366 متسابقاً لـ 16 منصباً في التأمينات: هل سنختار الأفضل أم المقاعد محجوزة سلفاً؟
خاص –
تقدم حوالي 366 متسابقاً لشغل 16 منصباً لدى المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية في العاصمة والمحافظات. والسؤال الجوهري هو: هل سيتم اختيار الأفضل أم سيتم تدوير الزوايا لاختيار تشكيلة من أبناء الشعب السوري والمكونات كما تم الإعلان في مرسوم التسوية مع الأخوة الأكراد ووعدهم بمناصب في مؤسسات الدولة؟
بالطبع، ستتم الاختبارات الكتابية في كلية الحقوق. وهذا العدد الكبير من المتقدمين يدل على أن الشروط الموضوعة لشغل المناصب غير دقيقة أو شروط مفتوحة لا تبحث عن الاختصاص الدقيق ، مما أتاح لهذه الشريحة الكبيرة التقديم. وهذا ما يدعونا للتساؤل: هل سنعود إلى زمن الواسطة والمحسوبيات في التقييم الشفهي أو حتى الكتابي؟
المسابقة بالتعاون مع وزارة التنمية
تتم المسابقة بالتعاون مع وزارة التنمية، مما يقودنا إلى التساؤل عن سبب عدم إجراء الاختبارات ضمن المراكز المخصصة للتدريب والتأهيل التابعة للوزارة، وإجراء الاختبارات بشكل أتمتة من أجل تحقيق الشفافية.
اليوم، إذا أجرينا تحليلاً منطقياً لأعداد المتقدمين، يطرح سؤال آخر: هل من سينجح في الاختبار سيتقدم إلى مناصب أعلى؟ وهل يعرف من تقدم للامتحان حجم راتبه؟ وهل سيسمح له العمل بحرية أم سيكون مجرد حلقة إدارية تتلقى التعليمات وتنفذها؟ وهل المتقدم الثوري له أفضلية على غيره حتى لو كان لا يدرك أهمية العمل أو طريق عمله أو ارتباطه الدولي أو مع الشركاء المحليين من تجار وغيرهم؟
366 متسابقاً لـ 16 منصباً في التأمينات
والأهم من كل ذلك، هل سيعامل هذا المدير براتب وفق النظام القديم أم النظام الحديث؟ وهل المسابقة هي من أجل تعيين من نريد وتبييض صورتنا في الخارج، أم هي عمل إداري جاد سيتم فيه اختيار الأفضل بغض النظر عن مسيرته المهنية أو حتى إذا عمل في مؤسسة خارجية أو أي عمل آخر؟
يرى البعض أن هذا هو نموذج الموارد البشرية الموجود في جميع دول العالم، حيث نبحث عن الخبرة وقبلها الولاء. وهناك من يرى العكس، أن المقاعد محجوزة لأشخاص محددين.
ما هي نسبة الجندر في هذه التعيينات لا أحد يبحث عن هذه النسبة ؟ الحال في سوريا أن اختيار المناصب أمر معقد يتم من خلال عدة معايير وترشيحات وتمثيل لمناطق وشرائح من المجتمع. أما اليوم، فإن أعداد المتقدمين تؤكد ارتفاع حجم البطالة والتنافس للوصول إلى السلطة.
وما نأمله هو أن يتم إعلان النتائج مع خبرة الفائزين لإرضاء المتقدمين.
A2Zsyria
صفحة الفيس بوك :https://www.facebook.com/narampress
