واشنطن تراهن على خط بانياس كركوك لتجاوز مخاطر هرمز
قال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية يوم الثلاثاء إن الولايات المتحدة تدعم جهود العراق وسوريا لإعادة إحياء خط أنابيب للنفط الخام بين البلدين، وهو ما من شأنه أن يقلل من تأثير عرقلة إيران لإمدادات النفط عبر مضيق هرمز.
وأضاف المسؤول أن الولايات المتحدة تتوقع من الشركات الأميركية القيام بدور في تسريع عملية إعادة بناء خط كركوك-بانياس الذي خرج في معظمه من الخدمة منذ تعرضه لأضرار خلال الغزو الأميركي للعراق عام 2003.
اقرأ أيضا:النفط العراقية: دراسة مد أنبوب نفطي عبر بانياس السورية
وسيمتد خط الأنابيب المعاد تأهيله من حقول النفط العراقية قرب كركوك إلى الساحل الغربي لسوريا. وهذا واحد من جهود عديدة يقوم بها منتجو النفط في الشرق الأوسط لتقليل اعتمادهم على مضيق هرمز الذي كان يمر عبره 20 بالمئة من الإمدادات العالمية من النفط والغاز قبل اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط.
خط بانياس كركوك
وأعادت الولايات المتحدة فرض حصار على المضيق الاستراتيجي الواقع بين إيران وعُمان بعد هجمات استهدفت سفنا داخله وحمّلت واشنطن إيران المسؤولية عنها. وذكرت وكالة بلومبرغ في وقت سابق من يوم الثلاثاء أن شركة شيفرون ربما تساهم في إعادة بناء خط الأنابيب.
ويرى خبراء أن إعادة إحياء خط أنابيب للنفط سيصطدم بالوضع الأمني الذي لا يزال غير مستقر على الحدود العراقية السورية وكذلك تدهور البنية التحتية.
وكان الخبير النفطي العراقي عاصم جهاد قال إن بلاده “تكبدت خسائر كبيرة طالت نحو 3.5 ملايين برميل من النفط يومياً بسبب الاضطرابات التي شهدها مضيق هرمز وتعطل حركة شحن النفط عبره” مضيفا أن وزارة النفط العراقية “بدأت بالفعل البحث عن مسارات بديلة للتصدير، وفي مقدمتها زيادة كميات النفط المصدرة عبر ميناء جيهان التركي”.
موانئ الخليج
وأوضح أن “خط الأنابيب النفطي القائم بين العراق وسوريا لم يعد صالحاً للاستخدام في عمليات التصدير”، معتبرًا أن إنشاء خطوط أنابيب جديدة يمثل الخيار الأكثر استدامة على المدى الطويل.
إقرأ أيضا: العراق يمنح شركات أمريكية دراسة أنابيب النفط مع سوريا
ومن جانبه، قال علي ناجي، رئيس مرصد “إيكو العراق” (منصة بحثية واقتصادية مستقلة)، إن استئناف تصدير النفط العراقي عبر سوريا “يوفر للعراق مساراً بديلاً يعزز مرونة صادراته النفطية”.
وأضاف أن هذا المشروع “يمكن العراق من تقليل اعتماده على موانئ الخليج، ويتيح أرضية مناسبة لتعزيز التعاون بين بغداد ودمشق في مجالي النفط والخدمات اللوجستية”.
وأشار إلى أن أهمية المشروع تكمن في “توفير مسار بديل يعزز أمن صادرات النفط العراقية، ويدعم العلاقات الاقتصادية بين البلدين، ويمهد لإعادة تشغيل خطوط أنابيب أكثر كفاءة أو إنشاء بنية تحتية جديدة في قطاع الطاقة مستقبلاً”.
ميدل إيست
صفحة الفيس بوك :https://www.facebook.com/narampress?locale=ar_AR
