هل إسرائيل أقرب لتطبيع قهريّ مع سوريا
هل إسرائيل أقرب لتطبيع قهريّ مع سوريا … قالت صحيفة القدس العربي تظهر تصريحات المسؤولين الإسرائيليين عن «حماية الأقليات»، والدروز خصوصا (الذين يتمركزون بشكل رئيسي في السويداء) في الوقت الذي تتعامل فيه بالقتل والقمع والأساليب العسكرية مع من تعتبرهم «أكثرية»، جانبا يتجاوز قضية «نزع السلاح» إلى السعي لإنشاء «كانتونات طائفية» بهدف تفكيك سوريا وإضعاف إمكانية نشوء دولة.
اقرأ أيضا:تفاصيل الموقف التركي من سوريا ومن وجود اسرائيل وروسيا
يشير تصريح لستيفن ويتكوف، المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي إلى الشرق الأوسط عن «احتمال حقيقي» للتطبيع بين سوريا وإسرائيل، إلى توجّه أمريكي آخر للاستثمار في التغيّرات الكبيرة المستجدة في المنطقة، والأغلب أن رؤية إسرائيل، ضمن المزاج الهجومي الانتصاريّ الحاليّ لبنيامين نتنياهو، وشركاه في التحالف الحكومي، لهذا الأمر هي أقرب لتطبيع قهريّ يُفرض فرضا، بالقوة العارية.
تطبيع قهريّ مع سوريا
يمكن هنا، رغم النفوذ الإسرائيلي الكبير في واشنطن، وخصوصا ضمن الدائرة المحيطة بترامب، أن نلحظ فجوة بين النزعة التوسعية الإسرائيلية، والمراهنة على تفكيك سوريا، وبين الرؤية الاستراتيجية الأمريكية لمجمل المنطقة، والطامحة لمزيد من توسيع «اتفاقيات أبراهام»، وتخفيف عديد القوات الأمريكية (بما فيها الموجودة في سوريا) والرغبة في «تبادل مصالح» عبر تنفيذ «دفتر الشروط» المطلوب أمريكيا (وأوروبيا).
من نافل القول، إن مصلحة مجمل الدول العربية، وعلى رأسها السعودية وقطر والأردن (وحتى مصر والإمارات) يمكن أن تضيف ثقلا إلى اتجاه خلق توازن عربي وإقليمي يراهن على استقرار سوريا وسيادتها ووحدة أراضيها ويوقف نزعة التغوّل الإسرائيلية التي تهدد المنطقة برمّتها، وليس الفلسطينيين والسوريين واللبنانيين والأردنيين فحسب.
صفحة الفيس بوك :https://www.facebook.com/narampress