هل وزراء التكنوقراط يفككون ألغام وزاراتهم الإدارية أم يسيرون بحذر وبسياسة عدم الاقتراب
خاص-
بعد أداء القسم ينطلق وزراء الحكومة الجديدة وخاصة وزراء التكنوقراط في أعمالهم باستلام ملفات الوزارات، فمنهم من لديه اطلاع على العمل في الوزارت، ومنهم من هو جديد، وبغض النظر الوزارات اليوم مزروعة بالألغام الإدارية وقوانين وتعاميم وقرارات وأحلاف وتكتلات تفرض على الوزير القادم العمل على تفكيك هذه الألغام قبل أن تنفجر به، أو السير بحذر وترك الأمور الإدارية تسير كما هي العادة دون تدخل أو محاولة التطوير والتغيير .
أول الألغام الإدارية هي القدرة على التغيير، وكل وزير من حقه أن يأتي بفريق عمله، ومن يفهم عليه ولا يورطه بمتاهات إدارية أو ملفات فساد هو بالغنى عنها كما كان يحدث مع النظام السابق، فهل سيفكك الوزراء هذا الصف الأول من الألغام والجواب ننتظر ونراقب.
وزراء التكنوقراط
وألغام الصف الثاني والتحدي الأكبر هو ملف التسريح التعسفي، ومنح الإجازة بأجر وهذه قاربت على الإنتهاء كيف سيفكك الوزراء هذا الملف، هل تسريح العمال والبحث عن بدائل أو الإكتفاء بمقربين من لون واحد، أم الاستفادة من الخبرات الخارجية والتعاقد مع خبراء بالدولار والاستغناء عن الموظف السوري.
ألغام الصف الثالث ستكون مختلفة بين كل وزارة وأخرى، ففي الوقت التي يواجه وزير الاتصالات تنفيذ رؤيته الاستثمارية والتطويرية بأدوات سورية وملف المشغل الثالث ، يواجه وزير الاقتصاد ملف السورية للتجارة المعقد، والتركة الثقيلة في ملف الحبوب والاستيراد، وملف الصناعة الشائك والمعقد.
ويقف وزير الزراعة أمام أولويات النهوض بالقطاع الزراعي، وتحقيق التنمية المحلية، وتقف وزيرة الشؤون أمام مئات الاف الموظفين المحالين إليها من أجل فرزهم لوظائف وفق الدور والخبرة، بينما يبحث وزير الطاقة أمام الثروات الباطنية السورية غير المستثمرة من جهة، وأمام محطات توليد الكهرباء التي كانت مستمرة لأشخاصة مقربة من النظام السابق.
ويقف وزير المالية أمام توقف سوق دمشق للأوراق المالية من 4 أشهر والخسائر الكبيرة والربط الالكتروني لمنظومة الضرائب، بينما يقف وزير الصحة أمام تراجع الخدمات الصحية والتسريح التعسفي للكوادر وفقدان أدوية السرطان وملاحقة ملكيات معامل الادوية وإعادتها للانتاج.
الألغام أمام الوزراء
الألغام أمام الوزراء كثيرة جدا ولا تحصى، وكل وزير من الطبيعي أن يعتمد على مستشار قانوني حتى يحمي نفسه أمام القضاء، وأن تكون قراراته مستندة إلى مستند قانوني، لكن للأسف العمل هنا في حقل ألغام حقيقي بين الاستناد إلى مستند قانوني وبين غياب المستند وخاصة أن جميع الانظار تتجه إلى الحكومة ولا يملك الوزير رفاهية الوقت للانتظار، وتم دمج الوزارات من أجل رشاقة العمل الإداري لكن للأسف لا يعلم الوزير متى ينفجر به اللغم، وهنا يحتاج إلى فريق عمل يريد أن يعمل من أجل إنقاذ ما يمكن انقاذه والنهوض بالبلد، وليس العمل من أجل مصالح ضيقة.
اقرأ أيضا:أهم عيوب الحكومة السورية الجديدة
الألغام أمام الوزراء كثيرة جدا، ومنها على سبيل المثال أن القاضي يتم تعيينه وعزله من قبل رئيس الجمهورية، بينما شاهدنا من قام بهذا الفعل بتوقيع وزير، وهذا لغم بسيط من آلاف الألغام التي يواجهها الوزير في عمله في غياب الدستور والتوجه نحو العمل في القوانين القديمة التي قيدت العمل التجاري ولا تنفع بالتوجه نحو الاقتصاد الحر .
ننتظر ونراقب سلوك الوزراء وحرفيتهم الدولية في تفكيك الألغام وندعو الله أن يكون في عونهم في عملهم لصالح الشعب وأن يحميهم من الألغام الإدارية الظاهرة والمستترة المسموح الاقتراب منها في الإعلام والممنوع الإشارة إليها، والأهم أن تتوفر بيئة آمنة لتحركاتهم وعملهم على مساحة سوريا.
A2zsyria
صفحة الفيس بوك:https://www.facebook.com/narampress