، إلى أي دعم يُساعده. 

اقرأ أيضا: محافظ دمشق لمستحقي السكن البديل في باسيليا سيتي: انسوا أخطاء الماضي

ولكن من جهة أخرى، لم تكن طريقة تنفيذ هذه المبادرة موفقة، إذ بدا الأسلوب استعراضيًا وأعطى رسائل عكسية أكثر من إيجابياته. خاصة أن الدولة تتجه نحو نهج جديد في التعامل، وكان من الممكن تقديم المعايدة بطريقة أكثر لباقة دون التركيز على الجانب المادي، سواء كانت المبالغ من جيب المحافظ، من ميزانية المحافظة، أو من شركة متبرعة. كان بالإمكان إخراج هذه المبادرة بأسلوب أكثر احترافية يُحافظ على قيمتها الإنسانية بعيدًا عن أي مظاهر استعراض غير ضرورية.  

محافظ دمشق

ومن خلال متابعة التعليقات على هذه المبادرة، لاحظتُ أن قلة فقط انتبهوا إلى أن المحافظ قد قام بمعايدة أقدم شرطي مرور في سوريا من الطاقم القديم للشرطة. غير أن أغلب الأنظار انصبّت على الظرف وما يحمله من مبلغ مالي، متجاهلين سياق المبادرة وأبعادها الأخرى.  

لذا، سيادة المحافظ، هذه الخطوة التي تستحق الشكر كانت بحاجة إلى إخراج إعلامي يُبرز جهودكم وعملكم الإنساني، ويُغلق الباب أمام الاستثمار في فكرة توزيع العيدية والتفاخر بها.

A2Zsyria
Visited 56 times, 1 visit(s) today