اخترنا لكمتقارير خاصة

أول اختبار للمرحلة الانتقالية في سوريا: من سيكون رئيس البرلمان؟

خاص-
بينما تتجه أنظار العالم إلى المرحلة الانتقالية في سوريا ومصيرها، هل ستكون متعثرة كما هو الحال في تونس، أم ستتجاوز سوريا هذه المرحلة وتستطيع تشكيل كيان سياسي جامع يلبي تطلعات الشارع السوري من الداخل قبل الخارج؟ تقف سوريا اليوم أمام أول تحدٍ لها: من سيكون رئيس البرلمان القادم؟ هل ستتخلى عن المناصب القيادية ويتم توزيعها وفق نسب وتناسب، أم كما هو حال مؤسسات الدولة، حيث المناصب محصورة في الصف الأول والثاني والثالث؟

اقرأ أيضا: البرلمان السوري: هل يمثل التغيير أم استمرار القديم؟

العالم يراقب سوريا والمرحلة الانتقالية، وطبعاً هذا العالم لا يهمه مصلحة الشارع السوري ولا نجاح سوريا في المرحلة الانتقالية، بل يبحث أولاً وأخيراً عن مصالحه الضيقة، الاقتصادية بالدرجة الأولى. لكن لا يدرك هذا العالم أن مصالحه لن تثمر في حال عدم وجود استقرار محلي في سوريا، واستمرار سياسة التهميش والعمل بلون واحد.

من سيكون رئيس البرلمان

بالطبع، هذا التحدي بتسمية رئيس البرلمان ليس معجزة ولا خرقاً دستورياً، بل هو أساس واختبار أول للمرحلة الانتقالية. وفي قناعتي الشخصية، فإن عدم النجاح في هذا الاختبار سيعطي انطباعاً سلبياً عن المسار، مما سيصعب تصويبه لاحقاً. العمل على جعل هذا المنصب بداية حسن النوايا لإنجاح المرحلة الانتقالية سيساعد كثيراً في تعزيز الثقة. ومن يرى غير ذلك فعليه مراجعة الدول التي مرت بمراحل انتقالية مشابهة ويدرس الأخطاء والمطبات التي وقعت فيها.

اقرأ أيضا: «حصة الرئيس» من البرلمان لا تزال سرية لهذا السبب

المرحلة الانتقالية في سوريا قد مضى عليها أكثر من عام وبضعة أشهر، وتتسم بمسار سياسي معقد في ظل التجاذبات الدولية والتحديات الاقتصادية والاجتماعية من جهة، والاحتلال الإسرائيلي من جهة أخرى، والأوضاع العامة في المنطقة غير المستقرة وضغط هذه الملفات على سوريا.

المرحلة الانتقالية في سوريا

صحيح أن الشارع السوري لن يهتم كثيراً بلغة القسم، هل ستكون عربية أم كردية أم سريانية، لكنه سيهتم جيداً بتسمية رئيس البرلمان. وكل من يتحدث عن انتخابات وما شابه ذلك من حديث، جميعنا يعلم أنه سابقاً كانت الكتلة الأكبر وهي حزب البعث تنتخب رئيس البرلمان، واليوم الكتلة الأكبر أيضاً معروفة وهي من سيختار اسم رئيس البرلمان الذي يتم التوجيه له.

من يريد للمرحلة الانتقالية النجاح عليه أن يفتح المرحلة بمفتاح صحيح باسم الله، وأن يختار ما يرضي الشارع السوري بأكمله وليس فئة محددة. وعلى الأعضاء الانتقال من الصمت إلى رفع الصوت من أجل التمسك بمسار صحيح للمرحلة الانتقالية والتمسك بنجاحها، كون الفشل يعني انحدار سوريا إلى الدرك الأسفل، وهذا لا يتمناه أي سوري.

A2Zsyria

صفحة الفيس بوك :https://www.facebook.com/narampress

Visited 23 times, 23 visit(s) today