اخترنا لكمحكي الناس

مستشار حكومي يختصر عمل مؤسسات الدولة في صافرة وحكم خاص

خاص-
أثار أحد كبار مستشاري وزارة بارزة في سوريا جدلًا واسعًا بعد تصريحاته التي دعا فيها إلى بيع منشآت القطاع العام، معتبرًا أن مستقبل الدولة يكمن في تبني دور الحكم وإطلاق الصافرة، وليس في تحمل مسؤولية الإنتاج.

ويؤكد هذا المستشار الاقتصادي أن المؤسسات السورية لم تعد تحقق أرباحًا وفق معايير المحاسبة الدولية، بل أصبحت متهالكة وغير قابلة للاستمرار، ما يستدعي التخلي عنها، والاكتفاء بدور الدولة في تنظيم الأسواق بين الشركات الخاصة، ومراقبة المخالفات، وضبط حركة المنافسة في الأسواق المفتوحة.

لكن هل يحق لهذا المستشار أو لأي مسؤول حكومي تبني هوية اقتصادية جديدة دون استشارة الشعب أو ممثليه؟

مستشار حكومي يدعو للخصخصة

إن التوجه نحو اقتصاد السوق الحر يتطلب، أولًا وقبل كل شيء، إعلانًا رسميًا وتبنيًا لهوية الاقتصاد في الدستور السوري، فلا يحق لأي جهة، مهما كانت، تجاوز الدستور وطرح أفكار تخالفه، إذ يجب على الجميع الامتثال لمواده حتى يتم تعديلها وفق الإجراءات الدستورية.

اقرأ أيضا:هوية الاقتصاد السوري محتارة في أي جيبة تقعد

والسؤال الأكثر أهمية: هل يحق لمستشار أو وزير أو حتى الحكومة تغيير الهوية الاقتصادية للدولة دون مشاورة الشعب أو ممثليه؟ صحيح أن البرلمان معطل، لكن ذلك لا يعني تجاهل الدستور والقوانين، أو فرض نظريات اقتصادية لا تلقى قبولًا شعبيًا.

إن تجاوز القوانين وإرادة الشعب من قبل أفراد يحملون توجهات أو تحفظات اقتصادية أو إدارية لا يمنحهم الحق القانوني في الحديث باسم السوريين. لذا، يجب على الحكومة والسلطة الجديدة التصدي لهذا الطرح، وإطلاق صافرة الإنذار في وجه من يدّعي قيادة الاقتصاد وفق رؤيته الخاصة، دون الرجوع إلى الإرادة الشعبية.

المؤسسات ملك الشعب

مؤسسات الدولة السورية، سواء اتُّفق معها أو لا، تظل جزءًا أساسيًا من الدولة حتى يظهر البديل، ولا يجوز الطعن بها أو تسخيف دورها من خلال القول إنها بلا فاعلية أو إنتاج. وإن كان الأمر كذلك بالفعل، فما مبرر وجود الدولة أصلًا؟

اقرأ أيضا:هوية الاقتصاد الضائعة تجلس في جيبة مفتوحة ما رأي جهابذة الاقتصاد ؟!

يجب أن يدرك الجميع أن هذه المؤسسات بناها الشعب السوري، لا النظام، كما أن الشركات الخاصة أنشأها السوريون بأنفسهم، وليس السلطة السياسية. الحفاظ على هذه المؤسسات، التي يعتبرها السوريون بيتهم الثاني، يعني الحفاظ على المجتمع نفسه. أما التصريحات العشوائية ضد هذه المؤسسات، فهي انتقاص من مكانة السوريين أنفسهم.

فهل وصلت صافرة الإنذار إلى مستشارنا الحكيم؟

A2Zsyria

صفحة الفيس بوك :https://www.facebook.com/narampress?locale=ar_AR

Visited 38 times, 1 visit(s) today