ماذا تعني عودة سوريا إلى السوق الأوروبية؟
يُعد قرار الاتحاد الأوروبي بإعادة تفعيل اتفاقية التعاون مع سوريا بمثابة خطوة مصيرية بالنسبة لعودة دمشق إلى الأسواق الأوروبية.
وشكّل إنهاء مجلس الاتحاد الأوروبي قرار التعليق الجزئي لاتفاقية التعاون بين سوريا والمجتمع الاقتصادي الأوروبي انطلاقة جديدة في العلاقات الاقتصادية بين دمشق وبروكسل.
ومن المنتظر أن يعيد القرار فتح قنوات التعاون الاقتصادي والتجاري المتوقفة منذ سنوات، كما يرى الاقتصاديون السوريون ودوائر الأعمال هذا التطور كفرصة مهمة للتعافي الاقتصادي للبلاد.
اقرأ أيضا: كيا تعود رسمياً إلى السوق السورية
أوضح مدير الدائرة العامة لوزارة الاقتصاد السورية، أيمن حمود، أن القرار سيضمن مميزات مهمة للمصدرين السوريين قائلا: “من المنتظر أن يسهل دخول المنتجات الزراعية والصناعية والمنتجات نصف المصنعة للأسواق الأوروبية”.
عودة سوريا إلى السوق الأوروبية
وأضاف حمود أن العلاقات الاقتصادية مع أوروبا لا تقتصر فقط على التجارة بل أنها ترتبط مباشرة بعمليات سياسية واقتصادية مفيدا إلى أن تعزيز الإمكانات الاقتصادية والاستقرار الاقتصادي سينعكس إيجابيا على المجالات الأخرى.
وذكر المسؤول السوري أن قضية عودة اللاجئين السوريين في أوروبا مرتبطة بالتعافي الاقتصادية مشيرا إلى أن عودة اللاجئين قد تتحقق فقط عبر مشاريع التنمية وفرص العمل.
وقد يسهم القرار في دمج رجال الأعمال السوريين في الأسواق الأوروبية من جديد، حيث أن إعادة تفعيل المنصات كمجلس الأعمال السوري البريطاني ومجلس الأعمال السوري الألماني قد يحي العلاقات التجارية والاستثمارية.
ويرى الخبراء أن قطاع السياحة قد يكون أحد أكثر المجالات استفادة من التطبيع، إذ كانت سوريا تُعد أحد الوجهات المهمة للسياح الأوروبيين قبل الحرب.
يرى التجار في دمشق أيضا أن الانفتاح التجاري مع أوروبا سينعكس إيجابا على السوق.
توسيع التجارة
ويؤكد بائع المنتجات الالكترونية، محمد عز، أن الانفتاح على السوق الأوروبية سيعزز التنافسية وسيقدم مزيد من الخيارات للمستهلكين قائلا: “السوق السورية مرتبطة منذ فترة طويلة وبشكل مكثف بالمنتجات الصينية والكورية. وعودة دخول المنتجات الأوروبية للسوق قد يعزز الجودة والتنوع”.
وأفاد بائع المستلزمات المنزلية، براء الأحمد، أن توسيع التجارة قد يسهم في خفض الأسعار مشيرا إلى أن المنتجات الأوروبية قد تحظى بطلب كبير في سوريا.
وصف الخبير الاقتصادي، إبراهيم نافي كوشتشي، إعادة تفعيل الاتفاق “بالفرصة الاقتصادية الاستراتيجية”.
اقرأ أيضا:’إم جي موتور‘ تدخل السوق السوري بشراكة استراتيجية مع مجموعة «بي إتش جي»
وبحسب كوشتشي، فإن الاتفاق سيشكل الإطار القانوني للتجارة والاستثمار وسيضمن إعادة خلق روابط مع أحد أكبر التكتلات الاقتصادية بالعالم.
ويؤكد الخبير الاقتصادي أنه من المتوقع تحقيق تعافي وزيادة في طلبات التصدير في التجارة الخارجية على المدي القصير على أن تتعزز الاستثمارات الزراعية والصناعية المرتبطة بسلاسل الإمداد الأوروبية على المدى المتوسط.
وأسرد كوشتشي المنتجات السورية الرئيسة التي تتمتع بقابلية التصدير إلى أوروبا من جديد على النحو التالي:
زيت الزيتون والفول السوداني والكمون واليانسون والمربى ومنتجات الحبوب والمنتجات الغذائية مثل المربى والأجبان التقليدية والمنسوجات والملابس الجاهزة والأدوية والنباتات الطبية والفنون والحرف التقليدية مثل الصابون والمنتجات الزجاجية.
ويرى الخبراء أن هذه المرحلة الجديدة في العلاقات مع الاتحاد الأوروبي قد تكون محورية في إعادة هيكلة الاقتصاد السوري واندماجه مع العالم الخارجي.
جدير بالذكر أن الاتحاد الأوروبي أقدم العام الماضي على إلغاء جزء مهم من العقوبات الاقتصادية على سوريا عقب الإطاحة بنظام بشار الأسد. وبالتزامن مع هذا، اعلن الاتحاد الأوروبي استمرار بعض العقوبات والقيود على شخصيات مرتبطة بالنظام السابق لدواعي أمنية.
صفحة الفيس بوك :http://: https://www.facebook.com/narampress
