Uncategorizedاخترنا لكمالمزيد من آي تو زد سيرياعبي بالخرج

“مياهنا إلى الخليج.. ومواطنونا يشربون المجهول بلا طعمة

خاص –
بينما تصدّر سوريا عبوات المياه المعدنية النقية إلى دول الخليج، حيث تلقى إقبالًا واسعًا، تعاني الأسواق السورية من غياب هذه المنتجات وسط موسم عطش خانق، لتُستبدل بمياه “معلّبة على العمياني”، وعلب بلاستيك ستوك وبعض المياه غير صالح للاستهلاك البشري، بحسب التحاليل الرسمية!

في مشهد يختزل مفارقات الواقع، اختفت تدريجيًا من الأسواق علامات تجارية لطالما ارتبطت بثقة المستهلك السوري، مثل “بقين”، “الفيجة”، “السن”، و”الدريكيش”، تاركةً فراغًا ملأته عبوات مجهولة المصدر والمذاق والهوية، تُعرض على أنها “معقّمة” لكنها لا تخضع لأي رقابة صحية تذكر.

المياه المعدنية المستوردة سقوط في الجودة وغياب في الرقابة

وأصدرت مديرية التجارة الداخلية في دير الزور مؤخرًا قرارًا يمنع تداول “بردى” و”الكوثر” بعد أن أثبتت التحاليل الجرثومية عدم صلاحيتهما للشرب، ما يثير تساؤلات أوسع: من سمح لهذه العبوات بالدخول أصلًا؟ وأين اختفى التدقيق على المعابر والحدود؟ خصوصًا أن ظروف “ما بعد الفوضى” لم تعد مبررًا، والمعابر اليوم تخضع لإشراف حكومي مباشر.

 

طعم غريب وعبوات تثير الريبة

المستهلكون اشتكوا من روائح غريبة وأذواق غير مألوفة في بعض المياه المعبّأة، بالإضافة إلى رداءة نوعية العبوات البلاستيكية المستخدمة. ومع غياب الملصقات التعريفية أو وجود طباعة مشوشة لا تتيح التحقق من المصدر، تزداد الشكوك حول سلامة ما يُعرض في الأسواق تحت مسمى “ماء للشرب”.

اقرأ أيضا:من هو الحوت الذي يعكر المياه المعدنية

ويبدو أن الخلل لا يكمن فقط في جودة بعض المنتجات، بل في إدارة الموارد وتوزيعها. فبينما تتفاخر الحكومة بتأمين المياه “الطيبة” للأسواق الخليجية، يعاني السوريون للوصول إلى لتر ماء نظيف دون قلق أو شك.

من المسؤول عن حماية المواطن من التسمم؟ وأين هي “شهادات المنشأ” و”تحاليل المطابقة”؟ وهل ستبقى السوق المحلية مستودعًا للتجريب والبضاعة الكاسدة للدول الأخرى ومكبا للنفايات، في حين يتم تسويق الأفضل للخارج؟

A2Zsyria

صفحة الفيس بوك:https://www.facebook.com/narampress

Visited 55 times, 1 visit(s) today